المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشيخ ابن جبرين يجيب عن بعض الأحكام المتعلقة بشهر رمضان . .


سيف الإسلام خطاب
08-08-2008, 06:51 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أضع بين يديكم أحبتي في الله بعض الأسئلة التي تتعلق بشهر رمضان المبارك أسأل الله أن يعيننا على صيامه وقيامه
يجيب عنها فضيلة الشيخ العلامة الدكتور عبدالله بن عبد الرحمن بن جبرين . . وفقه الله لما يحب ويرضى


س: يعتقد البعض أن تصفيد الشياطين في رمضان يؤدي إلى كف أذاهم عن الإنس وعدم صرعهم في هذا الشهر الفضيل . فهل الأحاديث الدالة على تصفيد الشياطين في رمضان تؤكد هذا المعنى ؟

ثبت في الأحاديث الصحيحة أن الشياطين تصفد وتغل في رمضان ؛ حتى لا يتمكنوا من إغواء المسلمين . ولكن ذلك يختص بإبليس وذريته ؛ فإنهم الذين يغوون الإنس ويوسوسون لهم ويدعونهم إلى الكفر والبدع والمعاصي ، ولذلك تقل المعاصي في شهر رمضان ويتوب فيه الكثير من العصاة ، ويكثرون من الطاعات كالصلاة والصدقة والذكر والقراءة وغيرها . ولكن الكثير الذين اعتادوا المعاصي يبقون على ما هم عليه بحكم العادة المتبعة ؛ ولو كانت الشياطين مصفدة فإن العادات تحكم . وحيث يوجد الكثير من المعاصي كالمسكرات والزنا والأغاني ونحوها في رمضان ؛ فإن الدافع لها العادات والأهواء والنفوس الشريرة وشياطين الإنس والشهوات والمغريات والفتن الكثيرة من الصور والأفلام الخليعة ونحوها ؛ فلا غرابة إذا وجدت هذه المعاصي في رمضان ولو كانت الشياطين مصفدة.
أما الجن والعفاريت والمردة منهم فالظاهر أنهم لا يدخلون في التصفيد فلا يستغرب ملابستهم للإنس أو بقاؤهم فيمن تسلطوا عليه ؛ فإنهم كشياطين الإنس المكلفين بالأمر والنهي وفيهم الصالح ودون ذلك فلا يعمهم ما ذكر من الغل في رمضان. والله أعلم .


س: يحرص الكثير من الناس على إخراج زكاة أمواله خلال هذا الشهر فهل في هذا أفضلية؟ وبماذا تنصحون من يؤخرون الزكاة، أو لا يخرجوها؟

الواجب إخراج زكاته بعد تمام الحول لكن إن اعتاد أن حولها دائمًا في رمضان جاز ذلك؛ حيث يتواجد الضعفاء والمساكين واغتنامًا لفضل الزمان ومضاعفة الأعمال، لكن متى وجبت الزكاة قبله فإنه يثبتها في ذمته ويعرف مقدارها ولو أخرها أشهر، أو قدمها قبل تمام الحول بأشهر اغتنامًا للفضل ولوجود المستحقين

س: ما حكم السهر إلى الفجر في رمضان علمًا بأنها لا تفوت صلاة الفجر؟

لا يجوز السهر لا في رمضان ولا في غيره إلا إذا كان في تعلم علم أو تهجد أو تلاوة أو ذكر أو دعاء ونحو ذلك من الطاعات، وهكذا يجوز إذا كان في عمل رسمي كحراسة ومراقبة، أو كان بحاجة إلى ذلك كالسهر في صنعة أو تجارة مباحة يخشى كسادها إذا فات ذلك الموسم ولم يصحبها شيء من المكروهات
أما إذا كان السهر على لعب ولهو أو غناء وطرب أو نظر في صور فاتنة أو أفلام خليعة أو غيبة ونميمة وما أشبه ذلك، فإن هذا حرام سواء كان في ليل أو نهار، وقد يشتد الإثم إذا فوت وقتًا فاضلا كليالي رمضان.


س: هل هناك كراهة في تهنئة المسلمين بدخول شهر رمضان ؟

لا كراهة في ذلك، وقد استدل على ذلك ابن رجب في وظائف شهر رمضان بأن النبي- صلي الله عليه وسلم- كان يبشر أصحابه بقدوم رمضان، وذكر أن هذا الحديث أصل في تهنئة الناس بعضهم بعضا بدخول رمضان.

س: أنا كنت أبلغ من العمر ثلاث عشرة سنة وجاهلة، وأفطرت في رمضان أربعة أيام، فماذا أفعل لإبراء ذمتي قبل أربع عشرة سنة ؟

إذا كانت قد بلغت بالحيض، أو الإنبات، فإنها تُعتبر مُكَلَّفَةً، يلزمها القضاء أربعة الأيام، ويلزمها مع القضاء كفارة، وهي إطعام مسكين عن كل يوم بسبب التأخير. وأما إن كان هذا التَّرْكُ قبل البلوغ، فإنه لا يلزمها القضاء، وإنما يكون على وجه الاستحباب. والله أعلم.


س: هل يجوز لمن شهد برؤية هلال شوال وردت شهادته أن يصلي صلاة العيد وحده؟

لا يجوز لمثل هذا أن يُفطر والناس صيام ولو تحقق رؤية هلال شوال؛ فإن عليه موافقة أهل بلده؛ فقد ورد في الحديث: http://ibn-jebreen.com/images/h2.gif صومكم يوم تصومون وفطركم يوم تفطرون http://ibn-jebreen.com/images/h1.gif ولا يجوز له أن يُصلي صلاة العيد وحده وإنما يُصليها من الغد مع الناس، هذا هو الذي عليه المحققون من العلماء، ويرى بعضهم أن له الإفطار سرًا لأنه يتحقق أن هذا يوم العيد ولم يذكروا أنه يُصلي صلاة العيد وحده.


س: في شمال أوربا يصل طول النهار أحيانا إلى 22 ساعة ثم العكس فكيف يكون أمر الصيام هل نفطر والشمس لا تزال في السماء أم نصبر؟

في البلاد التي يطول فيها النهار كثيرا ويتعذر صيامه كله، يجوز لهم أن يفطروا في رمضان في الزمن الذي يطول فيه النهار ثم يقضوه في أثناء السنة عندما يتوسط ويكون بقدر محتمل كخمسة عشر ساعة، ولو صادف شهر ربيع أو جمادى، ولا يؤخر إلى الوقت القصير الذي يكون فيه ساعتين أو نحوهما بل الوقت المتوسط هو الأولى.


س: شخص قام من نومه ظانًا عدم طلوع الفجر فشرب ماء فقط، وأيقظ أهله فشربوا ثم تبين له أن الفجر قد أذن له قبل أن يستيقظ بخمس دقائق، فما حكم صيامهم ؟

أرى أن لا شيء عليهم لعدم العلم بالصبح، فهم معذورون كمن أكل أو شرب ناسيًا، فإنما أطعمه الله وسقاه، فكذا من أكل أو شرب يعتقد أنه في ليل فبان نهارًا فلا قضاء عليه.



س: كان يؤذن للمغرب بـ الرياض الساعة الخامسة وخمس دقائق، وفي أحد الأيام قبل أذان المغرب كنت أساعد زوجتي في تحضير الإفطار ولم أنتبه إلى الوقت، وفجأة سمعنا أنا وزوجتي صوت الأذان ولا أعلم من أين ولكنه أذان حقيقي، فبدأنا الإفطار، واللقمة الثانية أحسست كأن الوقت لا يزال مبكرًا فرجعنا اللقمة الأخيرة، وبعد دقيقة تقريبًا أذن فعلًا فأفطرنا، هل علينا ذنب، وهل نقضي؟

نرى أنه لا قضاء عليكما لقرب الوقت من الإفطار، ولأن عادة المؤذنين أن يحتاطوا دقيقتين أو نحوهما، فقد أفتى بعض العلماء بأن من أفطر مجتهدًا قبل الوقت فإنه لا حرج عليه ولا يلزمه القضاء، وقال آخرون: عليه القضاء إذا تبين له أنه أفطر نهارًا. والله أعلم.


س: إحداهن صامت أيامًا بنية السنة والقضاء معًا هل يُجزئ ذلك أم عليها إعادة الصيام بنية القضاء فقط؟

يجزيها صيامها بنية القضاء والسنة كما لو صامت الاثنين والخميس لفضلهما ونوت ذلك من أيام عليها قضاء، أو صامت أيام البيض ونوت القضاء وفضل هذه الأيام، فأما إن نوت التطوع ولم تنو القضاء فالصحيح أنه لا يكفي عن القضاء الذي عليها من كفارة، أو نذر، أو قضاء رمضان.


س: شخص نام يومين كاملين وهو صائم في شهر رمضان، فما حكم صيام اليوم الثاني حيث إنه كان نائمًا ولم يقم بإتيان نية الصوم لليوم الثاني، فهل يلزمه إعادة صوم اليوم الثاني أو كفارة؟

النوم عادة لا يُذهب الإحساس، فقد صرَّح الفقهاء بأنه إذا نام جميع النهار فصومه صحيح كما لو تسحَّر آخر الليل ثم نام قبل الفجر ولم يستيقظ إلا بعد المغرب وإن كان ذلك نادرًا، وليس مُتصوَّرًا أن يستغرق في النوم أكثر من عشر ساعات، فكيف يتصوَّر أن ينام نهارين وما بينهما من الليل ـ أي نحو ست وثلاثين ساعة ـ، فإذا قُدِّر أن ذلك قد حصل ووقع منه أن نام آخر الليل وغربت عليه الشمس وهو في نومه واستمر نائمًا وطلع الفجر وهو في نومه واستمر نائمًا إلى أن غربت الشمس في اليوم الثاني وهو لم يستيقظ فنرى في هذه الحال أن صومه اليوم الأول صحيح لأنه تسحر ونوى وأن يومه الثاني عليه قضاؤه لأنه لم ينو في وقت من النهار أو من الليل، لكن لو استيقظ في نصف النهار أو أوله أو آخره وأمسك وجدَّد النيَّة صح صومه واعتُبر وأجزأه ذلك.


س: ما الأعمال التي يُستحب للمسلم فعلها والإكثار منها خلال الشهر ؟

يُستحب في رمضان المحافظة على قيام رمضان مع الجماعة مع الخشوع وحضور القلب، ويُستحب التزود من نوافل الصلاة ليلا ونهارًا، أو يُستحب الإكثار من قراءة القرآن وتدبره ومن الدعاء والذكر بأنواعه والاشتغال بالقُربات والإكثار من الصدقات والتبرعات وتفطير الصائم ومن الأعمال كالأمر بالمعروف والنهي عن المُنكر وحفظ الأوقات عن اللهو واللعب. والله أعلم.



س: هل الصدقة تفضل في رمضان عن غيره من الشهور ؟

نعم كسائر الأعمال الصالحة، فقد ورد أن النافلة فيه تعدل فريضة في غيره، والفريضة تعدل سبعين فريضة فيما سواه، فكذلك الصدقة تضاعف فيه أضعافًا كثيرة، ويعم ذلك الصدقة: بالطعام، والكسوة، وتفطير الصوام، وإطعام الطعام، وتفريج الكربات، وإطلاق السجناء، والوفاء عن الغارمين، ونحو ذلك من الصدقات الخيرية .


س: ما حكم بلع النُخامة للصائم وهل يُفطر من بلعها ؟

لا يجوز بلعها حتى للمُفطر لقذارتها، ويُفطر بها الصائم إن وصلت إلى طرف لسانه ثم ابتلعها، فأما إن نزلت من الرأس إلى الجوف فلا يُفطر بها.


س: كلمة أخرى إلى الناس بعامة في قضائهم للوقت في رمضان ؟

ننصح المسلم في هذا الشهر وغيره بحفظ وقته وشغله في طاعة ربه والحرص على استغلال ليله في الصلاة والقراءة والذكر والعبادات وشغل نهاره في عمل مباح أو نوم يقصد به الاستعانة على الطاعات كما ورد أن نوم الصائم عبادة فعلى المسلم البخل بزمانه والبعد عن أهل الملاهي الذين يبيتون في سهو وغفلة وقيل وقال وكلام لا أهمية له كما هو حال الكثير من الناس وكذا فعل من يسهرون على سماع الأغاني والنظر إلى الأفلام الخليعة والصور الفاتنة التي تشغل القلب وتوقع في الفتنة وتزرع الشر في النفوس وكذا من يقضون كل ليالي هذا الشهر في الذهاب والإياب والتردد في الأسواق وتقليب الأحداق في الناس من أهل الحرف أو أهل التجارات ولا شك أن من فعل ذلك فقد خسر خسرانًا مبينًا حيث فاته سماع القرآن وتدبره والاستفادة منه وفاته الذكر والاستغفار والدعاء والتضرع والانكسار بين يدي ربه وأضاع وقته في غير فائدة أو في المضرة على دينه وخلقه نسأل الله تعالى أن يصلح أحوال المسلمين وأن يهدي ضالهم ويرشد غاويهم ويصلح أئمتهم وولاة أمورهم ويجعلهم هداة مهتدين. وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.


أجاب عن هذه الأسئلة فضيلته وأؤكد لكم أن هذه الفتاوى من موقع سماحته وأنا شخصيا مسؤول عن كل كلمة في هذا الموضوع وفق الله الجميع لما يحب ويرضى..

موقع سماحته .
www.ibn-jebreen.com (http://www.ibn-jebreen.com)

أبو أنس الصوحاني
08-08-2008, 11:38 AM
بارك الله فيك أخي الغالي سيف الإسلام خطاب

مشاركة رااااااااااااااااائعة كما عودتنا بالتميز

موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .

باب لا يغلق
08-08-2008, 12:49 PM
جزاكم الله خير
وبارك الله فيكم

سيف الإسلام خطاب
08-09-2008, 05:01 AM
جزيتم خيرا إخواني على مروركم الكريم

أبو أويس
08-09-2008, 08:08 PM
كتب الله أجركم ونفع بكم

الدعوه
08-09-2008, 09:20 PM
بارك الله لكم

ووفقكم لما يحب ويرضى

الخوف والرجاء
08-09-2008, 09:37 PM
جزاك الله خير الجزاء وبارك الله فيك ونفع الله بك ،،،

نجمة الدعوة
08-10-2008, 12:53 AM
http://up.x333x.com/uploads/6636afb381.gif

سيف الإسلام خطاب
08-14-2008, 05:17 AM
بارك الله في الجميع

وجدان
08-14-2008, 05:42 AM
جزاك الله خير

ونفعنا واياك بما قدمت