مشاهدة النسخة كاملة : حملة للتحذير من البرمجه اللغويه العصبيه
الدعوه
10-13-2008, 01:24 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
انتشر فى بعض المنتدايات والمواقع
دورات لتعلم البرمجه العصبيه
نرجوا من اسرة منتدايات زيزوم التعاون
فى جمع الفتاوى والمقالات وعمل بنارات
للتوعيه من هذا الخطر
نسال الله العافيه والسلامه والاخلاص
الدعوه
10-13-2008, 03:43 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السؤال:
أستاذتنا الفاضلة د. فوز كردي
الرجاء إفادتنا حول الدورات الإبداعية لحفظ القرآن الكريم؛ خاصة بأن الدكتور (****) محاضر في معهد (****) وسيرته الذاتية مرفقة في الإعلان عن هذه الدورة. مع التوضيح إن أمكن ذلك.
وجزاكم الله خير الجزاء
الجواب:
دورات أفكار إبداعية لحفظ القرآن هي من دورات البرمجة اللغوية العصبية وتأخذ حكمها المبين في الموقع من أقوال أهل العلم ، بل هي أشد منها باطلا لما فيها من صرف الناس عن هدي الرسول http://www.muslmh.com/vb/images/klemat/A10.gif والسلف الصالح في حفظ القرآن المبني على التدبر والفهم إلى ما يدعى من الحفظ السريع بمهارة التنفس واللاواعي وقد اختبرت شخصياً أعداد ممن ظنوا أنهم استفادوا وتبين لهم أنهم إنما صرفوا عن السنة إلى البدعة وعن الافتقار لله والدعاء إلى الثقة بالنفس والقدرات وغير ذلك ، والمدرب كان من المحاضرين في معهد **** وقت ما كان يدرس القراءات التي لم يعد لها وقتاُ في جدول دورات البرمجة على ما يبدو ... والله المستعان. انتهى
...
الدعوه
10-13-2008, 03:49 AM
فتاوى العلماء في التحذير من البرمجة اللغوية العصبية
سفر بن عبد الرحمن الحوالي
أضيفت بتاريخ : 28 - 11 - 2005 نقلا عن : موقع الفكر العقدي الوافد ومنهجية التعامل معه بإشراف د.فوز كردي www.alfowz.com (http://www.alfowz.com/) نسخة للطباعة
أرسل لصديق
القراء: 20960
قال فضيلة الشيخ د.سفر الحوالي، أستاذ العقيدة والمذاهب المعاصرة بجامعة أم القرى -سابقاً- والداعية المعروف:
"يجب علينا جميعا أن نعلم أن الأمر إذا تعلق بجناب التوحيد وبقضية لا إله إلا الله وبتحقيق العبودية لله تبارك وتعالى فإننا لابد أن نجتنب الشبهات ولا نكتفي فقط بدائرة الحرام وهذه البرمجة العصبية وما يسمى بعلوم الطاقة تقوم على اعتقادات وعلى قضايا غيبية باطنية مثل الطاقة الكونية والشَكَرات والطاقة الأنثوية والذكرية، والإيمان بالأثير وقضايا كثيرة جداً، وقد روّج لها مع الأسف كثير من الناس مع أنه لا ينبغي بحال عمل دعاية لها ". وقال: " أعجب كيف بعد كل هذه الحجج يتشبث المدربون بتدريبات أقل ما يقال عنها أنها تافهة، فكيف وهي ذات جذور فلسفية عقدية ثيوصوفية خطيرة ؟! أنتم على ثغرة وأرجو أن أجد وقتاً للمساهمة ببيان خطرها للناس فليس وراء عدم كتابتي في هذا الموضوع إلا الانشغال الشديد".
* فضيلة الشيخ عبدالرحمن المحمود
أستاذ العقيدة والمذاهب المعاصرة بجامعة الإمام محمد بن سعود
"أمرها بدأ يتكشّف.... نعم انقلوا عني يجب إيقاف هذه الدورات، وأنا أحيي القائمين على تحذير الناس منها وفقهم الله ".
* فضيلة الشيخ محمد صالح المنجد
يقول: "أي راحة هذه التي يريد بعض أتباع الـ NLP وغيرها أن يدخلوا المسلمين في متاهاتها؟؟؟!!! استرخي.. احلم.. وتخيل..! ثم إذا أوقظت للعمل ثاني يوم، وإذا واجهت الواقع راحت الأحلام والخيالات!! أتضحك على نفسك؟!! ما هذا الهراء الذي يقولونه.... فعلاً إنها مأساة عقل..".
* د.يوسف القرضاوي
"البرمجة اللغوية العصبية تغسل دماغ المسلم وتلقنه أفكارًا في اللاواعي ثم في عقله الواعي من بعد ذلك، مفاد هذه الأفكار أن هذا الوجود وجود واحد، ليس هناك رب ومربوب، وخالق ومخلوق، هناك وحدة وجود. إنها الأفكار القديمة التي قال بها دعاة وحدة الوجود، يقول بها هؤلاء عن طريق هذه البرمجة التي تقوم علي الإيحاء والتكرار، وغرس الأفكار في النفوس. إن برامجهم التي يعلمون بها الناس تقف وراءها أهداف خبيثة، ومقاصد بعيدة، وكل هذه ألوان من الغزو ويقصدون بها غزو العقل المسلم، وهو ما ينبغي أن نحرص على أن يظل بعيدا عن هذا الغزو".
* د.وهبة الزحيلي
هل علوم الميتافيزيقيا حرام؟ هل علوم ما وراء الطبيعة والخوارق حلال أو حرام؟ وهل التلبثة (التواصل عن بعد)، قراءة الأفكارtelepathic، الخروج الأثيري عن الجسدout of body experience، تحريك الأشياء بالنظر، النظر المغناطيسي، اليوجا، والتنويم الإيحائي، التاي شي، الريكي، التشي كونغ، المايكروبيوتك، الشكرات، الطاقة الكونية، مسارات الطاقة، الين واليانغ.. لأني وجدت موقع يحرمها: موقع (الأستاذة فوز كردي-السعودية)؟
فأجاب د.وهبة " هذه وسائل وهمية وإن ترتب عليها أحياناً بعض النتائج الصحيحة، ويحرم الاعتماد عليها وممارستها سواء بالخيال أو الفعل، فإن مصدر العلم الغيبي هو الله وحده، ومن اعتمد على هذه الشعوذات كفر بالله وبالوحي، كما ثبت في صحاح الأحاديث النبوية الواردة في العَّراف والكاهن ونحوهما".
* فضيلة الشيخ عبد العزيز مصطفى
أستاذ التفسير وعلومه والكاتب المعروف:
"أمر هذه الوافدات العقدية جميعها واضح الخطر، ولابد من تحذير الناس منها وطباعة هذا التحذير ليسهل تناوله ونشره".
* سعادة الدكتور عبد العزيز النغيمشي
الأستاذ المشارك بقسم علم النفس بجامعة الإمام محمد بن سعود:
"أكثر المتخصصين في علم النفس والطب النفسي وعلماء الشرع لم يدخلوا فيها ولم ينساقوا إليها برغم كثرة ما قيل عن منافعها، فانسياق النخبة أمر مهم جدًا، ونلاحظ أن معظم من انساق وراء البرمجة هم العوام".
* فضيلة الشيخ خالد الشايع
يقول: "هذا الذي يسمى (علم البرمجة اللغوية العصبية) مما يجب تحذير أهل الإسلام من الاغترار بما فيه من الإيجابيات المغمورة بكثير من السلبيات".
* كما أكد معالي الشيخ صالح الحصين وفضيلة الشيخ محمد العريفي، وفضيلة الشيخ صالح الفوزان وفضيلة الشيخ أحمد القاضي وفضيلة الشيخ عبد الله الدميجي وفضيلة الشيخ أحمد الحمدان وكوكبة من المتخصصين والمتخصصات في العقيدة والمذاهب المعاصرة على خطورتها وضرورة تحذير الناس من مخاطر الأفكار الوافدة كالبرمجة وأخواتها.
* لفيف من الأستاذات من طالبات العلم الشرعي يؤيدن ويعاضدن:
أبدى لفيف من الداعيات تأييدهن لضرورة التصدي للغزو الفكري المتمثل في هذا السيل الجارف من الدورات المشبوهة ومنهن:
* المتخصصات في الفقه وأصوله:
- الدكتورة فاطمة نصيف
- الدكتورة الجوهرة المقاطي
- الدكتورة بدرية البهكلي
- الدكتورة وفاء الحمدان
* المتخصصات في التفسير وعلومه:
- الدكتورة نور قارووت
- الدكتورة سناء عابد
- الدكتورة آمال نصير
* وأستاذات العقيدة:
- الدكتورة زينب الحربي
- الدكتورة عفاف مختار
- الدكتورة غربية الغربي
- والدكتورة شريفة السنيدي
- الدكتورة لطيفة الصقير
- الدكتورة حياة با أخضر
* وأستاذات الحديث وعلومه:
- الدكتورة حصة الصغير
- الدكتورة لطيفة القرشي
- الدكتورة أميرة الصاعدي
* والداعية الأستاذة أسماء الرويشد، والدكتورة خديجة بابيضان، والداعية الأستاذة أناهيد السميري بعد اطلاعهن على حقائق هذا الفكر ومفردات دورة الفكر العقدي الوافد ومنهجية التعامل معه، وانطلقت مساهماتهن في تحذير المجتمع من خطر هذه الوافدات عن طريق التوعية بين الطالبات والمجتمع النسائي بشرائحه المختلفة في المحاضرات العامة.
* أيّد عدد من المختصين في العلوم النفسية والطب النفسي التحذير من البرمجة اللغوية العصبية لما سببته من فوضى في البلاد ومنهم الاستشاريون النفسيون:
- د. طارق الحبيب
- د. يوسف عبدالغني
- د. عبد الرحمن ذاكر
- د. خالد بازيد
* وأستاذات الصحة النفسية:
- د. انتصار الصبان
- د. عزة حجازي
- الأستاذة هدى سيف الدين
- الأستاذة وفاء طيبة
- الأستاذة سحر كردي
* كما أيدت التحذير بشدة ورتبت لقاء خاصًًا لتوعية طالبات قسم علم النفس بجامعة الملك سعود الأستاذة موضي الدغيثر المتخصصة بعلم النفس والمهتمة بالتأصيل الإسلامي.
http://www.islamway.com/?iw_s=Articl...rticle_id=1411 (http://www.islamway.com/?iw_s=Article&iw_a=view&article_id=1411)
الدعوه
10-13-2008, 04:02 AM
موضوع منقول
حضرت كمن حضر بعض الدورات عن البرمجة اللغوية العصبية التي أصبحت منتشرة في مجتمعنا اليوم بموضوعات مختلفة وتحت عناويين متنوعة وإني بمقالي هذا لا أهاجم هذا العلم المسمى البرمجة اللغوية العصبية ولا أقف ضد أصحابه فلكل منا يوم القيامة بين يدي ربه شأن يغنيه، ولكني وكل مسلم ينبغي أن نقف في وجه كل علم كائنا ماكان إن تطاول بعنقه على كتاب الله وهدي رسوله صلى الله عليه وسلم برأي يخالف قولهما .
في إحدى الدورات قال لنا المدرب : من أراد الخشوع في صلاته فلينظر ببصره إلى الجهة ... ( وحددها ) وسيزداد خشوعا. وبدأ يبرر ويشرح عمل فصي الدماغ وكيف أن هذا التدريب يوصلك إلى درجات عالية من الخشوع !!
فاعترضت وقلت : ولكن الثابت عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه كان يتجه ببصره موضع سجوده وهو القائل عن نفسه فداه أبي وأمي :" أما والله إني لأخشاكم لله و أتقاكم له " وقال أيضا :" صلوا كما رأيتموني أصلي" وقال :" من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد " .
فأراد المحاضر المبرمج أن يوضح لي الأمر ويثبت صحة ما يقول وليته لم يوضح فقال : جربي بنفسك وسترين النتائج !
واستمر النقاش بيننا ومدربنا يؤكد صحة ما يقول مستدلا بما جاء في علم البرمجة اللغوية العصبية وفلسفات الطاقة الكونية.
تمنيت لو قلت له : غفر الله لك يا أخي ، إن رجلا أكل بشماله فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : كل بيمينك . فقال : لا أستطيع فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : لا استطعت . فما رفع الرجل يده ، وأنا أقول لك كان نظر النبي صلى الله عليه وسلم موضع سجوده فتستدل بالتجربة .
أخشى والله إن رددت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لقولك ألا يرتد إلي بصري.
أجزم أنه قال ما قال بجهل وربما حسن نية ، ولكن كم من كلمة أوردت صاحبها المهالك وضلت وأضلت .
أن تصل قناعات مسلم بهذا الأمر إلى هذا الحد فنسأل الله له الهداية وأمره إلى الله ، ولكن أن يتصدر لتعليم الناس هذه القناعات فلا والله ما يرضى مسلم واحد أن يرد حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الهراء .
وفي دورة أخرى حضر معي ابني، تحدث المدرب عن العقل الواعي والعقل اللاواعي وكيف أن العقل اللاواعي يحذف النهي وينفذ ما بعده... وشرح وأفاض ، واقتنع ولدي وكثير من الحاضرين بهذا الكلام ؛ فحاورت المحاضر ولكنه أصر على قوله واستدل بأنه استقصى كل آيات النهي في القرآن ولكنه لم يتمكن بعد من إجراء هذا الاستقصاء على أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم. ودخلت معه في حوار طويل مفاده:
إن أول ما يتعلمه المسلم من الدين بالضرورة معنى الإسلام وهو الاستسلام والانقياد لله فيما أمر واجتناب مانهى ، ولن تهدم هذه القناعات الواهية هذا الأساس الجليل ، فلن يكون هناك استسلام ولا انقياد مادام لكل منا عقل لاواعي يقرر ويحذف دون أن نعرف !
من يقبل أن تربى أجيالنا على هذا الخواء !
ليقبل عقلك اللاواعي أو لا يقبل .. أنت كلك من أنت حتى ترفض ؟! أو يسع المسلم أن يقول غير سمعنا وأطعنا بلا استقصاء ولا تفكير ولا تردد ولعل الله أن يقبل منه قوله وعمله !
ضدان يا أمتي لا يجتمعان :
منهج جيل رباه النبي صلى الله عليه وسلم على قوله تعالى ﴿ ويؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة ﴾ ، وتربى على أن إذا سمعت قول الله تعالى: ﴿ يا أيها المؤمنون﴾ فارعه سمعك فإنما هو خير يأمرك به أو شر ينهاك عنه .
جيل رباهم النبي صلى الله عليه وسلم على الانقياد الحق فكانوا كما قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: لم أكن أدع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لقول أحد من الناس
.وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًاِ
وسار سلفنا الصالح على سيرهم فكان الأوزاعي يقول : اصبر نفسك على السنة وقف حيث وقف القوم وقل بما قالوا وكف عما كفوا عنه ، واسلك سبيل سلفك الصالح فإنه يسعك ما وسعهم .
ومنهج يراد أن تربي عليه أجيالنا اليوم معتمده عقول لا واعية تحذف النهي أو تستقصي لتبحث عن سبب وإيضاح بعده !! أخشى أن تجيب الملائكة على عقولنا اللاواعية بقولها : لا وعيت ولا دريت .
لم نقرأ يوماً أن أحدا من الصحابة استقصى آية أو حديثا ليعرف سبب النهي فيها حتى يقبلها عقله اللاواعي فينتهي حيث نهي ! لقد كان عبقري هذه الأمة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقّافا إذا قرأ الآية لم يتجاوزها .
ويدرب اليوم دعاة الإصلاح بمهارات البرمجة اللغوية عقولنا اللاواعية لتبحث عن سبب النهي في كل أمر وإلا فإن النهي سيحذف !!.
ألا فليفهم إخواننا من أصحاب البرمجة اللغوية أنني لا أهاجم أحدا ولا أرفض علم مستحدثا ولا أظن إلا الخير في كل مسلم وما مقولتي هذه إلا لتوحيد الصف على كلمة سواء ، لكن فلنحذر من أن نفسد على الناس أمر دينهم من حيث نريد أن نصلح قال تعالى : ﴿ فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ﴾
وهذه متدربة اخرى تقول عن تجربتها
.بل وجميع المتدربات الراغبات في السؤال أو التعقيب يسألن ويعقبن إلا واحدة هي أنا ، لماذا ؟ لأني كما سبق أخالف أهوائهم ، أقف أمام إعجاب واندهاش الحاضرين باختراعهم وعلمهم ؟! لأنهم لا يملكون الرد على ما أضعه أمامهم من نقد يُظهر ضحالة برمجتهم وسخفها ومخالفتها لمراد الله ورسوله ، ولما تعلمناه من أمور دينا من قواعد وقوانين في التعامل مع النفس والآخرين!! وسنن الله في خلقه ؟!! وخذ مثلاً أنهم لا يجعلون للمعاصي أدنى تأثير في حياة المرء !! فلو أن أحدنا أمر الله بعقوبة تحل عليه لذنب ارتكبه ، فإن البرمجيين يجزمون لك بقدرتك على تخطي هذه العقوبة إما بـ( خط الزمن – أو نموذج ميلتون – أو ... ) غيرها من الشعوذات وصكوك الغفران !! وينسون { أو لمّا أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم : أنّى هذا ؟ قل هو من عند أنفسكم } وقوله صلى الله عليه وسلم : ( إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه } ، ويزعمون قدرتهم على التسوية بين الناس في قدرتهم على استجلاب السعادة والنجاح ، وأن الأمر يخضع لسعي المرء فقط – أي لتطبيقه نظريات البرمجة – وينسون قوله تعالى : { أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ؟ ساء ما يحكمون } ، ومن أين يستمدون طاقاتهم وقوتهم في مواجهة الصعاب ؟! من العقل والنفس فيعليان من شأنهما فبدلاً من ترديد ( يا حي يا قيوم ) يرددون ( أنا قوي .. أنا ناجح ) !! ، ويوجبون عليك إحسان الظن حتى بالشيطان في قاعدتهم التي يطلق عليها البعض استتاراً ( فرضية ) وهي كالدستور لديهم ( وراء كل سلوك نية إيجابية ) !! ويقضون على الولاء والبراء وكأنه لا تصنيف أنزله الله للناس ( مؤمن وكافر ومنافق ) حين يدرسونك قاعدتهم ( احترام وتقبل الآخرين كما هم ) !! وينفون تفضيل الله لبعض الناس على بعض وحكمته وقضاءه وقدره وتصريفه في عباده بقاعدتهم ( إذا كان أي إنسان قادراً على فعل أي شيء فمن الممكن لأي إنسان آخر أن يتعلمه ويفعله ) ولا يعقبونها بـ( إذا شاء الله ) ولا يجرؤون على تغيير هذه المنكرات ولو في دوراتهم ، باختصار ، هم لا يجعلون لله أي تأثير في عباده تماماً مثل كهنتهم الكفرة الذين أخذوا عنهم ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .. فأي استسلام وانهزامية وتبعية هذه !! وغير هذا كثير مما لا يطول تفنيده وقد وضحته الدكتورة فوز كردي ونجاح الظهار والأستاذ / أحمد بن ناصر الزهراني وفقهم الله
.قلت ومن خرافات بعض المبرمجين
قولهم اتخذ القرار لتسير على النار لمن يتدرب عنده وكانه امانبي كالخليل عليه السلام اوولي صالح اكرمه الله بذلك
واين الاعتمادعلى القوة الذاتية
من اية(( ويوم حنين اذاعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا
الدعوه
10-13-2008, 04:05 AM
كتبه د.فوز كردي 29/05/2008 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد ...
فقد كثر السؤال عن جدوى وشرعية استخدام تطبيقات البرمجة اللغوية العصبية ( التنفس والاسترخاء ومخاطبة اللاواعي والربط ....)في حفظ القرآن الكريم والسؤال عن المدربين الناشرين لهذا الأمر. ومن هنا أقول وبالله التوفيق:
أولا: التدريب على تطبيقات البرمجة اللغوية العصبية ومحاولة جعلها منهجا حياتيا يوميا ، أو نافعا في أداء العبادات كحفظ القرآن أو الخشوع أو نحو ذلك هو في الحقيقة أخطر من التدريب عليها كبرنامج مستقل لأنه يروج لفكر باطني ينبغي أن يحذّر منه وإن لم يعرف أهله أو لم يسمعوا قط عن اسم البرمجة اللغوية العصبية ، إذ العبادة وطريقتها لا تؤخذ إلا من منهج النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين المهديين رضوان الله عليهم أجمعين .
ثانيا: فلسفة العقل الباطن اللاواعي وقدراته المدعاة ، وتطبيقات التنفس ونحوها أمور وراءها معتقدات ملحدة خطيرة ولا يمكن فصل التطبيق عن أصله وكثير ممن مارسوا تطبيقات البرمجة الغوية العصبية أصابتهم لوثة الفلسفة فيما بعد بينما هم منشغلون ببعض النتائج الإيجابية التي يجدونها لحماسهم وبذلهم قصارى جهودهم في بداية تطبيقهم فلا ينتبهون أنهم ينحرفون بعيدا عن منهج العبودية متبعين خطوات الشيطان التي نهوا عن تتبعها.
ثالثا: غاية المسلم التي لا ينبغي أن تغيب عن باله أبدا هي تحقيق العبودية لله رب العالمين فلا يحفظ القرآن ولا يتعبد بأي عبادة إلا من أجل تحقيق معنى العبودية ، وهو كمال الذل والافتقار والحب لله تعالى ، ودوام دعائه والتضرع إليه بكل الرجاء والذلة . وإدخال تطبيقات البرمجة اللغوية العصبية في العبادات يجعلنا نطبقها بكيفيات غير التي كان عليها محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم ، كالتنفس ومخاطبة اللاواعي ويكون الهم الأول : كم حفظنا؟ والدارج على الألسنة: أنا حافظ أنا قادر!! غافلين عن أن الحفظ -كما بيّن لنا النبي صلى الله عليه وسلم- ليس هدفا في ذاته ؛ فقد قد يكون طريقا إلى النار كما يكون طريقا إلى الجنة . وأول من تسعر بهم النار ثلاثة منهم حافظ للقرآن قرأ وحفظ ليقال حافظ وقارئ!
رابعاً: كل البرامج والفلسفات التي تدّعي معرفة حقيقة العقل وحقيقة نفس الإنسان بعيدا عن هدى النبوات هي في جملتها ضلالات وإن تضمنت جوانب صحيحة ، وأسماء الدورات المروج لها وقناعات مقدميها عن العقل اللاواعي (الباطن) تدل على الوقوع في لوثة هذه الضلالات ، فالدين يأمرنا بحفظ العقل ويحذر من التلاعب به ويعطي منهجا للمحافظة عليه وإعماله فيما خلق من أجله وهؤلاء يدعون لتغييره أو تغييبه ويفسرونه على غير المعروف عند العقلاء قديما وحديثا.
وختاما وصيتي إلى الراغبات والراغبين في حفظ القرآن :
ليس من طريقة نافعة في الدارين لحفظ القرآن إلا قراءة القرآن بالتدبر ودوام صحبته والعمل بهداه ، والاستهداء بمنهجه، والاستشفاء بأدويته ، وهذا هو ما ينبغي أن ينصرف له هم أهل القرآن ليكون القرآن قائدهم إلى الجنة لا زاجاً بهم في النار ، ولحفظ آيه الحكيم لنتواصى بإخلاص النية لله .
ولنتبع هدي نبينا عليه الصلاة والسلام (قراءة ومدارسة وفهم معاني وعمل وتعاهد وصلاة به ودعاء دائم ) .
ولنثق أننا على خير مادمنا على هذا المنهج سواء تم مرادنا وأكرمنا الله بحفظه في الصدور أو مازال يتفلت منا ومازلنا نتتعاهده .
ولنتذكر أن الرحمن الرحيم الذي علّم القرآن جعل من خاصيته التفلت حتى وصفه نبينا صلى الله عليه وسلم بأنه أشد تفلتاً من الإبل في عقالها فلنتعاهده بالمراجعة والقراءة والتدبر ولنرفع الأكف إلى الله داعين متضرعين ولنستغفر الله من الذنوب فإنها مانعة من الحفظ وليكن شعارنا دائماً وصية ذلك العالم الرباني : (كن طالب استقامة لا طالب كرامة ) ، لنضرب بكل الأفكار والاقتراحات الصارفة عن منهج العبودية على هدي محمد عرض الحائط وحذار من قراء يغروننا بأسانيدهم المتصلة فكما قال الشاعر لذلك الفخور بنسبه :
لئن فخرت بآباء ذوي نسب لقد صدقت ولكن بئس ما ولدوا
ولربما صدق أولئك القراء المدربين على هذه البرامج – هداهم الله- في انضمامهم لتلك الأسانيد العالية الشريفة ولكن بئس ما قدموا من أفكار مخالفين منهج سلفهم وأئمتهم ، فبالنسبة للسؤال عن المدربين أؤكد أن الحديث عن الأشخاص ليس منهج اتبعه ولكن أيا من كان المدرب وصلاحه فقد أبى الله العصمة إلا لكتابه ورسوله صلى الله عليه وسلم .
وفي الختام لعل تحذير النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث : ( أكثر منافقي أمتي قراؤها ) يوقظ قلوب غفلت ، ونفوس انخدعت بظواهر براقة . أسأل الله العظيم أن يبرم لأمتنا أمر رشد ، وأن يمن علينا جميعاً وإخواننا في الله تعالى بالنجاة لوثات هذه الفتن والضلالات ، وأن يعلي في نفوسنا الاعتزاز بهذا الدين ومنهجه وغايته ومعارفه لننطلق به منقذين للبشرية داعين إلى منهج الكتاب والسنة على فهم عدول الأمة رضوان الله عليهم أجمعين .
أسأل الله العظيم أن يصرف عنا وعنكم الفتن ما ظهر منها وما بطن ..
أختكم: فوز بنت عبداللطيف كردي
</strong>
محبة رسول الله
10-13-2008, 08:32 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكرا جزيلا لك اختي الدعوة
على هذا الإيضاح
وجعلنا الله وإياكي ممن يسمعون القول فيتبيعون احسنه
بارك الله فيكي وجعله في ميزان حسناتك انتي والقائمين على
هذا الموقع الرائع
الررعد
10-13-2008, 07:48 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
ولي مشاركة بسيطة في هذا البستان الجميل
http://up5.m5zn.com/photos/00337/qvuvezfkbacf.jpghttp://up5.m5zn.com/photos/00337/qvuvezfkbacf.jpg
الدعوه
10-13-2008, 09:55 PM
جزاكم الله خيرا
ووفقكم دوم على منهج
الكتاب والسنه
على فهم سلف الامه
كم لهذا الامر من خطر
الله المستعان
ننتظر مشاركاتكم
لعل كل منا يضع بنر بتوقيعه يخص الموضوع
لعل كل منا ينشر الحمله فى المنتديات
او ينشرها باى طريقه ربى يسرها له
اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباع وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه
قصه فتاااه
منقووول
لفترة .. كنت منبهرة بالبرمجة اللغوية العصبية ..
كنت أعتبرها وسيلة لترويض النفس لتكون ناجحة متميزة
و كان صديقاتي يحذرونني من مغبة الانبهار بها ، نظرا لما تحويه من مخالفات عقدية
و كان ردي لهم ، أنا و لله الحمد متدينة ولدي عقل أميز بين الحق و الباطل
و أنا سأعمل بماه هو صواب فقط و سأجتنب خرافاتها
و هكذا .. مرت بي الأيام ..
و كنت حينها في آخر فصل دراسي لي في الجامعة
و كانت البرمجة قد بلغت مني مبلغها .. لدرجة أني كنت أقول لصديقاتي أني أشعر أنني سأجد وظيفة في الجامعة
فكانوا يقولون لي : طيب قولي إن شاء الله!
فكنت أقولها من باب أنهم أمروني بها .. و ليس إيماناً بها!!!!
و كنت واثقة أنني سأحصل على تقدير امتياز بمرتبة الشرف
و كنت أخرج من اختبار كل مادة و أنا سعيدة واثقة من نفسي و من إجاباتي
إلى أن جاء اليوم الذي اكتشفت فيه أنني حصلت على جيد في أغلب المواد!!!!
صدمت ..ذهلت ..فقد كنت فعلا متأكدة من إجاباتي!!!
و رغم أنني طوال عمري كنت من أهل تقدير الامتياز .. إلا أنني تخرجت من الجامعة بتقدير جيد جدا و بدون مرتبة الشرف!
و بعد تخرجي بعدة أيام وجدت هذه الرسالة في بريدي ، و التي كانت بمثابة صفعة أيقظتني من غفلتي ..
نص الرسالة :
الثقة بالنفس… كلمات جميلة براّقة.. كلمات يرسم لها الخيال في الذهن صورة جميلة، ظلالها بهيجة..
تعال معي أيها القارئ الكريم نتأمّل جمالها:
إنها صورة ذلك الإنسان الذي يمشي بخطوات ثابتة وجنان مطمئن..
إنها صورة ذلك الصامد في وجه أعاصير الفتن..
إنها صورة ذلك المبتسم المتفائل برغم الصعاب..
إنها صورة ذلك الذي يجيد النهوض بعد أي كبوة ..
إنها صورة ذلك الذي يمشي نحو هدفه لا يلتفت ولا يتردد..
ما أجملها من صورة!
لذلك تجد الدعوة إلى “الثقة بالنفس”منطلق لتروييج كثير من التطبيقات والتدريبات..
فكل أحد يطمع في أن يمتلكها، وكل أحد يودّ لو يغير واقع حياته عليها..
ولكن.. قف معي لحظة، وتأمل هذه النصوص:
{ هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا } [الإنسان:1].
{ يأَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَآءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ } [فاطر:15].
{ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا } [النساء:28].
{ وَلاَ تَقْولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذلِكَ غَدًا . إِلاَّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ } [الكهف: 23].
{ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } [الفاتحة:5].
وتفكّر معي في معاني هذه الدعوات المشروعة:
“اللهم إني عبدك وابن عبدك، وابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيَّ حكمك… أبوء بنعمتك عليّ وأبوء بذنبي فاغفر لي…”
“اللهم إني استخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، فإنك تعلم ولا أعلم…”
“اللهم لا حول ولا قوة لي إلا بِك…”
” اللهم إني أبرأ من حولي وقوتي إلى حولك وقوّتك…”
” اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي وقلة حيلتي…”
“اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين ولا أقل من ذلك فأهلك…”
“اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك…”
ألا ترى معي - أيها القارئ الكريم- أن النفس فيها تتربى على أن تعترف بعجزها وفقرها، وتقرّ بضعفها وذلّها، ولكنها لاتقف عند حدود هذا الاعتراف فتعجز وتُحبط وتكسل، وإنما تطلب قوّتها من ربها، وتسعى وتعمل وتتذلل لمن بـ “كن” يُقدرها على مايريد، ويُلين لها الحديد، ويعطيها فوق المزيد…
هذه - يا أحبّة - هي طريقة الإسلام في التعامل مع النفس، والترقّي بها، وتتلخّص في:
أولا: تعريفها بحقيقتها، فقد خلقها الله من عدم، وجبلها على ضعف، وفطرها على النقص والاحتياج والفقر.
ثانيًا: دلالتها على المنهج الذي يرفعها من هذا الضعف والفقر الذي جُبلت عليه، لتكون برغم صفاتها هذه أكرم خلق الله أجمعين!! تكريمٌ تجاوز به مكانة من خلقهم ربهم من نور، وجبلهم على الطاعة ونقّاهم من كل خطيئة ” الملائكة الأبرار”!!!
ثالثًا: تذكيرها بأن هناك من يريد إضلالها عن هذا الطريق بتزيين غيره مما يشتبه به لها، وحذّرها من اتّباعه، وأكد لها عداوته، وأبان لها طرق مراغمته..
إنه المنهج الذي تعترف فيه النفس بفقرها وذلّها، وتتبرأ من حولها وقوّتها، وتطلب من مولاها عونه وقوّته وتوفيقه وتسديده..فيعطيها جلَّ جلاله، ويكرمها ويُعليها..
منهج تعترف فيه بضعفها واحتياجها، وتستعين فيه بخالقها ليغنيها ويعطيها، ويقيها شر ما خلقه فيها..فيقبلها ويهديها، ويسددها ويُرضيها..
منهج تتخذ فيه النفس أهبة الاستعداد لعدوّها المتربص بها ليغويها، فتستعيذ بربها منه، وتدفعه بما شرع لها فإذا كيده ضعيف، وإذا قدراته مدحورة عن عباد الله المخلصين.. فقد أعاذهم ربهم وكفاهم وحماهم هو مولاهم، فنِعم المولى ونِعم النصير..
إنه منهج يضاد منهج قارون : { إِنَّمَآ أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي }.
إنه منهج ينابذ منهج الأبرص والأقرع : “إنما ملكته كابراً عن كابر”.
إنه منهج يتبرّأ صاحبه أن يكون خصيماً مبيناً لربه الذي خلقه وربّاه بنعمه، أو ينازعه عظمته وكبريائه.
إنه منهج لايتوافق مع مذهب”القوة” الذي يقول زعيمه “نيتشه”: سنخرج الرجل السوبرمان الذي لا يحتاج لفكرة الإله؟!
إنه منهج يصادم منهج الثيوصوفي “وليام جيمس” ومذهبه البراجماتي، وأتباعه “باندلر وجرندر”، ومن سار على نهجهم من بعدهم: ” أنا أستطيع.. أنا قادر.. أنا غني.. أنا أجذب قدري..”.
تأمّل هذا - أيها القارئ الكريم - ولا يشتبه عليك قول الله عز وجل: { وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ }، فقد قال بعدها { إِنْ كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ }؛ فمنه يُستمد العلوّ، وبدوام الإلحاح والطلب منه تتحقق الرفعة..
احذر - أخي - ولا يشتبه عليك قول الرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم: « الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَىٰ اللّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ » فالمؤمن القوي ليس قوياً من عند نفسه، ولا بمقومات شخصيّته، تدريباته وبرمجته للاواعي! وإنما هو قوي لاستعانته بربّه، وثقته في موعوداته الحقة..
تأمّل كلمات القوة من موسى -عليه السلام - أمام البحر والعدو ورائه: { قَالَ كَلاَّ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ }…ثقته ليست في نفسه، وقد أُعطي - عليه الصلاة والسلام - من المعجزات وخوارق العادات ما أعطي!!! وإنما ثقته بتوكّله على الذي يستطيع أن يجعله فوق القدرات البشرية، بل يجعل لعصاه الخشبية قدرات لايستطيعها أساطين الطقوس السحرية..
تأمّل - أخي الكريم - هذه الكلمات النبوية « اسْتَعِنْ بِاللّهِ. وَلاَ تَعْجِزْ »..
إنها كلمات الحبيب صلى الله عليه وسلم، يربّي أمّته على منهج الإيجابية والفاعلية، ليس على طريقة أهل البرمجة اللغوية العصبية..
لم يقل: تخيل قدرات نفسك..
لم يقل: أيقظ العملاق الذي في داخلك وأطلقه..
لم يقل: خاطب اللاواعي لديك برسائل ايجابية، وبرمجه برمجةً وهمية..
وإنما دعاك - عليه الصلاة والسلام - إلى الطريقة الربانية « اسْتَعِنْ بِاللّهِ. وَلاَ تَعْجِزْ »..
فاستعن به وتوكل عليه، ولا تعجزن بنظرك إلى قدراتك وإمكاناتك، فأنت بنفسك ضعيف ظلوم جهول، وأنت بالله عزيز.. أنت بالله قوي.. أنت بالله قادر.. أنت بالله غني..
ومن هذا الوجه، ومن منطلق فهم معاني العبودية، وفقه النصوص الشرعية، قال الشيخ الكريم والعلامة الجليل بكر أبو زيد - حفظه الله - في كتابه “المناهي اللفظية “: أن لفظة الثقة بالنفس لفظة غير شرعية وورائها مخالفة عقدية…”
فإن رجوت - في زمان تخلّف عام يعصف بالأمة - رفعة وعزة ونهضة وإيجابية…
وإن أردت تواصلا -على الرغم من الصعاب - بفاعلية..
وإن رغبت في نفض الإحباط عنك، والتطلّع إلى الحياة بنظرة استشرافية تفاؤلية؛ فعليك بمنهج العبودية على الطريقة المحمدية، ودع عنك طريقة باندلر وجرندر الإلحادية؛ فوراءها ثقة وهمية ممزوجة بطقوس سحرية، وقدرات تواصل مادية، تشهد على فشلها فضائحهم الأخلاقية، ومرافعاتهم القضائية التي ملئت سيرتهم الذاتية.
فحذار من هذه التبعية إلى جحر الضب الذي حذّرك منه نبيك في الأحاديث النبوية، وحذار من استبدال الطريقة الربانية بتقنيات البرمجة العصبية، فإنها من حيل إبليس الشيطانية وتزيينه للفلسفات الإلحادية؛ لتتكل على نفسك الضعيفة وقدراتك البشرية فيكلك لها رب البرية، ويمدك في غيك بحصول نتائج وقتية، وشعور سعادة وهمية..حتى تنسى الافتقار الذي هو لبّ العبودية، فتُحرم من السعادة الحقيقية .
نعم أنا أعترف أنني أصبحت أعتمد على نفسي فقط ، و لم أعد أؤمن بالدعاء و لا بالتوكل على الله
صحيح أنني لم أقلها لأحد صراحة .. لكن هذا ما كنت أشعر به في داخلي
و ستظل شهادتي الجامعي تذكرني بهذا الذنب الذي اقترفته طوال حياتي
يا حي ياقيوم برحمتك أستغيث .. لا تكلني إلى نفسي طرفة عين و أصلح لي شأني كله
السلاام عليكم ورحمة الله وبركاااته
رساله نسختها من إحدي المنتدايات،
فحواها يتضمن المطلوب :
ـ ـ ـ ـ ـ
تجربتي.
كنت أحفظ القرءان في أكاديمية " *** " ملتحقة بإحدى الدورات المكثفة لحفظ كتاب الله في
30 يوما كما قيل .
وعندما ذكر لى ان منهجهم به من منهج البرمجة العصبية نفيت ذلك وبشدة فقد قرأت رد الشيخ
الذي أرفقته الأخت " *** " وكذلك فقد حضرت دورة تغيير العقل لشهر شوال ولم اجد بها ما
يخالف السنـّة أو يشبه فكر البرمجة من قريب أو بعيد .......... فهل كنت على
حق ؟؟؟
أرسلت لى أختي وحبيبتي في الله رابط موضوع عن الأكاديميه بعد أن يئست من إقناعي بحقيقة هذه
الدورات فلطالما دافعت باستماتة عن رأى وأني لو علمت منهم ما يخالف السنـّّة لتركتهم فورا
وبدون تردد .( هذا الموضوع حذف الآن لا تستطيع الدخول إليه )
قرأت الموضوع: وأصابني الضيق الشديد منه وقلت فى نفسي طالما ان أختي أم حافظ القرءان
لم تحضر دورة تغيير العقل فلم تهاجمهم وهي لم تسمع منهم ؟؟ وقمت أصلى لله ان يهديني للحق
فأنا متحيرة ونفسي تنشد الحق وأصبحت بعد قراءة الموضوع متخبطة ولا أعلم أين الحق .
ثم هداني ربي أن ادخل إلى المنتديات لأرى ما تذكر أختي أم حافظ القرءان أنه موجود فى
منتدياتهم وقد فعلت ودخلت منتدي التنمية البشرية وبناء العقل وذهلت من كم الموضوعات التى به
عن البرمجة العصبية اللغوية موضوعات للأسف بقلم الشيخ المشرف العام
يومها قررت الدخول لقاعة المحاضرات حيث دورة تغير العقل لشهر ذي القعدة فوجدت عدد من
الأخوات يخبرن الشيخ عن استفادتهم من الدورة وكيفية سير الحفظ معهن فقالت إحداهن نفذت
كلام الشيخ وقبل نومي تخيلت أنى حفظت خمسة اجزاء دفعة واحدة واستمر هذا التخيل وأقنعت
نفسي أني حفظتها وكان الغد فحفظت اربعة أجزاء مرة واحدة وسوف أستمر على ذلك حتي اختم
بإذن الله . ..... فهنأها الشيخ وبارك لها
ثم تحدثت أخت على لسان إحدى الخاتمات عن تجربتها فى الحفظ لأنها كما قالت لا تستطيع
استخدام اللاقط فقالت أنها طبقت كلام الشيخ وكانت تقرأ الآية مرة واحدة ثم تغمض عينها مع أخذ
نفس عميق جدًا ثم تبدأ بإخراجه ببطْ شديد مع تكرار الآية ثلاث مرات وبذلك تكون حفظتها حفظًا
راسخًا وتنتقل لللآية التى تليها وأضافت الأخت المتحدثة بأنها هي أيضا حفظت بنفس هذه
الطريقة إلا أنها كانت تتعجل الإنتقال للآية التاليه فتخرج النفس سريعًا .
وانتظرت رد الشيخ على هذا الكلام ففوجئت بأن رده عباره عن : لله درك يا فلانة وبارك الله
فيك وكثر الله من أمثالك .
ثم غيرها وغيرها من الأخوات كلهن يبدأن بقولهن نفذت كلام الشيخ وحفظت بكذا وكذا من تنفس
إلى تخيل
فخرجت من القاعة ومن الأكاديمية أسفة متحسفة على نفسي أن خُدعت وضـُلِّـلت
ـ ـ ـ ـ ـ
الله المستعاان وعليه التكلاان
الدعوه
10-14-2008, 03:33 PM
جزاك الله خيرااااااا اختى زورق
الله المستعان
هناك الكثير من الضلالات مختبئه فى عناوين منتديات ومواقع اسلاميه
وكثير من ينبهر بعناوينهم ومنهم من ياخذه الفضول ويغرق ومنهم من ينجيه الرحمن
وهذه الدورات الفاسده لهم فريق ياتون فى الدورات كانهم يحضروا الدورات مع باقى الاعضاء
ويسالهم المحاضر هاااا ما اثرت فيكم البرمجه ياتى شخص من الفريق ويقول نعم الكثيرر
انا حفظت كذا وكذا فى فتره كذا وكذا مثلا 50 وجه فى يوم
فيطلب منهم المحاضر التسميع فيسمعوا تباعا دون ان يوقفهم عند ايه ويطلب منهم ان يكملوا ما بعدها حتى لا تقع ولا تعرف ان تكمل فينبهر من حولهم ويزدادوا همه على اتباع الدورات لكى يكونوا مثل من حفظ وكثير من من شاكله هذه الحكايات الكاذبه واكثر من يقع فى فخوخهم يكونوا من عامه الناس
وعندما يفضح امرهم ..............
يفتحون مواقع اخرى باسماء اخرى تحت عناوين اخرى
ليضلوا
وهذا اخطر واخطر
مثلا خلاص عرفنا ان البرمجه ضلال فلا نتبع المواقع التى تقوم على التعلم بها والعمل
عليها
اما عندما تكون مختبئه ويدسون من خلالها السم تحت شعارات وهميه
واعلانات كاذبه فهذا اخطر واخطر
نسال الله السلامه والعافيه
والهدايه الى الحق والثبات عليه
وجدان
10-14-2008, 06:56 PM
الوثنية في ثوبها الجديد
المقدمة
الدكتورة\نجاح الظهار
لن يهدأ أعداء الإسلام , ولن تغمض عيونهم ؛ حتى يروا الإسلام وقد ذهبت عنه هيبته , وانمحى أثره من النفوس ؛ لذا , نجدهم يتقلَّبون على جمر الغضى , ويشحذون عقولهم وفكرهم لاختراع الأساليب الماكرة , التي في ظنَّهم ستحقق مآربهم , ولكن هيهات هيهات , فهم كلَّما شقوا طريقاً للفساد , واعتقدوا أنَّهم وصلوا إلى النهاية , وشارفوا على حصد النتائج والثمار , يُفاجئون بأنَّ الطريق قد رُدم , وأُوصد دونهم , فيرتدُّون على أعقابهم خاسرين، لذا نجد أساليبهم دائمة التجدد , وفيها من الخفايا والخبايا مالا يعلمه إلاَّ الله .
فأخطر ما تفتَّقت عنه أذهانهم الخبيثة , هو الدخول على أبناء الإسلام بخديعة التجديد والتطور , وتنمية القدرات والأداء البشري , وتطوير الذات , وإكسابها القوَّة والثقة , وفي سبيل ذلك استخدموا تقنيات حديثة , فيها من التزييف والتزويق ما يخدع الألباب , وسموها بفلسفة ( البرمجة اللغوية العصبية ) أو ( nlp ) .
وإنَّ أخبث ما قاموا به , أنَّهم أفلحوا في تصيُّد عدد من خيرة الأفراد الذين يتمتعون بسمعة طيبة , ويظهر عليهم التمسك بالدَّين والعقيدة , واتخذوهم مدخلاً للتدليس على البقية , وأوهموهم بأنَّ علم البرمجة اللغوية العصبية لا يتعارض مع الدين الإسلامي , بل إنَّ كثيراً من مبادئه وتقنياته موجودة في القرآن والسنَّة , وعلى هذا الأساس شرعوا يؤسلمون تلك المبادئ , ويبحثون لها عن وجهة إسلامية غير مبالين بليَّ أعناق النصوص وتأويلها , بما يخدم أغراضهم , حتى أصبح أبناء الإسلام أشد خطراً من أعدائه عليه .
فقد غفل أولئك عن باطن هذه الفلسفة , وفرحوا بظاهرها , وبالمصطلحات المشتركة بين هذه الفلسفة ,وبين المصطلحات الإسلامية , وتناسوا أنَّه اشتراك في ظاهر اللفظ فقط , أمَّا المضمون فإنَّه يختلف تماماً لاختلاف العقيدة .
لقد اغترَّ أبناؤنا بالأهداف المعلنة البرَّاقة , التي لا يدل ظاهر معظمها على أي خطل , وبالتالي لا يجرؤ أحد على رفضها , وانشغلوا بها عن البحث الجاد عن حقيقة هذه الأهداف والوقوف على خفاياها , ولم يلتفتوا إلى الطرق والممارسات التي تتحقق من خلالها تلك الأهداف , وما فيها من مخالفات للدين والشرع .
وهذا الكتاب يحوي مجموعة من المقالات التي ناقشت فلسفة البرمجة اللغوية العصبية , وأظهرت زيفها وخداعها .
وهذه المقالات نُشر معظمها بجريدة المدينة المنورة , وقد كتبتها أقلام غيورة على العقيدة , أقلام لا ترفض كل جديد لجدَّته , وإنَّما ترفض الجديد الذي يسعى لهدم القيم والأخلاق .
هذه الأقلام تدعو كل من سار خلف تلك الفلسفة عن جهل لخفاء المضمون وتلبيسه على الناس , أو عن رغبة في التجديد لتحسين صورة الإسلام في نظر الغير , والارتفاع بأدائه عن طريق التحديث في طرق الدعوة , التي باتت في نظرهم لا تتناسب ومعطيات العصر . فانزلقوا في تلك المتاهات بحسن نيَّة وسلامة طويَّة , محتَّجين أنَّ الحكمة ضالة المؤمن أنَّى وجدها فهو أولى بها .
كما تدعو تلك الأقلام كل من سمع بهذه الوافدات الغريبة , وحدَّثته نفسه بالاطلاع عليها , والخوض في تجربتها بدافع الفضول المعرفي , إنَّها تدعو الجميع إلى تأمُّل هذه المقالات , وقرأتها بتجرد ووعي , وتحكيم العقل والفكر والعقيدة , والرجوع إلى الفطرة السليمة التي فطرنا الله عليها .
كما تدعو المفتونين بها إلى خلع رداء التَّعصب للفكر الجديد لحداثته وغرابته , والتَّحرر من ربقة المال والكسب السريع , الذي أسر قلوب وفكر الكثيرين , فأخذوا يدافعون عن هذه الفلسفة أكثر من مؤسسيها . حتى صارت مضامينها لدى الكثيرين وثناً يُعبد من دون الله .
وبناء على ذلك , فقد سمَّيت الكتاب " الوثنية في ثوبها الجديد " لأنَّ هذه الفلسفة تدعو إلى عبادة العقل والذات , عن طريق تعظيم قدرات الإنسان , التي يحققها عقله الباطن , فصارت النَّفس والعقل صنماً يُعبد من دون الله .
وكذلك فُتن الناس بالمال , فأصبحوا يلهثون وراء تحقيق المكاسب العظيمة والسريعة التي أخذت تتدفق إلى جيوبهم من خلال إقامة هذه الدورات , حتى أصبحوا عبدة للدينار والدرهم , وضحَّوا في سبيل ذلك بعقيدتهم ودينهم من حيث لا يعلمون .
فوثنية هذا العصر قد تزينت بأثواب كثيرة خادعة وبرَّاقة , وأخطر تلك الأثواب التي تلبسها هو ثوب الإسلام ؛ لتجتذب به أكبر شريحة من أبنائه , الذين ما إن رأوا آياته وأحاديثه تتصدر تلك الفلسفة , حتى ظنوا بها خيراً , فتسابقوا إليها .ولم يخطر ببالهم أنَّ هذه الفلسفة تهدف في باطنها إلى جعلهم يقيمون العبادات ويزدادون فيها , ولكن بعد تجريدها من مضمونها الإسلامي فتصبح مجرد حركات لا تعود بالنفع على صاحبها .
ولقد قسَّمت الكتاب فصلين :
الفصل الأول , ويتضمن مقالات عن البرمجة اللغوية العصبية والأفكار الوافدة ومخالفتها للعقيدة , بقلم المؤلَّفة .
الفصل الثاني , ويتضمن مقالات وردوداً عن البرمجة اللغوية العصبية بأقلام عددٍ من الكتَّاب .
وأخيراً لا أملك إلاَّ التوجُّه له بالدعاء الصادق الخالص , أن يحفظ علينا ديننا الذي هو عصمة أمرنا , وأن لا يزغ قلوبنا بعد إذ هدانا , وأن يثبتنا على هديه , وأن يرد من ضل وخُدع بهذه الفلسفة إلى جادة الحق والصواب . إنَّه سميع مجيب .
وجدان
10-14-2008, 07:24 PM
نَظَرات نقديّة للبرمجة اللغويّة العصبيّة NLP
كتبه د.عبد الله البريدي 29/08/2007
الجزء الأول:
مدخل
بدأ ارتباطي ومعرفتي بحقل البرمجة اللغويّة العصبيّة (البرمجة اختصارًا) منذ أحد عشر عامًا، حيث بدأت رحلتي معها بقراءة كتاب عن البرمجة اللغوية العصبية وضعه الصديق الدكتور محمد التكريتي(1)، وبعد فراغي من الكتاب والتأمل في تقنيات البرمجة المقترحة أحسست أنّها ظريفة ومفيدة، غير أنّني توقعت للبرمجة ألا تعدو مجرد كونها "موضة" تدريب وتنقشع، لتجيء موضة أخرى في فضاء ثقافيّ "يرحّب" بالأفكار ولا "يصنعها"! ومما أزعجني في البرمجة أنّها تعتمد على المنهج النّفعيّ (سيأتي توضيح ذلك بالتفصيل) وغيرها من الأمور. والحقيقة أنّني حينذاك لم أكنْ على دراية بالأسس الفلسفيّة للبرمجة لعدم وقوفي على المصادر الأصليّة لها، حيث إنّها لم تكن البرمجة من جملة اهتماماتي الأساسيّة، فذهبت بضع سنوات وأنا أحمل ذات القناعات حيال البرمجة، وكنت طيلة تلك الفترة أسرب بعض قناعاتي "المبدئية" لبعض الأصدقاء وأجد تفاوتًا في الآراء.
ثم ما لبثت البرمجة أن انتشرت بشكل لم يكن يخطر على بالي (مع أنّني مصرّ على أنّها موضة أو هكذا يجب أنْ تكون!)، فتنافست مراكز التدريب وكثير من المدربين المرموقين في العالم العربيّ على التبشير بها، وجعلت جحافل الترويج للبرمجة تقرع كلّ أذن وتقع على كلّ عين، واحتدم النقاش بين مؤيّدين ومعارضين، وتوقف قوم، فلا هم من هؤلاء ولا من هؤلاء، ومع شيء من القراءة والنّقاش اتضح لي معالم جديدة في البرمجة زادت من مخاوفي السابقة، فقررت أن أبدأ رحلة أخرى مع البرمجة، رحلة أكثر عمقًا تمكّنني من الوقوف على جوهرها، فكان لزامًا عليّ أنْ أبدأ بالفلسفة التي تقوم عليها البرمجة، مرورًا بأطرها الثقافيّة والنفسيّة.
ولقد خلصت بعد ذلك إلى كتابة بحث نقديّ تضمن بعض النتائج التي رأيت أنّها جديرة بالطرح والنقاش في الساحة الثقافيّة، علّها تكون معينًا لنا على الوصول إلى الحقيقة تجاه البرمجة بكل تجرّد وموضوعيّة. ولقد حرصت على صياغة البحث بأسلوب علميّ سهل، ولذا فإنّني أرجو أنْ يجده القارئ "خفيف الظلّ"، مع التأكيد على أنّ قراءة موضوع كهذا يجب أنْ تتلبّس بالتأنّي والتأمّل.
تحاول هذه المقالة ممارسة العمل النقديّ لحقل البرمجة من حيث المنطلقات والآثار و الانعكاسات. وفي هذه الممارسة النقديّة سيتمّ التركيز على الأسس التالية:
1- الأُسس الفلسفيّة والمنهجيّة للبرمجة.
2- الأُسس الثقافيّة للبرمجة.
3- الأُسس النفسيّة.
وقبل البدء بمناقشة هذه المحاور يتعين علينا الإشارة إلى بعض القضايا الهامّة التي تشكل إطارًا يساعد على فهم الممارسة النقديّة في هذه الورقة البحثيّة.
1- العمل النقديّ في هذه الورقة يؤمن بوجوب دوران الحركة النقديّة في فلك التحليل الحضاريّ(2)، الذي يتفهم تموضع ووظيفة الثقافة في مسار التحضّر، ويدرك سير الأمة وتقلباتها في هذا المسار. ومع استفراغ الوسع للتلبّس بهذه الصّفة، لا تدّعي هذه الورقة أنّها حقّقت نجاحًا كبيرًا في القيام بهذه المهمة العسيرة. ونحن في هذا السياق نؤكّد على أهميّة وجود محاولات جادّة في سبيل رسم الإطار النظريّ والمفاهيميّ للحركة النقديّة الثقافيّة الحضاريّة.
2- إنّ الممارسة النقديّة للبرمجة ستوجه بشكل رئيس إلى إطارها وفلسفتها ونسقها العام دون ملامسة تفاصيلها وتقنياتها وطرقها العمليّة، إلا على سبيل إيراد بعض الأمثلة والشواهد على ما نسوقه في هذه الممارسة النقديّة.
3- إنّ هذه الممارسة لا تدّعي الإتيان على كافة القضايا المهمة المتعلقة بحقل البرمجة، وذلك طلبًا للاختصار والتركيز، مع الإشارة إلى أهميّة وجود دراسات أكثر شمولاً وعمقًا.
4- اتّكأ هذا العمل النقديّ على مقولات ورؤى وفلسفة منظري الحقل، ممن يشهد لهم بالريادة والتأثير النظريّ والعمليّ على حقل البرمجة.
5- تناول العمل النقديّ بعض الجوانب المتعلقة بالمتخصصين في البرمجة في العالم العربيّ الإسلاميّ، دون الدخول في مناقشة تفصيليّة لآرائهم حيال البرمجة فلسفيًا ونظريًا مع إيمان الباحث بأهميّة ذلك لانطواء بعضها على ما يستوجب العمل النقديّ الجادّ.
6- في هذه الممارسة نثبت النصّ الإنجليزيّ لبعض القضايا الهامة بجانب الترجمة العربيّة وذلك للتوثيق العلميّ، والتأكّد من مدى وجود فهم مشترك للنّص.
وبعد هذه المقدمة المختصرة، يتعين علينا البدء بتعريف حقل البرمجة كي يكون ذلك منطلقًا لفهم واستيعاب بنية الحقل وفلسفته وأهدافه ومنهجيّته وتطبيقاته ومجالاته.
*ما هي البرمجة اللغويّة العصبيّة؟
البرمجة حقل معرفي نشأ وتبلور في السبعينيّات الميلاديّة على أيدي مجموعة من المنظّرين والفلاسفة الغربيّين أبرزهما على الإطلاق "ريتشارد باندلر" و"جون قريندر" Richard Bandler & John Grinder ، وشاركهما في تأسيس وتأطير وتطوير الحقل جملة من المنظرين الآخرين أمثال "روبرت ديلتس" و (3)"جوديث ديلوزير" Rober Dilts & Judith Delozier,. مع أنّه يجب أنْ نأخذ في الاعتبار أنّ هذا الحقل قد تأسس على بعض الرّؤى الفلسفيّة لمجموعة أخرى من الفلاسفة الغربيّين (4). حقل البرمجة يتعاطى مع الظواهر الإنسانيّة من خلال ثلاثة مكوّنات هي: الجهاز العصبيّ Neuro واللّغة ******** و البرمجة Programming، وهذه المكوّنات الأساسيّة أعطت للحقل اسمه المعروف البرمجة اللغويّة العصبيّة Neuro-Linguistic Programming (NLP) . ولعلنا نورد هنا بعض التعريفات للبرمجة، مع حرصنا على إثبات تعريفات كبار منظّري وفلاسفة حقل البرمجة. يعرف ريتشارد باندلر البرمجة بقوله:
" إنّ البرمجة اللغويّة العصبيّة هي اتجاه (أو توجه) و منهجيّة يخلفان أثرًا من جراء تطبيق بعض التقنيات"
“NLP is an attitude and a methodology, which leave behind a trail of techniques”. (4)
في حين يذهب روبرت ديلتس أن "البرمجة اللغويّة العصبيّة هي كل ما يحقق النتائج"
“ NLP is whatever works”(5)
ويعضد هذه المعاني ما جاء في موسوعة البرمجة (6) المعدة من قبل اثنين من أبرز روّاد ومنظري البرمجة وهما "روبرت ديلتس" و "جوديث ديلوزير"، حيث يقولان: إنّ البرمجة اللغويّة العصبيّة مدرسة فكريّة نفعيّة - فلسفة للعلوم تعالج المستويات المتعددة في الإطار الإنسانيّ"
“NLP is a pragmatic school of thought - an 'epistemology' - that addresses the many levels involved in being human”(7) .
نقد الأساس الفلسفيّ
نقد الأُسس الفلسفيّة والمنهجيّة للبرمجة
تتمحور نظريّة المعرفة أو الابستمولوجيا أو ما يمكننا تسميته بـ"المعرفيّات" في جوهر التساؤل الفلسفيّ الكبير "عمّا يمكن اعتباره علمًا أو معرفة صحيحة، دقيقة، موضوعيّة، وحتى لا يعترض علينا البعض ممّن لا يرى، ولا يسلّم بأنّ صفات الصّحة والدّقة والموضوعيّة هي السّمات الأساسيّة للمعرفة الإنسانيّة؛ دعونا نقل "المعرفة الإنسانيّة التي ُيرى أنّها قابلة للتفعيل في المحيط الاجتماعيّ اعتماداً على أسس يتّفق عليها مجموعة من الباحثين". ومدخل المعرفيّات - متجسدًا بذلك السؤال الضخم - يستدعي بالضرورة وضع تعريف ضابط لـ "العلم" أو "المعرفة"، وتحديد - من ثم - وسائل الحصول على المعلومات التي تشكل بنية هذا العلم أو المعرفة، وكل هذا يجب أنْ يشتمل على تأطير حدود هذا العلم أو المعرفة وتحديد صفات الرديء منه والجيّد. وهذا السؤال بذاته مبحث فلسفيّ كبير لا يسعنا الخوض فيه، بل وليس ثمّة حاجة إلى ذلك أصلاً في بحثنا هذا. إذن ما يهمّنا هنا هو الإشارة على عجالة إلى أهم الأسس الفلسفيّة المعرفيّة التي أرى أنّ حقل البرمجة قد تأسّس عليها.
وجدان
10-14-2008, 07:25 PM
البرمجة والفلسفة البراغماتيّة
يقوم هذا الحقل على ما يسمى بالمنهج النّفعيّ "البراغماتي" Pragmatic Approach ، وهو المدخل الذي يرى أنّ النّفعيّة هي المعيار لتحديد المعرفة الإنسانيّة الصّحيحة الدّقيقة أو التي تمتلك مقوّمات التفعيل في المحيط الاجتماعيّ. إنّه منهج مشابه لمن يتعاطى العلاج بالأعشاب، فكلّ عشب ينفع مع مريض يمكن أن ينفع مع الآخر المشابه في الأعراض والشكوى، دون إخضاعه للتجربة بضوابطها المنهجيّة المحكمة. وكذلك يفعل المتخصصون في البرمجة اللغويّة العصبيّة "أو البرمجيّون - اختصارًا" إذ إنّهم يطبّقون كلّ نموذج "يعمل" دون النّظر في منطلقاته الفلسفيّة والفكريّة أو صحّته التّجريبيّة. بل إنّ منظّري البرمجة يعدون هذا واحدًا من أهمّ مزاياها حيث يقول أصحاب موسوعة البرمجة "روبرت ديلتس" و "جوديث ديلوزير" ما نصه:
“Perhaps the most important aspect of NLP is its emphasis on practicality” (8).
وهنا قد يثور تساؤل جوهريّ بل أكثر مفاده :
- ما الخطأ في هذا المنهج النّفعيّ الذي يتبناه حقل البرمجة؟
- وهل سلم المنهج العلميّ من الأخطاء، حتى نحاكم الحقول المعرفيّة له ونحكمها بها؟
- يمكننا تقديم الإجابة على الشطر الثاني من السؤال - لاعتبارات منطقيّة - وذلك بالقول: إنّ المنهج العلميّ باعتباره فكرًا إنسانيًا لا يمكن الزّعم مطلقًا بخلوّه من المثالب والعيوب والصعوبات فلسفيًّا ومنهجيًّا وعمليًّا، غير أنّه أسلم المناهج الذي يمكّننا من الحصول على المعارف الإنسانيّة واختبارها وتجريبها وإنضاجها فلسفيًّا أو علميًّا أو معًا، وربّما تتّضح معالم هذا التميّز والتفوّق من خلال استعراضنا لبعض مثالب وعيوب ونتائج تبنّي المنهج النّفعيّ في الحقول المعرفيّة، مع الأخذ في الاعتبار أنّ التركيز سيكون على تلك التي لها صِلة أكبر وأوثق بحقل البرمجة.
يمكننا تلخيص أهمّ عيوب المنهج النّفعيّ بالنّقاط التالية:
- عدم إمكانية التحقق من نتائجه Verification باعتبار الصّحة المنهجيّة، الفلسفيّة أو التّجريبيّة وباعتبار أثر هذه النتائج من حيث ديمومتها وطبيعتها وقوّتها، وذلك لانعدام وجود معايير وطرق وخطوات منهجيّة وعمليّة للتجربة والقياس والتحقّق. وفي هذا السياق نجد أنّ أسئلة ملحةً كثيرًا ما تعرض لمن يتدرّب على البرمجة دونما إجابة مقنعة من البرمجيّين غير إيراد "مزاعم" - قد تثبت أو تنفى - عارية من كل دليل تجريبيّ أو برهان عقليّ. ويقف على رأس هذه الأسئلة عند كثير من المتدرّبين والمتابعين للبرمجة ما يتعلّق بمدى ثبوت وديمومة الأثر الذي يتحقّق من جراء تطبيق إحدى تقنيات البرمجة.
- هل يجب توافرها في كل من يروم تنظيرًا وإسهامًا في البرمجة؟ أم ُيفتح باب الاجتهاد "النّفعيّ" لكل أحد دون شرط أو قيد مادام أنّ الحقل يعتنق المبدأ النّفعيّ؟
- هل يوافق من يرى أنّ "المَشْي على الجمر" تقنية برمجيّة نافعة؟ ولماذا لا يكون المَشْي على مسامير نافعًا أيضًا؟ ما المعيار في ذلك؟ أليس النّفعيّة؟
هذه الأسئلة - وأمثالها كثير - تحتاج إلى إجابات "منهجية" (أو قل "مقنعة!" حتى لا يشغب علينا البرمجيّون على استخدام منهجيّ) من منظّري وفلاسفة المنهج "النّفعيّ"، بحسب قراءتي المتواضعة لأدبيّات البرمجة لم أقف على إجابات مقنعة على تلك الأسئلة الخطيرة. وهنا نتساءل مجددًا عن مدى إمكانيّة الظفر بإجابات من قبل البرمجيّين العرب والمسلمين حيال هذه القضايا ذات البعد الأيدلوجي.
- ينتج مما سبق مشاكل و صعوبات غاية في التعقيد والخطورة والتي منها:
إشكاليّات كبيرة فيما يتعلق بالتعميم Generalization: يمكن استجلاء بعض الإشكاليّات التي تصاحب وتنجم عن المنهج النّفعيّ بخصوص قضية التعميم عبر طرح الأسئلة الخطيرة التالية:
- هل يمكن تعميم "نفعيّة" كل النماذج التي ثبت نفعيّتها عند كلّ أحد؟ أم يلزم ثبوتها عند رواد الحقل ومنظّروه (وفلاسفته!)؟
- هل الأثر الذي تتركه تطبيقات البرمجة دائم أم مؤقّت؟ وما المعايير في التفريق بين هذا وذاك؟
- أين دور "الثقافة" في التأثير؟
ومثل هذا الاستعراض السريع يبيّن بجلاء خطورة تبني المنهج "النّفعيّ" في الحقول المعرفيّة، بل ومِمّا يثير الدّهشة - فعلاً - أنّ رواد البرمجة (9) لم يكتفوا بتبني هذا المنهج واعتباره إيجابيًّا و"مكسبًا" للحقل، بل راحوا يقلّلون ويزدرون المنهج العلميّ ويُكيلون التّهم - وبنبرة تهكميّة - لبعض الحقول المعرفيّة العريقة كـ "علم النفس"، وهنا يمكننا أنْ نسجّل دهشتنا الكبيرة لسرّ هذا الهجوم غير العلميّ وغير المنصف، ومع إدراكنا لوجود خلفيّة "ثأر نفسي" بين بعض روّاد حقل البرمجة وعلم النفس تحديدًا، فإنّ الناقد يأكله الاستغراب من جرّاء اتباع جملة البرمجيّين المرموقين في عالمنا العربيّ لمثل هذا المنهج (اللاعلميّ) في التّعاطي مع الحقول المعرفيّة "الصّديقة" و"المنافسة" في المجالات الأكاديميّة والتّدريب.
وهذا لا يجب أنْ يُفهم منه دفاعي عن أيّ حقل معرفيّ، بل إنّني أدعو وأشاطر رأي من يوجّهون نقدًا علميًّا أو فلسفيًّا لهذه الحقول وعلى رأسها "علم النفس" لإخفاقاته في تحقيق تقدّم في بعض المسارات الهامّة في خارطة الإنسان الروحيّة والعقليّة والجسديّة والعاطفيّة. وفي هذا السياق يحسن بنا أنْ نؤكّد على أنّ البرمجة اللغويّة العصبيّة قد حققت تقدمًا كبيرًا في بعض المسارات والتي من أبرزها - في نظري- "نمذجة" السلوك والأداء الإنسانيّ of Behaviour and Performance Modelling .
وربّما يعطي هذا التقدّم لحقل البرمجة مع استخدام المنهج النّفعيّ دلائل وإشارات إلى أهمّ أوجه ضعف "المنهج العلميّ" والتي تتمثل - في رأيي - في عدم إعطاء المرونة الكافية مما يحدّ أحيانًا من قدرة العالم والباحث على الإبداع في التّعاطي مع العلم والمعرفة إنتاجًا ونقداً، لاسيّما داخل االرّواق الأكاديميّ "الأكاديميا"، ذلكم االرّواق الذي يحتاج منا أيضًا إلى وقفة نقديّة تعرّي خروقه وثقوبه وعيوبه. ومثل هذا النقد يتأكّد إذا سلّمنا بأنّ أكثريّة علماء وباحثي العلوم الاجتماعيّة في العالم العربيّ مصابون بداء أسميه بـ "السّلفية للذهنيّة الغربيّة"، تلك السلفيّة المقيتة تتعدّى أطر الإفادة مما يمكننا تسميته بـ "المنهجيّات الصلبة" (والتي يمكننا تشبيهها بالأوعية أو الأواني التي تنقل الأطعمة والأشربة) والمتضمّنة للإجراءات "العمليّة" في البحث والقياس، إلى نسخ "المنهجيّات الرّخوة" (وهي الأطعمة والأشربة ذاتها!) والمتمثلة في الفلسفة "الأيدلوجيّة" والتي تنقل في أغلب الأحيان إلينا أفكارًا ميّتة وأخرى ُمميتة (10) في محيط الثقافة.
إذاً نحن بحاجة ماسّة لممارسة نقديّة واعية للمنهج العلميّ وتطبيقاته وكافّة المناهج المنافسة وتطبيقاتها بغية الوصول إلى منهج علميّ يعصم التفكير الإنسانيّ من الخطأ المنهجي - قدر المستطاع -، ويزيد من إنتاجه، ويستفز إبداعه؛ بما يستلزمه ذلك من بلورة وإنتاج لمصطلحات ومفاهيم فلسفيّة عميقة تضيف أبعادًا وأدوات تفكيريةً خلاقة تقود إلى اختراق فضاءات معرفيّة جديدة، وتطوير لأدوات قياس علميّة للظواهر الإنسانيّة والاجتماعيّة تحظى بالثبات والصّحة Reliability & Validity. ونحن إذ نقرّر ذلك يتوجب علينا التأكيد على حتميّة انبثاق واهتداء هذا المنهج بمنطلقات وأسس فكرنا الإسلاميّ الأصيل، اعتمادًا على قرآن ربّنا تعالى وسنّة نبيّنا محمد صلى الله عليه وسلم.
وجدان
10-14-2008, 07:25 PM
النسبية "المطلقة" Absolute Relativism
طبقاً لمنظومة قيم البرمجة Belief System of NLP، تتبنى البرمجة مبدأ "النسبيّة" في تحصيل العلم أو المعرفة بما يتضمنه ذلك من: التّفكير، الإدراك، التّحليل، الفهم، حيث تؤمن البرمجة باستحالة الظفر بـ "المعرفة أو الحقيقة لموضوعيّة" من قبل أيّ إنسان! وفي هذا يقول أصحاب موسوعة البرمجة "روبرت ديلتس" و "جوديث ديلوزير" ما نصه:
" بناء على ما سلف ذكره، نخلص إلى أنّ في هذا المدخل ضيقًا وتطرّفًا واضحًا، إذ إنّ المعارف تتفاوت من حيث كُنهها وخصائصها ووظائفها ومصادر الحصول عليها، لدرجة تجعلنا نرفض هذا التقييد "المتطرّف" للمعرفة الإنسانيّة. أي أنّنا نؤمن بأنّه يمكن لنا أنْ نظفر بمعرفة "موضوعيّة" يتّفق عليها - صحة ً - مجموعة من الناس اتكاءً على معايير محدّدة، بجانب تلك المعرفة "الشخصيّة" والتي تتلوّن "بنظارتنا" النفسيّة أو الحضاريّة في إطار من التفاعل الاجتماعيّ؛ على المستويين الفرديّ والجمعيّ".
وهذه المدرسة التركيبيّة جاءت كردّة فعل لإيغال الفلسفة الوضعيّة Positivism(11) في تبني الطّرق "الموضوعيّة" Objectivism وهي أدوات العلوم التّجريبيّة، حيث إنّها الطّريق الأوحد الذي يمكّن الإنسان من الحصول على معرفة موضوعيّة يمكن اختبارها وتجريبها على حدّ زعم هذه الفلسفة. كما أنّها تزعم بأنّ البحث العلميّ يجب أنْ يكون مجردًا من الإطار القيمي Value-free ولذا فهي تؤسّس لقبول الواقع كما هو، وعليه فإنّها لا تعتد - مثلاً - بالعلوم الدينيّة "الشرعيّة" المستقاة من الوحي المطهّر لانتفاء شرط الاختبار والتجريب فيها، بل تعدها علومًا ميتافيزقيّة. إنّها باختصار فلسفة "عديمة الخلق"، "سطحيّة"، "ملحدة" لا تؤمن بما وراء الطبيعة من ربّ خالق مدبّر رازق، أوجد الإنسان والكون لغاية محدّدة، كما قال الحق تعالى { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ } [الذريات:56]، ولتحقيق هذه الغاية أكسب الله تعالى الإنسان طاقات عقليّة ضخمة تدلّه على خالقه وتعرّفه بأسرار الكون ومفاتيح عمارته عمارةً راشدة مهتدية متوازنة.
الزّعم بتبني التّفكير المنظومي Systems Thinking
تزعم البرمجة أنّها تتبنّى مدخل "التفكير المنظومي" في معالجتها للظواهر الإنسانيّة، حيث إنّها تدّعي أنّها تعالج الظاهرة المعينة باعتبارها نظامًا جزئيًّا Subsystem في إطار نظام شمول Holistic System، وفي هذا السياق يذهب أصحاب موسوعة البرمجة "روبرت ديلتس" و "جوديث ديلوزير" على أنّ هذا سِمَة أساسيّة وفائقة في البرمجة، بل إنّهم يعتبرون هذا المدخل واحدًا من أهم ٌمسلّمتين في البرمجة. وهذا المدخل ينصّ على أنّ الحياة والعقل عمليات منظوميّة ” Life and Mind are systemic processes“. وعند النّظر في أدبيّات البرمجة وتطبيقاتها نجد أن مثل هذا الزعم باطل وغير متحقق، بل إن ما يناقضه هو المتحقق في حق البرمجة، حيث إنّها تتبنّى منهجًا تجزيئيًّا تبسيطيًّا عند تعاطيها مع الظواهر الإنسانيّة، ربما بحجّة تحقيق شرط وصفة "العمليّة"!! وحتى لا يكون هذا - أي ما قرّرته - مجرّد زعم أورده فإنّه يتعين علينا أنْ نأتي ببعض الأدلّة والأمثلة.
من ذلك أنّهم حين يمارسون مثلاً تقنية الإرساء Anchoring لا يهتمّون بالخلفيّة النفسيّة والاجتماعيّة للعميل المتدرّب، وحينما تذكّرهم بأهميّة ذلك يقولون لك: لدينا شيء في البرمجة اسمه البرامج العليا **** Programmes تراعي مثل تلك القضايا!! ونحن نتساءل هنا:
- لمَ لا يتمّ تفعيل البرامج العليا عند تطبيق هذه التقنية أو تلك؟
- هل يعود السّبب إلى أنّ ذلك يجرّ عليهم تعقيدات "نظريّة" لا طائل من ورائها؟
- ألا يوقفهم هذا على تعقد الظاهرة الإنسانيّة؟ وسطحيّة المنهج النّفعيّ؟ و اكتشاف أُكذوبة تبنّي المنهج النظاميّ؟
---------------------
الهوامش:
* كاتب وأكاديمي سعودي
1- د. محمد التكريتي (1993)، آفاق بلا حدود، الرياض: دار المعا رج، ط1.
2- في ضوء مصطلح "النقد الثقافيّ الحضاريّ"، يشير النقد الثقافيّ إلى ممارسة العمل النقديّ داخل أروقة الثقافة الواحدة، كالنقد داخل الثقافة العربيّة الإسلاميّة. بينما يعمل النقد الحضاريّ على رفع سقف النقد الثقافيّ وتوسيع دائرته ليشمل تموضع وحركة الأمّة ذات الثقافة الواحدة في خضم المسار الحضاريّ وتفاعلها مع الحضارات الأخرى. أي أنّنا نمارس العمل النقديّ في ضوء مستويات متعدّدة من التحليل. الأمر الذي يبيّن سرّ وفلسفة الجمع بين مصطلحي الثقافة والحضارة في هذا السياق.
كما تجدر الإشارة إلى أنّ بعض الباحثين العرب يقترح بعض المصطلحات ذات البعد التكاملي في العمل النقديّ. فمثلاً يطرح عالم الاجتماع المغربيّ مصطفى محسن مصطلح "النقد متعدّد الأبعاد"، انظر مثلاً: مصطفى محسن (2002)، في المسألة التربويّة – نحو منظور سوسيولوجي منفتح، ط2، الدار البيضاء: المركز الثقافي العربي.
3- لقريندر وباندلر العديد من الكتب التي تعتبر المراجع الأساسيّة للبرمجة. من هذه الكتب ما يلي:
- Grinder, J. and Bandler, R. (1975-6), The structure of magic 1-2, Science and Behaviour Books.
- Grinder, J., Bandler, R., and DeLozier, J. (1977), Patterns of hypnotic techniques of Milton H. Ericson, MD, **** Publications.
- Dilts, R. (1983), Applications of Neuro-Linguistic Programming: A practical guide to communication, learning and change, CA: **** Publication.
على الرغم من أنّ "باندلر" و"قريندر" هما المؤسسان المباشران للبرمجة اللغويّة العصبيّة، يتفق كثير من الباحثين أنّ جملة من الفلاسفة والباحثين الغربيّين أسهموا بتأسيس منطلقات في البرمجة، ومن أولئك باحث اللغويّات البولندي "الفريد كورسيبسكي" Alfred Korzybski وهو صاحب المقولة بل الفلسفة التي أثرت على كثير من جوانب البرمجة وهي: "الخريطة ليست هي الواقع" The map is not the territory ، ومعنى هذه الفلسفة أنّ العالم في ذهن الإنسان ليس هو العالم الحقيقيّ، وهي مرتبطة بالفلسفة التركيبيّة التي عرضنا لها في مبحث آخر. وكما هي طبيعة الفلسفة الغربيّة بإجمال، نزعت فلسفة "كورسيبسكي" إلى التطرّف حيث زعمت أنّ مصادر مشاكل البشر هي اللّغة! ومع هذا التطرّف وهذا الخرق الواضح في بنية هذه الفلسفة وذلك باستبعاد البعد العقديّ في الصّراع نقول: إنّ فلسفة "كورسيبسكي" فلسفة عميقة ومفيدة بشرط عدم أخذها كحقيقة ومسلمة مطلقة بحيث تنطبق على كافّة الحالات والأوضاع الإنسانيّة بغض النظر عن نوع المعرفة، وطبيعة البحث، ومنهجيّته، وصفات الباحث، وما إلى ذلك. وفي ظنّي أنّ هذه الفلسفة بعد تأطيرها يمكن أنْ تكون ذات تأثير إيجابي كبير في إكساب الإنسان - باحثاُ كان أو رجلاً عاديًا - قدرًا من المرونة والتواضع في التعاطي مع الحقّ والحقيقة. ومن أولئك الفلاسفة أيضاً الفيلسوف الأمريكي "ويليام جيمز William James" وهو من أشهر مَن طوّر المنهج النفعي. وللاستزادة يمكنك مراجعة كتابي "كورسيبسكي" و"جيمز" الآتيين:
- James, W. (1890), Principles of psychology.
- Korzybski, A. (1933), Science and sanity, The International Non-Aristotelian Library Publishing Company.
4- O’Conner, J. (2001), NLP workbook, London: Element, p. 2.
5- Ibid, p. 2 .
6- Dilts, R. and Delozier, J., Encyclopedia of systemic NLP and NLP new coding, available in the internet at: www.nlpuniversirypress.com (http://www.nlpuniversirypress.com/)
7- Ibid, (see the section of the letter N).
8- Dilts, R. and Delozier, J., Encyclopedia of systemic NLP and NLP new coding, available in the internet at: www.nlpuniversirypress.com (http://www.nlpuniversirypress.com/), (see the section of the letter N). .
9- انظر بعض كتب Richard Bandler & John Grinder ) ) المذكورة في الجزء الأول.
10- مصطلحي الأفكار الميتة والأفكار القاتلة (المميتة) للمفكر مالك بن نبي، انظر له مثلاً كتابي: فكرة كومنولث إسلامي، و مشكلة الأفكار في العالم الإسلامي.
=-=-=-=
المرجعhttp://www.alfowz.com/index.php?option=com_*******&task=category§ionid=1&id=13&Itemid=2
الدعوه
10-15-2008, 01:54 PM
جزاك الله خيرااا
د. عبد الرحمن العشماوي
عين ولام ثم ميم
ألف ونون
ياء مشدّدة وهاء
من هاهنا ابتدأ العناء
من هاهنا جرّ السماسرة الرداء
وطغى على النهر الغثاء
عين. وتنتفض العمالة والعناد
لام . ويظهر في ملامح وجه عالمنا الكساد
ميم . ويرفع ملحد علم الفساد
ألف . ويبتدأ الحصاد
نون . وتبدأ نكسة كبرى ويجتاح الجراد
ياء . وتغرق أمتي في اليانصيب
هاء .وتقطع هامة الأمل الحبيب
عين ولام ثم ميم
ألف ونون
ياء مشددة وهاء
هذي حروف الوهم في زمن الضياع
هذي حروف اليأس في بحر… يبدد موجه حلم الشراع
هذي حروف الموت في وجدان أمتنا….. وقنطرة الصراع
عين ولام ثم ميم
ألف ونون
ياء .مشددة وهاء
عين .عذاب
لام .لهيب واضطراب
ميم. مجافاة الكتاب
ألف .أسىً
نون .نقيق ضفادع وصدى نعاب
ياء .يد سوداء موحشة الخضاب
هاء .هوى يغتال قلب الحر يلتهم الصواب
عين ولام ثم ميم
ألف ونون
ياء مشددة وهاء
من أين نخرج أيها الليل البهيم
من أين نبدأ رحلة الأمل العظيم
من أين …وانكسر السؤال
وسمعت صوتا من وراء الأفق موفور الجلال
يا سائلا في ثغره اشتعل السؤال
هذا الطريق أمام عينك يا غريق
وأمامك الروض المندى والرحيق
وأمامك القرآن زادك في الطريق
وحديث خير الناس والبيت العتيق
سل أيها الشاكي حراء
سل غار ثور حينما التفت الزمان إلى الوراء
ورأى النبي يقول للصديق لا تحزن ….فربك في السماء
ورأى أبو جهل… وفي عينيه نبرة كبرياء
مائة من الإبل العتاق فأين عشاق الثراء
أين الرجال الأقوياء
سل يا أبا جهل سراقة عن إمام الأنبياء
وأصغ بسمعك عن للنداء
اسمع صهيل الخيل في بدر
وقعقعة السيوف الراشفات من الدماء
لكأنني بالرمل يصرخ في وجوه الأشقياء
شاهت وجوه القوم خاب الأدعياء
وكأنني بالصوت جلجل في الفضاء
بشراك خير الأنبياء
صهوات خيل المشركين طريقهم نحو الفناء
فاصبر فإن الله يفعل ما يشاء
يا سائلا في ثغره اشتعل السؤال
أوما ترى عيناك وجه الشمس…..ناصية الهلال
قاف وراء
ألف لها مد ونون
هذي الحروف هي اليقين
هذي الحروف هي اليقين الحق يعصف بالظنون
نبع فأين الواردون
نهر صفا من كل ما لا يستسيغ الشاربون
قرآنكم يا مسلمون
قاف. قيم
راء . رقي في سماء المجد سعي للقيم
ألف . أباء في زمان الذل …أيمان برب الكون ..إخلاص شمم
نون . نقاء الروح من دنس التذلل للصنم
قاف وراء
ألف لها مد ونون
هذا هو الفجر الذي اكتسح الظلام
وأضاء درب السالكين إلى رحاب الخير في البلد الحرام
قد فاز من سلك الطريق إلى الأمام
عين ولام ثم ميم
ألف ونون
ياء مشددة وهاء
سيزول هذا الوهم في ظل العقيدة
ولسوف يعرف كل مغرور حدوده
ولسوف تبدأ أمتي بالحق رحلتها السعيد
الدعوه
10-15-2008, 02:15 PM
انتبهو مصيبة و كارثة 0000
من المؤسف أننا نحن المسلمون نقلد ولا نبحث عن مصدر الأشياء بعكس الغرب عندما يصلهم كل جديد يبحثون في أصوله اولا ويعرفون من أي ديانه وومصادره وهدفه ثم يتبعونه ثم نأتي نحن يالمسلمين نقلدهم حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلناه وراهم00000 المستعان
مصيبه بعد دراسة 16 سنه وتخرجي من الجامعه بعد حضوري لدورة في العقيده أقامتها وزارة التربية والتعليم
ألقت فيها الدكتورة فوز كردي محاضرة عن الفكر العقدي الوافد00000 عرفت أنني جاهله وأننا نأخذ الأمور من الغرب بدون الرجوع لمصادرها الحقيقيه
عرفت أن البوذية والسحر والهندوسيه والديانه الطاوية الملحده دخلت إلى بيوتنا ووصلت إلى إلينا وإلى أبناء وبنات المسلميـــــــــــــن من غير أن يشعروا بذلك
وكلها تنادي بوحده الوجود وإنكار الإله ومنها مادخل علينا على شكل رياضه ومنها ديكور منزلي ومنها طب بديل وطرق علاجيه الهدف منها (استغفر الله العظيم ) بزعمهم الإتحاد بالإله وتعتمد على الطاقة ليس الطاقة الفيزيائيه المعروفه ولكن طاقه كامنه غيبيه طاقة باطنيه غير معروفه ولم يقرها عقل أو دين وينظرون أن كل مافي الوجود طاقه البشر طاقه والإله طاقه وهذه نظره وحدة الوجود لديهم وهو الإلحــــــــــــــــــــاد والكفر
ومنها حمية الماكروبيوتك 00000 الرجوع لمؤسسها الذي ذكر أنه ليس نظام تغذية غنما هو طريق للحياة وهو الهدف الوصول ((للنرفانا)) والنرفانا هو الهدف البوذي الإتحاد المطلق بالإله
اليوغا 000000 رياضه شهيره على مستوى العالم طبقناها ولم نعرف من أين مصدرها وماهدفها
ويتم فيها التأمل التجاوزي قام بوضع هذه الطريقه بوذا بنفسه تحت شجرة في الهند تسمى بشجرة بوذا زعم فيهاا بأنه وجد طريقه للخلاص من الألم 000000 طرق الجلسات والنوم والوقوف تدل على فكر عقدي فاسد ملحد
البرمجه اللغوية العصبية0000000 يوجد رابط لمعرفه أصلها ومصدرها
http://www.alfowz.com/index.php?opti...id=54&Itemid=2 (http://www.alfowz.com/index.php?opti...id=54&Itemid=2)
http://fikr1424.tripod.com/fikr5.htm (http://fikr1424.tripod.com/fikr5.htm)
الإبر الصينيه00000 ولها مدرستين مدرسة شرقية صينيه تقوم على معتقداتهم الإلحادية 0000 ومدرسة أوروبيه تعمل على صلة الإبر بالأعصاب وتأثيرها عليها وعلى إستثارة جهاز المناعه
التواصل عن بعد
التنويم الإحائي
علاج الريكي
قرأة الأفكار
تحريك الأشياء عن بعد
الشكرات
العلاج بالاحجار الكريمه
العلاج بسارات الطاقه
الين واليانغ0000 يوجد شعاره للأسف على كثير من الملابس وهو شعار ديانه الطاوية الملحده
ديكورات الفونج شوي
ومن بعض الطرق التي إبتدعها البعض مثل
العلاج بأسماء الله الحسنى 000 المبتدع كأن يكرر الشخص الإسم مرات عديدة بدون ان يطلبه سبحانه وتعالى
مثل يكرر كريم كريم كريم 0000 ولا يقول ياكريم بهذه الطريقه يريدون يبعدون المسلم عن حتى طلب الله سبحانه
وتعالى بأسمائه الحسنى وصدرت فيها فتوى ولكن لم يلقى لها بال
ومن تزعم هذا الفكر الباطل مريم نور 000000 وصلاح الراشد 000000 وحسبنا الله ونعم الوكيل
وللأسف تقام له دورات وينشر بطريقه رهيبه ومقابل قلة التوعية لنا يالمسلمين قليلة جدا
واللذين يقومون بإعطاء هذه الدورات يأسلمون الفكره الضاله على حسب أهوائهم 0000 ولكن ضلالهم للمسلمين والمسلمات سوف يحاسبهم به الله تعالى ولن تنفعهم مايأخذونه من مااال في مثل هذه الدورات
موقع سوف تجدون فيه كثير من المقالات وردود بعض المشائخ
http://www.alfowz.com/index.php?opti...id=13&Itemid=2 (http://www.alfowz.com/index.php?opti...id=13&Itemid=2)
منقووووووووووووووووووووول للتنبيه
شمس الدعوة
10-15-2008, 09:18 PM
جزاكم الله خيراً
"اللهم ارنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه وارنا الباطل ابطلاً وارزقنا اجتنابه"
http://up.x333x.com/uploads/d3d2f26538.jpg (http://www.zyzom.com/vb/showthread.php?p=74397#post74397)
نجمة الدعوة
10-16-2008, 01:17 AM
جزاكم الله خيرا
http://up.x333x.com/uploads/180129d7ca.jpg (http://www.zyzom.com/vb/showthread.php?p=74397#post74397)
تائبه
10-16-2008, 02:38 AM
جزاكم الله خير وجعله في موازين حسناتكم
هذا ما يحتاجه الكل التوعيه ثم التوعيه ,,
لان اكثر الأشخاص الذين اخذوا دروات في البرمجة اللغويه العصبيه لم دفعهم إلا الحماس وقلت العلم في حقيقة هذه التقنيه التعليميه وانها تبنى على نظريات الملحدين من علماء الغرب وقد استغل الدربون عقول هؤلاء المندفعين وغيروا من عقولهم فتغيرت معتقداتهم الراسخه دون شعور منهم وهذه والله مصيبه ففساد العقيدة اشد على المؤمن من اي فساد اخر نسال الله السلامه
جزاكم الله خير وثبت اجركم دعواتنا لكم في ظهر الغيب ,,
دمتم على طاعه
الدعوه
10-16-2008, 04:24 AM
جزاكم الله خيرا ووفقكم جميعا والمسلمين والمسلمات لاتباع الحق
وجعل اعمالنا واعمالكم خالصه له سبحانه ولا يجعل لاحد غيره منها شيئا
ويرزقنا لينا بلا ضعف وقوه بلا عنف
كتبه الشيخ/ عبدالرحمن السحيـم حفظه الله تعالى
الثقة بالنفس
كثيرا ما يقول بعض الناس : ثِق بِنفسك، أو يقولون :تَجِب الثقة بالنفس .. ونحو ذلك
وهذه كلمة تتردَّد وتَتَكَرَّر على ألْسِنَة بَعض الناس ، وخُصُوصًا على ألْسِنَة الْمُرَبِّين .. وسبق أن أشَرْتُ قَدِيـمًا إلى هذه الكلمة ، وذلك هنا :
اضغط هنا (http://saaid.net/Doat/assuhaim/19.htm)
وأزِيد هنا : لا تجوز الثقة بالـنَّفْس ؛ لِعِدّة اعتِبارات :
الأول : أن الـثِّقَـة لا تَكون إلاَّ بالله ، ولِذا قال الله تبارك وتعالى : (وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ) ، وقال عزّ وَجَلّ : (وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ) .. وهذا يُفيد أن التوكّل – كما سبَق – لا يَكون إلاَّ على الله ، والثِّقَة جُزء من التوكّل .. إذ قد عَرّف ابن القيم التوكّل بأنه : اعْتِمَاد القَلَب على الله وحْدَه ، واليأس مما في أيدي الناس .
قال في كِتاب " الفوائد " : وسِرُّ التَّوَكًّل وحَقِيقَتُه : هو اعْتِمَادُ القَلَبِ عَلى اللهِ وحْدَه .
الثاني : أنّ من اعْتَمَد على نَفسِه فقد اعتَمَد على عَجِز وضعف وعورة .. ومَن وُكِل إلى نَفسه فقد خُذِل ..
وفي الْحَدِيث : " مَن تَعَلَّق شَيئا وُكِل إليه " رواه الإمام أحمد والترمذي ، وحسّنه الألباني . وذلك أنَّ القَلب متى اعتمَد على غير الله ورَكَن إليه وُكِلَ الإنسان إلى ما وَثق به ، أو إلى من اعتمَد عليه ..
الثالث : أنّ الله عزّ وَجَلّ إذا أراد خُذلان عَبْد وَكَله إلى نَفْسِه . وهذه عُقوبة مِن عُقوبات الذُّنُوب .
قال ابن القيم رحمه الله في ذِكْر عَقوبات الذُّنُوب :فَيُنْسِيه عُيوب نَفْسه ونَقصها وآفاتها ، فلا يَخْطُر بِبَالِه إزالتها وإصلاحها . وأيضا فَيُنْسِيه أمْرَاض نَفسه وقَلبه وآلامها ، فلا يَخْطُر بِقَلْبِه مُدَاواتها ولا السَّعْي في إزالة عِللها وأمراضها التي تؤول بها إلى الفساد والهلاك ؛ فهو مَريض مُثْخَن بِالْمَرَض ، ومَرَضُه مُتَرَامٍ به إلى الـتَّلَف ولا يَشْعُر بِمَرَضِه ولا يَخْطُر بِبَالِه مُداواته .
وهذا من أعظم العقوبة للعامة والخاصة . فأيّ عقوبة أعظم من عقوبة مَن أهْمَل نَفْسَه وضَيَّعَها ونَسِي مَصَالِحَها وداءها ودَواءها ، وأسباب سعادتهما وصلاحها وفلاحها وحياتها الأبدية في النعيم المقيم . اهـ .
الرابع : أنه قد جاء في الحديث : " ولا تَكِلْنِي إلى نَفْسِي طَرْفَة عَين " والواثِق بِنفسه مَوْكُول إلى نَفسه كما تَقَدَّم .
قال الشيخ الفَاضِل بَكر أبو زَيد في " مُعْجَم الْمَناهي اللفْظِية " : في تَقْرِير للشيخ محمد بن إبراهيم -رحمه الله تعالى - لما سُئِل عن قَول مَن قَال : " تَجِب الثِّقَة بالـنَّفْس " أجَاب : لا تَجِب ، ولا تَجُوز الـثِّقَة بالـنَّفْس . في الحديث : ولا تَكِلْنِي إلى نَفْسِي طَرْفَة عَين .
قال الشيخ ابن قاسم مُعَلِّقًا عليه : وجاء في حديث رواه أحمد : وأشْهَد أنك إن تَكِلْنِي إلى نَفْسِي تَكِلْنِي إلى ضَيْعَة وعَوْرَة وذَنْب وخَطِيئة ، وإني لا أثِق إلاَّ بِرَحْمَتِك . اهـ .
أقول : لفظ الحديث في مُسنَد أحمد : مَن قَال : اللهم فَاطِر السَّمَاوَات والأرْض عَالِم الغَيْب والشَّهَادة إني أعْهَد إلَيْك في هَذه الْحَيَاة الدُّنيا أني أشْهَد أن لا إله إلاَّ أنْت ، وحْدَك لا شَرِيك لك ، وأنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُك ورَسُولُك ، فإنك إن تَكِلْنِي إلى نَفْسِي تُقَرِّبنِي مِن الشَّرّ ، وتُبَاعِدْني مِن الْخَير ، وإني لا أثِق إلاَّ بِرَحْمَتِك ، فاجْعَل لي عِنْدك عَهْدًا تُوفِّينِيهِ يَوْم القِيَامَة ، إنك لا تُخْلِف الْمِيْعَاد ؛ إلاَّ قَال الله لِمَلائكَتِه يَوْم القِيَامَة : إنَّ عَبْدِي قَد عَهِدَ إليَّ عَهْدًا ، فَأوْفُوه إيَّاه ، فَيُدْخِله الله الْجَنَّة .
والله تعالى أعلم .
12/9/1427 هـ .
وجدان
10-16-2008, 06:07 AM
جزاك الله خيرا اختي الدعوه وفقك لما يحب ويرضا
ما هو قانون الجذب المعروف في البرمجة العصبية؟ وهل فعلاً هو فعال في جذب ما يتمناه المرء، وهل يتعارض مع الشريعة الإسلامية؟
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ هند حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
فقد أحسنت بهذا السؤال الذي قصدت به معرفة وجه الحق في هذا الأمر الذي بدأ ينتشر بين الناس والذي يروج له كثير من الدعاة إليه خاصة في هذا الزمان الذي ابتعد فيه كثير من الناس عن هدي كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم – وقبل الجواب على سؤالك الكريم فلابد أن يُعلم أصل عظيم في هذا المعنى، وهو أن الله جل وعلا قد بعث محمدًا – صلوات الله وسلامه عليه – بهذه الشريعة الكاملة التي تشمل جميع الجوانب التي فيها صلاح الإنسان في دينه ودنياه، فهي تضبط له خمسة أمور عليها مدار شأنه كله، فتضبط له العقائد والعبادات والمعاملات والعقوبات ثم بعد ذلك الآداب، فهذه جملة ما يقوم عليه شأن الإنسان، وقد جاءت هذه الشريعة الكاملة بكل ما فيه صلاح العباد في دينهم ودنياهم، ولا ريب أن تحقيق المصالح في الدين والدنيا هو من آكد ما يحرص المؤمن على تحصيله، ولذلك أصَّل الله جل وعلا ورسوله – صلوات الله وسلامه عليه – القواعد التي تبيِّن للناس كيفية تحصيل مقاصدهم على أتم الوجوه وأكملها وأحسنها كما ستأتي الإشارة إلى ذلك بإذن الله جل وعلا.
وقد انتشر في هذا الزمان الدعوة إلى ما يسمى بعلوم الطاقة الكونية ومن مسمياتها أيضًا (البرمجة العصبية) وغير ذلك من التسميات وقد أجبنا فيها جوابًا يبيِّن حقيقتها ويبين مراميها وبين أصلها وأنه راجع إلى أصول دينية ترجع إلى دين المشركين من الهندوس والبوذية وأصل دين عموم التبت – كما أشرنا إليه في جواب مفصل في هذا فيمكنك مراجعته وهو برقم 261697 (http://www.islam***.net/ver2%20/istisharat/details2.php?reqid=261697).
فنود أن تطلعي هذا السؤال وجوابه بإمعان وتدبر فإنه ينفعك نفعًا عظيمًا -بإذن الله عز وجل– وهذا الأمر الذي سألت عنه وهو ما يسمى بقانون الجذب هو راجع إلى ما يسمى بعلم الطاقة الكونية أو البرمجة العصبية، وأصل ذلك أن يُعلم أن هذا القانون قائم على ما يسمى بـ(علم ما وراء الطبيعة/ميتافيزيقي). والمقصود بهذه الاصطلاح: أي أنه علم يقع خارج حدود القوانين الطبيعية المعروفة، وبمعنى آخر فهو ليس له قاعدة علمية تحكمه وتستطيع أن تضبطه وتحكم عليه بالصحة أو بالبطلان.
وخلاصة قانون الجذب أنه ينص على أن التفكير الإيجابي – أي التفكير الحسن – يجذب الأحداث الإيجابية – أي الأمور الحسنة –، والتفكير السلبي – أي التفكير السيئ- يجذب الأحداث السلبية، وعلى هذا المعنى فإن الإنسان مثلاً إذا كان إيجابيًا في تفكيره - أي أنه يفكر تفكيرًا حسنًا ومتفائلاً - فإنه يجذب الأحداث الإيجابية، وإذا كان تفكيره سلبيًا فإنه سوف يجذب الأشياء السيئة، وبهذا يصنفون الملائكة – عليهم السلام – على أنها مخلوقات إيجابية تنجذب نحو أصحاب التفكير الإيجابي، وعلى أن الشياطين مخلوقات سلبية تنجذب نحو أصحاب التفكير السلبي، ففسروا ملائكة الرحمن على أنها إنما تحقق مقاصد من يحقق في نفسه التفكير الإيجابي.
وهذا المعنى يشرح بطريقة أخرى وذلك بأنهم ينصون على أن الإنسان كالمغناطيس يجذب إليه أشخاص، والأحداث التي تتناسب مع طريقة تفكيره، ويعتبرون هذا من السنن الكونية، ويقولون إن الإنسان يجتنب الأحداث والأشخاص والظروف والأحوال وعامة ما يريد من حوله حسب تفكيره، ثم يزيدون في ذلك زيادة عجيبة فيقولون: إن في الإنسان كهرومغناطيسية غير مرئية من طريق عقله الباطن، وهذه الموجات تنطلق فتجذب الأحداث وتجذب الأحوال التي يريدها الإنسان، فلو أن إنسانًا أراد أن يقتني مبلغًا من المال فما عليه إلا أن يعود نفسه على التفكير الإيجابي، وربما وضعوا له نظامًا في ذلك كأن يكون لمدة أربع عشرة يومًا ويكرر هذا المعنى واحداً وعشرين مرة، ثم بعد ذلك يحصل له المقصود من ذلك وبشروط وأوضاع كأن لا ينقطع أثناء ترداد هذه العبارة فيقول مثلاً (أريد أن أحصل مليون ريال) فيكررها بمثل هذه الطريقة – واحداً وعشرين مرة – وللمدة التي رسموها، فبذلك يصبح لديه بعد ذلك القدرة على جذب هذا المعنى وتحقيقه. وهذا ربما ظنَّ بعض الناس أنه من (الأسلوب الإيحائي) الذي لا يقصد به إلا تربية النفس على أن تكون إيجابية، وهذا قد يدعمه بعض من يتلقف مثل هذه المعاني من أهل الإسلام، إلا أن مراد واضعي هذا القانون المخترع ليس هذا، بل هم ينصونه صراحة على أن الإنسان يجتنب الأشخاص، بل والأحوال عبر موجات كهرومغناطيسية غير مرئية عن طريق عقل الباطن ثم يمثلون ذلك بأنه كالإريال! والرغبات في داخله كجهاز التحكم، وعن طريق عقله الباطن يستطيع أن يجري الأحداث الإيجابية، ويجذبها إلى نفسه ويحققها، وهي تنجذب إليه كقانون طبيعي خارج عن نطاق القوانين المعروفة.
والمقصود أن هذا القانون قائم على أن الإنسان كالمغناطيس يستطيع أن يجذب بتفكيره الإيجابي الأحداث والأحوال وأن تتحقق بالفعل بمجرد هذه الإيحاءات التي ركزها في نفسه، وقد بيَّنا أن بعض الدعاة إلى هذا القانون المزعوم من المسلمين قد يقصدون به غير هذا المعنى، ويوجهونه توجيه تربية النفس بالطريقة الإيحائية وأنه نوع من أنواع الترويض للنفس على ذلك، ولكنَّ هذا ليس هو المقصود عند عامة من يدعون إليه، وعند من اخترعوه من غير المسلمين، وقد بيَّنا أيضًا في غير هذا الجواب أن أصل علم الطاقة الكونية أو ما يسمى بـ (البرمجة العصبية) قائم على خلط الناحية النفسية بالناحية الدينية للتأثير، وهذا هو عين ما يراد بقانون الجذب، حتى إنهم يصل بهم الحال إلى أنهم يعتقدون أن الإنسان يستطيع أن يشفي غيره من الأمراض النفسية أو العضوية بمجرد أن يكون له حالة نفسية ممزوجة بحالة دينية أيًّا كان هذا الدين، وقد بيَّنا كذلك أن هذا مأخوذ من الكتب البوذية والهندوسية وغيرها من أصل دين التبت – كما بسط ذلك في الجواب المشار إليه -.
إذا عُلم هذا فإن هذا القانون لا دليل عليه أصلاً بل هو مصادم لأصل ملة الرسول – صلوات الله وسلامه عليه – فإن غايته أن الإنسان يستطيع أن يحقق ما يريده في هذا الكون بمجرد الشعور النفسي، وهذا هو المراد به عند أهله وإن كنا قد فرقنا بين من يدعو إليه من بعض المسلمين وأنهم لا يقصدون به هذا المعنى بعينه، ولا ريب أن هذا باطل بطريق القطع، بل إن ذلك لا يثبت بطلانه بطريق المشاهدة القطعية للعيان، فإن الإنسان يتمنى ويشتهي الأمر ويطلبه ويجد فيه ولا يتحقق له، وما أكثر من يكون له هذه العزيمة ويكد لأجلها بل ربما يفقد لأجلها الغالي والرخيص بل ربما فَقَد حياته ولا تنتظم له ولا يحصلها، وهذا لأن الله جل وعلا قد أصل أصلاً عظيمًا فاحفظيه وشدي يدك عليه يا أختي: قال الله تعالى: {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} فأبطل الله كل مشيئة إلا أن يكون جل وعلا هو الذي يشاء، ولذلك كان من أصل عقد الإسلام أن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن.
وأما إشارتهم أن الملائكة هي المخلوقات الإيجابية التي تنجذب إلى الشعور الإيجابي فهذا من أعظم الباطل الذي يذكرونه، فإن الملائكة مسخرة بأمر الله جل وعلا، وما تقوم به كل ذلك بأمر الله جل وعلا، وبما قدره، ولا اعتبار للشعور النفسي في سعي الملائكة أو تحقيق ذلك الأمر أو عدم تحققه، وإنما هي جنود مجندة تنزل بأمر ربها جل وعلا وتحقق ما أمر الله جل وعلا به، بغض النظر عن شعور هذا الإنسان أو ذاك، قال تعالى مبينًا على لسانهم: {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً}. وقال جل وعلا: {بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ * لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ} فهم ممتثلون لأمر الله وليسوا ممتثلين للإيرادات النفسية والتي لا يلتفت فيها إلى دين ولا إلى عقيدة، بل إن قانون الجذب يسوي بين كل ما يعتقد الشيء الإيجابي ويجعله محققًا لديه بمجرد الشعور الإيجابي الذي أرادوه على هذا المعنى.
إذا عُلم هذا فإن هذا أيضًا محرم بإشارة النبي – صلوات الله وسلامه عليه – فإن خلاصة هذا القانون قائم على التفاؤل وإيجاد الشعور المتفائل الذي يؤدي إلى جذب الأحداث والأشياء إلى النفس، ولا ريب أن معنى الفأل الممدوح في الشريعة الكاملة ليس هو هذا المعنى، فإن معنى الفأل أن يكون الإنسان ساعيًا في غرضه ساعيًا في أمره متخذ الأسباب الموصلة إليه فيسمع كلمة حسنة تسر خاطره فينشط لها، وهذا هو الفأل الممدوح الذي ثبت في الصحيحين عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه كان يحبه، فخرجا في الصحيحين عنه – صلوات الله وسلامه عليه – أنه قال: (لا عدوى ولا طيرة ويعجبني الفأل. قالوا: وما الفأل؟ قال: الكلمة الطيبة). وأما التفاؤل بهذا المعنى فإنهم يريدون به الشعور الإيجابي الذي يجلب الأحداث، وهذا من إيجاد أسباب لم يشرعها الله جل وعلا، بل ومن إثبات مشيئة تؤدي إلى حصول المراد بغض النظر عن الأسباب الكونية التي شرعها الله جل وعلا، وإذا كان مجرد الاعتقاد أن هذا الشيء لو طار جهة اليمين فهو خير أو طار جهة اليسار فهو شر، فهذا من الشرك، فكيف بمثل هذه الأمور التي تثبت مشيئة تؤدي إلى حصول المقصود، وتجذب الأشياء إليه بل وتجذب الملائكة أيضًا تعالى الله عمَّا يقول الظالمون علوًّا كبيرًا – .
فلا ريب بالقطع بأن هذا الاعتقاد مخالف لأصل عقيدة الإسلام، ويحرم العمل به، وأما ما يتلقفه المسلمون من هذه الأمور التي يسمونها قوانين فهي أمور انطلت عليهم نظرًا لعدم معرفتهم بالشريعة الكاملة، أو لظنهم صواب مثل هذه القوانين، وعدم معارضتها للشرع، ومرد ذلك إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم -.
فخير ما تقومين به يا أختي هو الاعتصام بحبل الله المتين والأخذ بسنة نبيك صلوات الله وسلامه عليه.
إذا عُلم هذا فإن أساس تحصيل المقاصد التي دلت عليه هذه الشريعة الكاملة يقوم بثلاثة أصول فاحفظيها وشدي يديك عليها.
الأصل الأول: هو التوكل على الله جل وعلا، والاعتماد عليه.
والأصل الثاني:
2- اتباع الأسباب المشروعة الموصلة إلى المقصود. والأصل الثالث:
3- العزيمة الماضية على تحقيق هذا المعنى.
وهذه الثلاثة جمعها النبي - صلى الله عليه وسلم – في قوله: (احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز) أخرجه مسلم في صحيحه. فهي أصول ثلاثة عظيمة: (الحرص على ما ينفعك) وهو الأصل الأول – العزيمة الماضية – (واستعن بالله) وهو الأصل الثاني – والتوكل على الله والاستعانة به – (ولا تعجز) وهو الأصل الثالث – وهو تحصيل الأسباب -.
فقد بيَّن النبي - صلى الله عليه وسلم – أن المؤمن القوي الذي يبذل وسعه لتحقيق أسباب قوته وتحقيق أسباب سعادته في الدنيا والآخرة خير وأحب إلى الله من المؤمن الذي على خلاف ذلك وإن كان في كل منهما خير عظيم. ثم أرشد النبي - صلى الله عليه وسلم – إلى ما يحقق خيري الدنيا والآخرة جميعًا وذلك بثلاثة أصول عظيمة:
الأصل الأول أن يكون للإنسان عزيمة على تحقيق غاياته ومراده، وهذا هو الذي أشار إليه - صلوات الله وسلامه عليه – بقوله: (احرص على ما ينفعك)، ثم أشار إلى الأصلين العظيمين اللذين يحققان هذه العزيمة ويمضيانها، فالأول الاستعانة بالله والتوكل عليه واللجوء إليه والاضطرار لرحمته، ولذلك قال - صلوات الله وسلامه عليه -: (واستعن بالله).
والثاني هو: تحصيل الأسباب المعينة على تحقيق المراد وهذا معنى قوله - صلوات الله وسلامه عليه – (ولا تعجز) أي ابذل وسعك في الأخذ بالأسباب الممكنة التي توصلك إلى مرادك.
ونسأل اللهَ عز وجل أن يشرح صدوركم وأن ييسر أموركم وأن يجنب المؤمنين الفتن ما ظهر منها وما بطن، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
وبالله التوفيق.
امة الله
10-16-2008, 09:07 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاكم الله خير
الدعوه
10-16-2008, 01:15 PM
جزاكم الله خيرا ووفقكم للحق والثبات عليه وجنبكم الفتن ما ظهر منها وما بطن
لعبة الثلاث ورقاات
في أحد الندوات العامة وقف أحد مدربي البرمجة اللغوية العصبية وقال مزهوا ومتحديا : إذا كان أحد الحاضرين يشكو من الرهاب الإجتماعي (الرهبة والقلق من الحديث أمام الناس) فليأتني هنا على المنصة وسأعالجه في ثلاث دقائق باستخدام قوانين البرمجة (ولا داعي للعلاج النفسي الذي يأخذ وقتا وجهدا ومالا) , فخرج له اثنان من الشباب وبدأ يطلب من كليهما أن يأخذا نفسا عميقا وأن يشعرا بالإسترخاء وهما مغمضا العينين وأن يستلهما قوة عقلهما الباطن ليقللا من مخاوفهما من الناس وأن يرفعا أيديهما إلى أعلى ثم ينزلانها إلى أسفل , ثم بعد ذلك طلب أن يفتحا أعينهما ويتحدثا إلى الناس , ثم هنأهما بحماس معلنا أنهما قد شفيا تماما من حالة الرهاب الإجتماعي .
تذكرت وأنا أراه يتحرك بخفة على المسرح ويتحدث بخفة أكثر , لعبة الثلاث ورقات , والتي كانت تمارس على الأرصفة في شوارع المدن وتستغل فيها خفة يد لاعبها في تقليبه للورقات الثلاث لإقناع الضحية بشئ ما مقابل الحصول على ماله , أو لعبة الحاوي أو الساحر والتي يستغل فيها اللاعب قدرته على الإيحاء وعمل أشياء عجيبة في غمضة عين كأن يخرج حمامة من يده أو كرة من فمه , وقبل أن ينهي اللعبة يمر أحد مساعديه بين الناس ممسكا بمنديل يجمع فيه المال من المتفرجين , ثم تأتي اللحظة الحاسمة حين يفاجئ المتفرجين بما لا يتوقعونه فيصفقون جميعا إعجابا وانبهارا.
إذن فبعض المدربين يمارسون قواعد الفهلوة في عملهم ولسان حالهم يقول : "إحنا اللي دهنا الهوا دوكو" .. "بنعبي الشمس في قزايز" .. "بنعمل من الفسيخ شربات" .. "إحنا اللي بنمشي النمل طوابير" .. "بنفهمها وهي طايره" .....
الحل السحري من العفاريت إلى البرمجة :
إذن فأحد مشكلات البرمجة اللغوية العصبية أنها توحي للناس بالحل السحري السريع لمشكلاتهم , وتوهمهم بأن حضور دورة أو دورتين سيجعلك قادرا على حل كل مشكلاتك وعلى تحقيق آمالك وأحلامك وأنك في وقت من الأوقات ستصبح أعظم شخص على وجه الأرض لأنك عرفت كيف تسخر قوى عقلك الباطن , تلك القوى اللامحدودة . وتبدو هنا قوى العقل الباطن وكأنها بديل لقوى الجن والعفاريت في لغة من يسخرون الجن (أو من يدّعون ذلك) , والرابط بين الإثنين هنا هو اللجوء لقوى خفية يدّعي البعض القدرة على فهمها وفهم قوانين تحريكها وإطلاقها كالمارد الهائل يحقق كل الأحلام والأمنيات . وأكبر دليل على فشل هذا الحل السحري (من جانب أصحاب البرمجة أو مسخري الجن) هو أننا لم نرهم أعظم ولا أغنى ولا أعلم البشر في المجالات المختلفة , وإن ادّعو النجاح الهائل والعظمة والغنى والقدرة فإنما هي تهويماتهم الشخصية وتضخيمات ذواتهم التي لا يؤيدها الدليل , فبعضهم يدّعي في كل مكان حصوله على الدكتوراه في حين أنه خريج معهد متوسط وحصل على بعض دورات من معاهد خاصة سماها دكتوراه , وبعضهم يدّعي أنه قام بتدريب الملايين على مستوى العالم وبأنه غيّر في مناهج وأساليب إدارة الفنادق والشركات الكبرى , وهو في الحقيقة لم ير إلا مجموعة من الهواة مثله , وفوق ذلك هو فهلوي قدير . وكما هو الحال في فنون السحر وتسخير الجن فإن القائمين علىها يحتاجون من دونهم للحصول على لقمة عيشهم , ولا يحققون على مستواهم الشخصي ما يلوحون به لأتباعهم ومريديهم .
والحياة الواقعية تؤكد أن النجاح الشخصي والعام له قوانين موضوعية قوامها الوعي والإنتباه وصحة الإدراك والتفكير وذكاء المشاعر والقدرة على التخطيط السليم ثم القدرة على التنفيذ بصبر ومثابرة , والقدرة على العمل الجماعي المثمر, والقدرة على المتابعة والتطوير من خلال التغذية الإسترجاعية , وأن الناجحين في التاريخ الإنساني لم يتموا إنجازاتهم بشكل فهلوي سريع أو سحري خاطف وإنما فعلوا ما فعلوه بالجهد المتواصل والمثابر وبالتفكير العلمي الواقعي والموضوعي والمتواضع وبتحمل الإحباط والفشل , ولم يثبت أنهم فعلوا ذلك بعد قراءة "الأسرار السبعة للعقل الباطن " أو "المفاتيح العشرة للتفوق" .
د.محمد المهدي
استشاري الطب النفسي
نقلا عن موقع واحة النفس المطمئنة
الدعوه
10-17-2008, 03:36 AM
سعادة الدكتور عبد العزيز النغيمشي
الأستاذ المشارك بقسم علم النفس بجامعة الإمام محمد بن سعود:
"أكثر المتخصصين في علم النفس والطب النفسي وعلماء الشرع لم يدخلوا فيها ولم ينساقوا إليها برغم كثرة ما قيل عن منافعها، فانسياق النخبة أمر مهم جدًا، ونلاحظ أن معظم من انساق وراء البرمجة هم العوام".
* فضيلة الشيخ خالد الشايع
يقول: "هذا الذي يسمى (علم البرمجة اللغوية العصبية) مما يجب تحذير أهل الإسلام من الاغترار بما فيه من الإيجابيات المغمورة بكثير من السلبيات".
* كما أكد معالي الشيخ صالح الحصين وفضيلة الشيخ محمد العريفي، وفضيلة الشيخ صالح الفوزان وفضيلة الشيخ أحمد القاضي وفضيلة الشيخ عبد الله الدميجي وفضيلة الشيخ أحمد الحمدان وكوكبة من المتخصصين والمتخصصات في العقيدة والمذاهب المعاصرة على خطورتها وضرورة تحذير الناس من مخاطر الأفكار الوافدة كالبرمجة وأخواتها.
* لفيف من الأستاذات من طالبات العلم الشرعي يؤيدن ويعاضدن:
أبدى لفيف من الداعيات تأييدهن لضرورة التصدي للغزو الفكري المتمثل في هذا السيل الجارف من الدورات المشبوهة ومنهن:
* المتخصصات في الفقه وأصوله:
- الدكتورة فاطمة نصيف
- الدكتورة الجوهرة المقاطي
- الدكتورة بدرية البهكلي
- الدكتورة وفاء الحمدان
* المتخصصات في التفسير وعلومه:
- الدكتورة نور قارووت
- الدكتورة سناء عابد
- الدكتورة آمال نصير
* وأستاذات العقيدة:
- الدكتورة زينب الحربي
- الدكتورة عفاف مختار
- الدكتورة غربية الغربي
- والدكتورة شريفة السنيدي
- الدكتورة لطيفة الصقير
- الدكتورة حياة با أخضر
* وأستاذات الحديث وعلومه:
- الدكتورة حصة الصغير
- الدكتورة لطيفة القرشي
- الدكتورة أميرة الصاعدي
* والداعية الأستاذة أسماء الرويشد، والدكتورة خديجة بابيضان، والداعية الأستاذة أناهيد السميري بعد اطلاعهن على حقائق هذا الفكر ومفردات دورة الفكر العقدي الوافد ومنهجية التعامل معه، وانطلقت مساهماتهن في تحذير المجتمع من خطر هذه الوافدات عن طريق التوعية بين الطالبات والمجتمع النسائي بشرائحه المختلفة في المحاضرات العامة.
* أيّد عدد من المختصين في العلوم النفسية والطب النفسي التحذير من البرمجة اللغوية العصبية لما سببته من فوضى في البلاد ومنهم الاستشاريون النفسيون:
- د. طارق الحبيب
- د. يوسف عبدالغني
- د. عبد الرحمن ذاكر
- د. خالد بازيد
* وأستاذات الصحة النفسية:
- د. انتصار الصبان
- د. عزة حجازي
- الأستاذة هدى سيف الدين
- الأستاذة وفاء طيبة
- الأستاذة سحر كردي
* كما أيدت التحذير بشدة ورتبت لقاء خاصًًا لتوعية طالبات قسم علم النفس بجامعة الملك سعود الأستاذة موضي الدغيثر المتخصصة بعلم النفس والمهتمة بالتأصيل الإسلامي.
المصدر (http://www.islamway.com/?iw_s=Article&iw_a=view&article_id=1411)
الدعوه
10-17-2008, 03:03 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الشيخ الفاضل حفظكم الله تعالى
ما رأي فضيلتكم في هذا الموضوع؟
كيف تبرمج عقلك اللاواعي لحفظ القرآن الكريم؟
يكون بإرسال رسائل إلى العقل … وهذه الرسائل لها خمس مواصفات ..
مواصفات الرسائل للعقل اللاواعي :
1) أن تكون واضحة ومحددة :
أن تبيّن ما تريد لا مالا تريد .. وتحدد الوقت .. جرب أيها المؤمن ثلاثة أيام على أن تستيقظ الساعة الثالثة صباحا وانظر هل تستطيع أن تحفظ عشر صفحات خلال ساعة ونصف ؟؟؟ اكتب ذلك وثبته كتابيا وأرسل رسالة لفظية وكتابية إلى نفسك تقول فيها .. : أنا أستطيع .. أنا قادر .. أنا أريد أن أكون عالما ... مبدعا .. حافظا .. متكلما .. إذا حدد ما تريده .. ولا تقول أنا لا أريد أن أنسى حفظ القرآن مثلا.. أو لا أريد أن أكون جاهلا . وهكذا .. فإذا استطعت أن تحفظ كما حددت أو أقل قليلا أو أكثر استطعت أن تبرمج عقلك على نظام دقيق .. تحفظ صفحة بإتقان كل عشر دقائق . تحدد الوقت تقول نعم نجحت .. إذا سأعمل تحديا اكبر .. سأحفظ في خمس دقائق و حفظتها في ست دقائق ... وهكذا .
ومثال على ذلك الدورة المكثفة التي تقام دائما لحفظ القرآن نجد أن الطلاب يحفظون ( ويتركز الحفظ وبقوة لمدة طويلة ) يحفظون القرآن في شهرين ( ستين يوما ) ولو جئنا إلى الشيخ إبراهيم وهو رجل كبير وحفظ القرآن في خمسة وخمسين يوما قال بدأت ببرنامج محدد كل يوم احفظ بعد صلاة الفجر 9 صفحات ثم أصلي بها الضحى واذهب إلى عملي وبعد صلاة الظهر أراجعها وفي الليل اسمعها للشيخ فأتقنها .. داوم على هذا النظام وكل ذلك مع الهمة والتصميم والإصرار والرسائل الإيجابية المتكررة إلى العقل اللاواعي استطاع أن يختم الحفظ مع التلاوة اليومية فبرمج عقله على مراجعة 3 أجزاء كل يوم وبعد فترة أصبحت خمسة أجزاء كل يوم ثم 10 أجزاء .. والآن يقول اقرآ 15 جزء كل يوم وبكل سهولة وأنا مرتاح ( أمد الله في عمره ) إذا الخلاصة هي هذه القاعدة التي يجب أن تضعها في قلبك وعقلك .. : أنا قادر على ذلك .. أنا أستطيع .. أنا جدير بذلك ...!!!
2) أن تكون إيجابية غير سلبية ..
أن تكون الرسالة التي أرسلها إلى العقل اللاواعي مركزة على الإيجابيات .. امنع جميع السلبيات من حياتك ضع نفسك في دائرة الامتياز دائما .. سيطر على عواطفك بالتفكير بالنجاح دائما .. فالنجاح يولد النجاح..
3) أن تدل على الحاضر لا على المستقبل .. ( الآن )
لا تقل بعد الدورة إن شاء الله سأبدأ بتنظيم أموري .. لا .. العقل اللاواعي يجب أن يعمل الآن ومباشرة .. من الآن صمم ونظم وبادر في عقلك اللاواعي أن تفعل كذا وكذا .. لا تسوّف أبدا .. فالتسويف يولد المشاكل يقول الزوج لزوجته اعملي لنا قهوة فتقول له إن شاء الله بس اخلص كذا .. انتظر شوية .. دقيقتان فقط .. الخ . يبدأ التسويف ويمضي الوقت ويخرج الزوج من بيته غاضبا متأثرا بسبب هذا التسويف ؟؟..!!! لذلك أطفالنا يقولون لا تقولوا : إن شاء الله ... ولا( الله كريم ).. لأنها تدل على عدم التنفيذ.
4) أن يصاحب الرسالة مشاعر وإحساس والشعور بتحقيقها : كـــيــــف ؟؟
عليك أن تتخيل كيف حققت هذه الرسالة وتعيش لحظات النجاح وتفرح في قلبك لهذا النجاح عليك أن تعيش لحظات النجاح لفترة لتجد لذة العمل من أجل هذا النجاح .. تقول إحدى الحافظات : أنا كلما أقرا واتلوا القرآن الكريم أتخيل أنني اقرأ أمام الله تعالى وارتق في درجات الجنة فأقرأ أفضل وأرتل بتجويد أحسن وأتذكر ( اقرأ وارتق) ..
5) التكرار .. التكرار .. التكرار :
التكرار لهذه الرسائل هي أهم صفة فيها .. كرر رسائلك إلى عقلك اللاواعي ولا تمل ولو أخذنا مثلا من حياتنا العملية نجد أن الدواء الذي يعطى ضد الالتهابات يجب أن تستعمله ثلاثة أيام متتالية . فإذا شعرت بتحسن في اليوم التالي وتركت الدواء حصلت لك انتكاسة مرة أخرى .. ولذلك نجد في
الحديث الشريف حينما جاء رجل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وقال له " أن أخي استطلق بطنه " يعني اصيب بالإسهال قال : اذهب فاسقه عسلا
.. فجاءه في اليوم الثاني والثالث ويقول له : ما زاد إلا استطلاقا .. وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يكرر .. اذهب واسقه عسلا.. وفي اليوم الثالث قال : صدق الله وكذب بطن أخيك .. اذهب فاسقه عسلا .. فجاء في اليوم الرابع وقال شفي أخي ، نجد أن العلاج بالتكرار لثلاثة أيام على الأقل ، كذلك الرسائل يجب أن تكرر إلى العقل اللاواعي ..
* وأخيرا هناك قاعدة تقول : إن الإنسان يسمع فينسى .. ويرى فيتذكر .. ويمارس عمليا فيتعلم
والآن لنطبق هذه القاعدة : وأقول لكم ارفعوا أيديكم ( ورفع الشيخ يده اليمنى واخذ يحرك أصابعه بحركات متتالية ) والجميع رفع أيديهم وحركوا أصابعهم فقال لهم : أنا قلت لكم ارفعوا أيديكم ولم اقل حركوا أصابعكم ...!!!!! ألا ترون أن الإنسان يسمع فينسى ويرى فيتذكر ويمارس فيتعلم ..؟؟؟؟؟؟؟؟؟
----------------------------------
التاءات الخمس :
هي ملخص الطريقة المثلى لحفظ القرآن الكريم ..
إذا كان عندك محاضرة أو درس في مراكز التحفيظ ، يمكنك أن تشرح لهم طريقة التاءات الخمس :
1) التهيئة النفسية :
عليك أن تهيئ نفسك من الليل إذا أردت أن تحفظ القرآن الكريم وقبل أن تنام هيئ نفسك .. برمج نفسك وقل غداً أريد أن استيقظ الساعة الثالثة فجراً واحفظ كذا وكذا ..
- من التهيئة النفسية أن تختار المصحف المحبب لديك الأنيق المميز الذي ترتاح نفسك له ، وأنصح إخواني المؤمنين أن يهدوا بعضهم بعضا المصاحف المميزة وأن يكتبوا إهداء عليها ... وقد أهديت مصحفاً لأحد الأخوة فيقول لي ..كلما فتحت المصحف .. رأيت الإهداء فكان حافزاً لي أن استمر في الحفظ ... وقد حفظ القرآن الكريم كاملاًً .. ويقول لا يمكن أن أغيره أبدا
2) التسخين :
أنت في الصباح حين تسخن السيارة قبل أن تذهب إلى عملك قد تحتاج إلى دقائق ليصل الزيت في مجاري الموتور بشكل جيد .. فنحن في دماغنا نحتاج إلى عملية تسخين من 6- 8 دقائق .. اقرأ شيئا من الحفظ الماضي .. أو على الحاضر كرره بصوت مرتفع هذا العمل يعطيك تشويقاً أكثر لتحفظه ...
تحضرني الآن قصة بهذا الخصوص : قصة الحكيم الهندي والكأس وكذلك قطعة الحلوى عندما تضعها في فم الطفل مباشرة دون تشويق .. شوّق دماغك على الحفظ .. راجع من الماضي 6 دقائق سخّن .. ثم سخّن .. كالعضلات .. مرّنها ثم ابدأ بالحفظ فإذا حفظت مباشرة قد يكون الدماغ غير مرتاح .. متعب...لا تحفظ وأنت متعب أبدا ...
3) التركيز : بعد التسخين وكما قلنا التركيز نوعان ..
أ - أفقي
ب – بؤري
4) التكرار ..سبق شرحه
5 ) الترابط ..
نرجع إلى قصة الهندي الحكيم مع الكأس :
يروى أن شخصاً أراد أن يحصل على فائدة واحدة تفيده في حياته كلها .. فذكروا له حكيماً هندياً ينفعه بذلك .. فسافر من بلد إلى بلد .. ومن قرية إلى قرية يسال عنه .. إلى أن وصل إلى الحكيم .. دقّ باب بيته استقبلته عجوز قالت له تفضل .. دخل الرجل إلى غرفة الاستقبال .. وانتظر ساعة .. ساعتين .. ثلاثة . .. ما هذا ؟؟؟؟؟!!!! إلى العصر .. !! دخل الهندي وسلم عليه ببرود وجلس وسكت .. وسكت !!!! والضيف يفكر كيف يبدأ ،
والهندي ساكت ! ثم بدأ الرجل فقال : جئت من بلاد بعيدة لأحصل منك على حكمة تنفعني في الحياة .. قال الهندي طيب .. وسكت ... ثم سكت .. !!!! ثم قال الهندي : تشرب شاي ؟؟؟! قال الرجل على الفور نعم أشرب .. المسكين منذ ثلاث ساعات لم يضع في فمه شيء .. بعد قليل جاء الهندي بصينية فيها إبريق شاي وكأس وبدأ يصب في الكأس ويصبّ .. امتلأ الكأس والهندي يصبّ ويصبّ .. امتلأت الصينية .. والهندي يصب !!! فاض الشاي على المنضدة .. واستمر بالصبّ!! حتى نزل إلى الأرض .. فجأة قال الضيف .. بس ...... يكفي ايش هذا .. حكيم ولا مجنون ؟؟؟؟!!!! قال الهندي متسائل : يكفي ؟ .. قال الضيف نعم . وهنا قال الهندي ؟
انظر يا بنيّ .. إذا أردت أن تستفيد من هذه الحياة ينبغي أن تكون كأسك فارغة ، أرأيت الكأس كيف امتلأت وفاضت .. فأنا حين تأخرت عليك امتلأت كأسك .. ولم تستطيع أن تستقبل مني أي شيء .. فإذا أردت أن تستفد من أي شيء فرغ قلبك من الشواغل .. لتضع محله الفائدة .. فرغ قلبك من حقد النفس .. من الأفكار السلبية..
فإذا حضرت محاضرة .. وأنت فيها .. امتلأت نفسك بالمعلومات والأفكار التي أتتك منها .. ويجب أن تفرغ كأسك لتستوعب .. وإلا سيفيض الكلام إلى الأطراف كما فاض الشاي من الكأس .. فلا تستفيد منه .. وإذا أحس المحاضر أن الكؤوس بدأت تمتلئ .. فليتوقف عن إعطاء المعلومات .. وليحاول أن يفرغها بطريقة معينة .. نكتة مثلاً .. طرفة ..قصة .. تنفس عميق ..
الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا
هذه نتيجة دراسات غربية جيء بها بِقضِّها وقضيضها !
وعادة أن مثل تلك الدراسات لا تخلو من محاذير شرعية ، بل ومبالغات ، حيث يَزعم بعضهم أن بإمكان الناس حفظ القرآن في مدة قصيرة ، بل وقصيرة جدا !
ونسوا أن حفظ القرآن اصطفاء واختيار ، وليس كلّ أحد يُيسَّر له حفظ القرآن ، هذا من جهة .
ومن جهة ثانية أن العبرة ليست بالحفظ وحده ، بل بالتدبّر والعَمَل .
وقد ذمّ النبي صلى الله عليه وسلم الخوارج بأنهم يقرءون القرآن لا يُجاوز حناجِرهم !
وما يُسمّى العقل ( اللاواعي ) أو التصرفات والأفعال ( اللاإرادية ) ، هذه لا تأتي في حفظ القرآن ولا في حياة المسلم غالبا ، وإنما تكون في حياة الكفار الذين لا يرجون الله ولا الدار الآخرة ..
أما المسلم الذي يتقرّب إلى الله عزّ وَجَلّ ، ويطلب مرضاته ، فكيف يُقال عن تصرفاته مثل ذلك ؟!
كما أن القول بهذا 0 بغض النظر عن صحته – لا يتماشى مع هدي السلف في أخذ القرآن وحفظه .
وهـنــا (http://www.hadiith.net/montada/showthread.php?t=101)
ردّ مؤصَّل لفضيلة شيخنا د . علي الصياح – حفظه الله ورعاه – حول هذه المسألة .
والله تعالى أعلم .
الدعوه
10-17-2008, 03:06 PM
الشيخ الفاضل :
نرجو ان نعرف حكم الشرع فى الدورات التى يقيمونها اهل البرمجة اللغوية و الطاقة و اطلق العملاق الذى بداخلك فى السير على الجمر
و السؤال ماهو حكم الشرع فى السير على الجمر ؟ و تفضلوا بقبول فائق التحية و الاحترام
http://al-ershaad.com/vb4/alershad/12.gif
الجواب: بارك الله فيك .
لا يجوز مثل هذا ؛ لأنه من باب تعذيب النفس .
وليس عُذرًا أن يُقال أن ذلك من أجل تدريب النفس وتعليم الصبر وقُوّة التحمّل ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم ربّى أصحابه على معالي الأمور ، وكانوا هم الصناديد الأبطال والشُّجْعان الأفذاذ ، ومع ذلك لم يُكلّفوا مثل هذا التعذيب !
بل إن النبي صلى الله عليه وسلم لَمّا أرسل سريّة وأمّر عليها أميرا ، أمَرَهم أميرهم – فيما أمَرهم به – أن يدخلوا النار التي أشعلها فَلم يدخلوها ، ولم يُطيعوه في ذلك .
فقد روى الإمام مسلم من حديث عَلِيٍّ رضي الله عنه قَال : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ رَجُلا مِنْ الأَنْصَارِ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْمَعُوا لَهُ وَيُطِيعُوا ، فَأَغْضَبُوهُ فِي شَيْءٍ فَقَالَ : اجْمَعُوا لِي حَطَبًا ، فَجَمَعُوا لَهُ ، ثُمَّ قَال : أَوْقِدُوا نَارًا ، فَأَوْقَدُوا ، ثُمَّ قَالَ : أَلَمْ يَأْمُرْكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَسْمَعُوا لِي وَتُطِيعُوا ؟ قَالُوا : بَلَى . قَالَ : فَادْخُلُوهَا ، قَالَ : فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ، فَقَالُوا : إِنَّمَا فَرَرْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ النَّارِ ، فَكَانُوا كَذَلِكَ ، وَسَكَنَ غَضَبُهُ ، وَطُفِئَتِ النَّارُ ، فَلَمَّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : لَوْ دَخَلُوهَا مَا خَرَجُوا مِنْهَا ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ .
والله تعالى أعلم .
المجيب الشيخ/ عبدالرحمن السحيم
عضو مركز الدعوة والإرشاد
الدعوه
10-17-2008, 05:26 PM
http://www.x66x.com/download/88048f89fdd808f2.jpg
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخوه والأخوات في الله
ابدأ بقول الله سبحانه وتعالي ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر )
وقد قال ربنا عزوجل في كتابه العزيز ( ولقد كرمنا بني آدم .....)
ومن التكريم
كرم الله آدم عليه السلام وبنوه العقل الذي خلقه الله لنا لنميزه به بين الحق والباطل وطريق الرشاد وطريق الضلال،
لذا إخوتي في الله اقرأوا هذا الموضوع بقلوب محبه لله ترجو الحق ولاا ترجو سواه ولنراجع أنفسنا ثم أحكموا بأنفسكم علي أنفسكم واستفتوا قلوبكم وسألوا الله أن يريكم الحق حقاً ويرزقكم اتباعه ويريكم الباطل باطلاً ويرزقكم اجتنابه،
وأعيد اقرأوا هذا الموضوع لآخره بكل ما تشتمل عليه من روابط لأن الروابط هذه استناد بفتاوي لعلماء أجلاء،
شكر الله لكِ أختنا الغالية /الدعوه،و
موضوع بحق يستحق الإشاده وجهدك ملحوظه فيه وبقية المشاركين /
ماشاء الله تبارك الله
استمري إلي ما أنتِ عليه ونحن معكِ مساندين بعون الله وتوفيقه ،
رددوا اللهم أرنا الحق حقاً وأرزقنا إتباعه وأرينا الباطل باطلاً وأرزقنا إجتنابه
الدعوه
10-17-2008, 06:10 PM
جزاك الله خيرا اختى زورق وبارك لك
نسال الله ان يتقبل منا ويخلص نوايانا
ويستخدمنا جميعا فى التعاون عن نصره الحق وبيانه واتباعه
نسال الله السلامه للجميع من الفتن ما ظهر منها وما بطن
وجدان
10-17-2008, 06:40 PM
جزاك الله خيرا
والله يهدي الجميع
وجدان
10-17-2008, 07:03 PM
البرمجة اللغوية العصبية وعدم الإعتراف به
في هذا الحصن ينبغي أن تكون انطلاقتنا في حل مشاكل الإنسان منطلقات علمية محضة
هدفها الإنسان وليس فقط جيبه. موضوع البرمجة اللغوية العصبية ، عرض على الهيئة الإستشارية
للصحة النفسية ، وهي مجموعة من كبار المستشارين في الطب النفسي ، من مختلف الجهات
بما فيها اقسام الطب النفسي في الجامعات ، وبعد دراسة علمية متأنية ، قررت الهيئة ، ومن بعدها
وزارة الصحة عدم الإعتراف بذلك التخصص كتخصص علمي يمكن أن يحل مشاكل الإنسان المتعلقة
بصحته النفسية .
كما أنه سبق أن عقد ندوة في مركز النسيم للدعوة ، وهذا نص منقول عما تم :
رأي موضوعي من متخصصين بعد ندوة حول البرمجة اللغوية العصبية NLP
في خطوة طيبة لكشف الحقائق واستيضاح الحق عقد مركز الدعوة بالنسيم بالرياض يوم الخميس 13 شعبان 1424هـ ندوة لمناقشة "البرمجة اللغوية العصبيةومحاذيرها ".
وقد مثّل المبرمجين في الحوار د. محمد بن عبد الله الصغير ، استشاري الطب النفسي بكلية الطب – جامعة الملك سعود والمدرب المعتمد في NLP .
ومثّل المحذّرين من البرمجة د. عبدالغني بن محمد مليباري أستاذ الهندسة النووية بكلية الهندسة – جامعة الملك عبدالعزيز والأستاذة : فوز بنت عبد اللطيف كردي أستاذة العقيدة بكلية التربية بجدة (عبر الشبكة) .
وللتحكيم شرّّف الندوة كل من :
فضيلة الشيخ الدكتور : عبدالرحمن بن صالح المحمود أستاذ العقيدة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية . وسعادة الدكتور : عبد العزيز بن محمد النغيمشي أستاذ علم النفس والمهتم بالتأصيل الإسلامي بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية .
وحضر الندوة عدد من المهتمين بموضوع البرمجة اللغوية العصبية من مؤيدين ومعارضين ، وكان من الحاضرات في الجانب النسائي الدكتورة : غربية الغربي ، والأستاذة : لطيفة الصقير من المتخصصات في العقيدة ، والأستاذة : أسماء الرويشد ، والأستاذة : أسماء الحميضي وعدد من المدربات في البرمجة والمهتمات .
وبعد عرض آراء المتحاورين في البرمجة اللغوية العصبية ، والإجابة على الأسئلة الموجهة من قبل الحضور في نقاش استمر لأكثر من الساعتين خُُتم اللقاء برأي وتوجيهات كل من الدكتور : عبدالعزيز النغيمشي ، والدكتور : عبدالرحمن المحمود وفيما يلي نص الكلمتين :
تعليق فضيلة الدكتور : عبدالعزيز النغيمشي
"الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم . الشكر والتقدير للإخوة في مركز الدعوة على إتاحة هذه الفرصة للتحاور واللقاء العلمي ، والشكر والتقدير للمتحاورين على تناول الموضوع بكل موضوعية وأريحية ، ونأمل أن تتواصل الخطى حتى يتم التوصل لحلول جذرية للموضوع ..
وقد كنت سُئلت منذ سنة تقريباًً عن البرمجة اللغوية العصبية ، وكنت أتحاشى الحديث عنها ، وفي الأشهر القليلة الأخيرة أصبحت أطلع أكثر ، واليوم بعد سماع المناظرة أستطيع أن أعلق على هذا الموضوع من ثلاثة جوانب ، وهي في نظري جوانب يجب أن ينتبه إليها المختصون والمهتمون والإخوة الشرعيون :
الأول : المحكات التي بناء عليها نرى أن هذا نافع أو غير نافع ، نأخذ به أو لا نأخذ به . وهي كثيرة أهمها ثلاثة :
المحك الشرعي : فأي قضية يدور حولها نقاش شرعي بدرجة ملفتة ، يجب أن نتوقف عندها ، فهذه قضايا الدين ، يجب أن نتوقف وندرس ونتحرى في ضوء الأدلة الشرعية ومقاصد الدين ، حتى لو اقتضى الأمر بتفرغ بعض الأفاضل لهذا الأمر مع التعب والإجهاد .
المحك العلمي : أو ما نسميه المنهج العلمي ، فقد أخذنا في العلوم الحديثة بالمنهج العلمي ، وما دمنا قد أخذنا به فيجب أن نلتزم به في كل الأمور . وبالنسبة للبرمجة اللغوية العصبية فحسب المتوفر حتى الآن أنها لم تثبت ، وهذا ذكره الأخوين المتحاورين ، وكان الدكتور عبد الرزاق الحمد الاستشاري النفسي قد ذكر لي في لقاء قريب أنه لم تعترف بها أي جهة علمية !! وهذا المحك مهم جداًً فالمسألة غير معترف بها وغير مؤصلة ونأخذ بها !!
المحك الثالث : النظر فيمن يتبعونها ، فأكثر المتخصصين في علم النفس والطب النفسي وعلماء الشرع لم يدخلوا فيها ولم ينساقوا إليها برغم كثرة ما قيل عن منافعها ، فانسياق النخبة أمر مهم جداً ، ونلاحظ أن معظم من انساق وراء البرمجة هم العوام .
الجانب الثاني : المخاطر :
الأول : أن البرمجة بهذه الصورة ( لم تُحقق ولم تُؤصل ) تتجه إلى العامة ، وأقصد بالعامة غير المتخصصين كالمعلمين والموظفين والآباء والأمهات وهؤلاء عندهم شيء من الجهالة تخصصاًً وشرعاًً .
الثاني : أن بعض ممن تصدى لهذه البرامج إما شرعيين أو لهم خلفية شرعية فصاروا حجة ، وأصبح الناس ينظرون للبرمجة العصبية على أنها مقدمة من د. محمد الصغير ، أو د. عوض القرني وغيرهم .
الثالث : كون النقد الموجه للبرمجة اللغوية العصبية ليس للمحتوى ، وليس نقداً تفصيلياً فقط ، فلو كان كذا ؛ لأمكن تصفيتها ، وإنما الخطورة في كونها برنامجاًًً متكاملا فهي برمجة ، لها اسم ولها أساتذة ولها شهادات ولها اعترافات وجهات .
لذا لايمكن أن تبقى على هذه الصورة ، أنا مقتنع جداً بأنه يجب أن لا تبقى على هذه الصورة ، فلو فرضنا أننا عدلنا وأخرجنا برنامجاًً صافياًً أشرف على تعديله وشهد له عدد من الفضلاء ، ولا يوجد فيه مخالفة فلا يمكن كذلك أن نبقيها باسم البرمجة اللغوية العصبية فالمتدربون سيصبحون تلاميذك ، وأنت تلميذ فلان وفلان ، إلى أصولها غير المنقاة فسيقع الخطر .
الجانب الثالث :
يجب المطالبة بكل قوة بأن يعكف المتخصصون من ذوي الثقافة الشرعية على إخراج برامج مؤصلة مطعمة بما يفيد دون أن تدخل تحت هذا الاسم وهذا الإطار ، ولا يمنع أن تجد بعد أن تنتهي من إعداده أن البرنامج فيه 10% أو 60% من مفاهيم البرمجة اللغوية العصبية ما دمت أصلا قد بدأت من مصادرك الشرعية وانطلقت من ثوابتك العقدية والعقلية . وأكثر ما ذُكر من فوائد في البرمجة له أسس موجودة في الأدلة الشرعية فموضوعات الإيحاء، وقانون التكرار ، والموضوعات التربوية المتعلقة بقانون التدرج ، والمشاركة الإيجابية بالإضافة إلى أمور أخرى كثيرة يكتشفها الباحث في الأدلة الشرعية لاستخراج البرامج التربوية والتطويرية من خلال معرفته بالبرامج الغربية مثل البرمجة اللغوية العصبية أوغيرها ، دون أن يدخل البرنامج الجديد تحت اسم البرمجة اللغوية العصبية .
تعليق فضيلة الشيخ الدكتور : عبد الرحمن المحمود
"الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين .
نشكر كل من ساهم في هذه الندوة من المتحاورين والمقدم والحاضرين والحاضرات فقد وصل الزخم عملياًً وإعلامياًً إلى حد أن تكون القضية كبيرة تحتاج إلى مواجهة دقيقة لمعرفة الحق ، وهذه الندوة خطوة جيدة نافعة لتناول هذا الموضوع .
وقد تابعت ما كتب عن البرمجة ، وأظن أن العراك حولها بدأ من وقت ليس بالطويل ، وقد جالست وحاورت بعض من حضرها مع ما قرأت وأحب أن أبدي وجهة نظري الابتدائية وليست النهائية ؛ فأنا أسجل رأيي بحسب ما سمعت وقرأت ، وفي نيتي طلب تفرغ علمي لدراسة هذا الموضوع وغيره وتكوين رأي نهائي ، وهذا لا يعفي الجميع من مسؤولية النظر في مثل هذه القضايا العلمية والعملية لأنها تمس ديننا وأمتنا ومجتمعنا وسيكون الأثر طيباًً إن عالجناها معالجة صحيحة والعكس بالعكس .
وأنا أوافق الدكتور النغيمشي في طرحه وما ذكره يمثل محاور علمية منهجية يجب أن تدرس هذه الأمور الكبرى في ضوئها وتناقش .
ورؤيتي للمسألة :
أن كل جديد يتعلق به الناس ، فعندما وجدت البرمجة سارع إليها الناس وانساقوا وتعجب عندما تعلم أنها حديثة لم يمض على ظهورها في الغرب إلا قرابة الثلاثين عاماًً فقط ، ولم تؤصل علمياًً وغزت مجتمعنا بهذه السرعة الهائلة !!! أعزو تفسير هذا إلى أنه أمر جديد فيه بعض الطروحات التي قد يغفل عنها البعض فمن يحضرها يتداعى مع غيره للحضور وهكذا .
ومن المعلوم المعروف علمياًً واجتماعياًً وتاريخياًً أنه من خلال الزمن تظهر الحقائق ، وهذه عُرفت لدى كل المجتمعات حتى أن المشركين عندما ظهر فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم وكانوا يكذبونه ، وكان كثير منهم يعتقد أنه غير صادق فكانوا يقولون : ]تربصوا به[ أي أنه كاذب – هكذا يزعمون وحاشاه- فمع الزمن سيظهر كذبه من صدقه .
فبالتربص زمناً ينكشف أمر من يأتي ويخدع الناس بحجج أو ببعض أفعال ، فإنه في النهاية يظهر الحق ، وتنكشف الأمور ، أقول : هذه البرمجة بدأت تتكشف ...أُخذت في البداية على أنها دورات يسمع فيها الإنسان شيئاًً جديداًًً ، وهي الآن تلفت انتباهنا لفحصها والنظر فيها ، كما حكى لي أحد الأساتذة عن دورة تربوية قدمت للقضاة تبين حاجة الأبناء والمتحدثين للاهتمام والاستماع لرأيهم حتى أن أبناءك الصغار قد يمسكون بوجهك ويجذبونك بقوة لتسمع لهم وتلتفت إن لم تعطهم اهتمامك ابتداء .
وأمر آخر ، وهو أن التركيز على خلفية العلوم الحقيقية أمر يجب ألا يغفل عنه ، فعندما نعرف أن هذه البرمجة ابتدأت مع أصول الانحراف عند فرويد وعند فلان وفلان من الموصوفين بالمكر والمخادعة ، يجب أن نعيد النظر فيها ونفحصها ولا يشتبه علينا قول " خذ الحق ولو من الكافر" فنحن نأخذه نعم إذا كان حقاًً والرسول صلى الله عليه وآله وسلم قال في قصة الغول المشهورة : "صدقك وهو كذوب" لأن الشيطان قال حقاًً وهو آية من كتاب الله عزوجل . لكن الرسول عندما أتاه عمر رضي الله عنه بقطعة من التوراة فيها عن بني إسرائيل ماهو حق وفيها ماهو ليس بحق ، كما هو معلوم في الروايات عن بني إسرائيل فقال : " أفي شك أنت ياابن الخطاب ، والله لوكان موسى حياً ما وسعه إلا أن يتبعني" . وهنا أطرح سؤالا : هل فعلا هذه البرمجة العصبية تعتبر فناًً جديداًً سيستفيد منه المسلم فائدة تفوق ما علمه من كتاب الله ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وما ينبثق عنهما مما كتبه علماء المسلمين ؟ يجب أن نسأل أنفسنا هذا السؤال وإلا فما فائدة أن نكون أمة إسلامية ! فنحن نعلم أن الدين ليس بينه وبين العلم المادي صراع ، بل إن أكبر معطيات الصحوة الإسلامية أنها خرجت على يد من كانوا يسمونهم "الأفندية" وهم الذين تخرجوا هناك في الغرب وفي أدق التخصصات ولم يجدوا تعارضاًً بين مادرسوه والدين ، فمنهم من حمل المنهج السلفي في الاعتقاد أو المنهج المدلل عليه من الكتاب والسنة وحمل صفاء الدعوة إلى العقيدة والشريعة . كان كثيرين يظنون الصحوة ستخرج من المساجد والمشائخ أو الطرق الصوفية فإذا بها تأتيهم ممن درس في الجامعات الغربية والعالمية .
فالقضية واضحة في الاستفادة من العلوم الغربية كعلم النفس والاجتماع ومما قد يكون في البرمجة ، ولكن يجب ألا تقبل في إطارها ، فلم يقل الرسول صلى الله عليه وسلم لعمر رضي الله عنه إن في هذه التوراة كذا وكذا فهو حق فاقرأه . لا بل نهاه . والبرمجة من مشكلاتها أنها برنامج متكامل الذي يأخذ مستوى يريد ثاني وثالث ...ثم تنتهي إلى نهايات خطيرة .
والأمر الثالث : أننا عندما نحكم على شيء ينبغي أن نلتفت إلى الظواهر المصاحبه له فمع البرمجة أصبحنا نسمع عن المشي على الجمر ، وعن قدرة رجل نحيل عن حمل رجل كبير ضخم ، وعن إمكانية حمل رجل ثقيل بالاعتماد على الأصابع فقط ، وعن ...وعن ...ويجب على كل من عنده غيرة على دين الله تعالى أن يستنكر ويصرخ بقوة ليحذّر الناس ، وأنا أحيي وأشكر كل من حذر بقوة مع اعترافنا بحسن النية للآخرين ، ولكن عندما يأتي السيل الجارف فيجب أن يقابل بما يوازيه وهذا من حسن النصح .
وسؤال ثاني يجب أن نسأله لأنفسنا : ماهي النتائج العملية في الحياة لتطبيق البرمجة اللغوية العصبية ؟ لأفترض تقديم دورات نظيفة ليس فيها شرك ، ليس فيها تنويم مغناطيسي ، ولا يصاحبها مشي على الجمر ، ولا تقديس عقل باطن ولا قانون السرعة والحسم ولا جذب القدر ...هل عالجت البرمجة المشكلات في حياتنا ؟ هل نجح المتدربون في حياتهم وفي أعمالهم ، أم نجاحهم كان في تقديم مزيد من دورات البرمجة؟
نريد جواباً واقعياً مبني على استقراء ، هل تخرج البرمجة نجاحات خالية من الملاحظات ؟
وأختم بالتعليق على كلام أحد السائلين : هل الحكم على الشيء يلزم الدخول فيه ؟ أقول : لقد حرم العلماء السحر بالأدلة الشرعية دون أن يكونوا سحرة ، وحرموا المذهب الشيوعي بالتصور الكامل له دون أن يعتنقوا الشيوعية . فلا يلزم الدخول والتلبس بالشيء للحكم عليه وإنما يكفي في ذلك التصور الدقيق له .
وأختم بأمرين :
الأول : أدعو الجميع إلى استخلاص مافي هذه البرمجة من فوائد ولكن تحت اسم آخر لأنها برامج وشهادات وأساتذة.
الثاني : أوصي نفسي وإخواني أن نتذكر أخوتنا في الله ، فرابطة الدين وعقيدة الولاء والبراء توجب علينا أن نحب إخواننا في الله ، كما تفرض علينا أن نتبرأ من الشرك وأهله ، وإن من أخطر ما رأيته اليوم من الخلل استبدال الأخوة الإنسانية بالأخوة الإسلامية ، واستبدال عقيدة التوحيد المبنية على الإيمان بالله والتبرؤ والكفر بالطاغوت بالقسم الأول منها فقط . ولهذا نجد من يطرح الآن دعونا من الشرك ومن الكفار والبراءة منهم ، وهذا الباب يفهم في ضوء باب أحكام التعامل مع أهل الكتاب الذي يدل عليه منهج الإسلام الذي يراعي العدل لا المساواة .
وأنا أعتبر هذا الحوار انطلاقة طيبة في طريق التصحيح ومواجهة أمر البرمجة اللغوية العصبية ومتفائل بكونه عقد في مكتب الدعوة وبالله التوفيق .
http://fikr1424.tripod.com/fikr16.htm (http://fikr1424.tripod.com/fikr16.htm)
من ذلك كله يتبين أن التحفظ على برامج البرمجة اللغوية العصبية ، ليست تخصصية فقط ولكن
دينية . مما يستلزم وقفة جادة من المختصين في النفسية ، لعدم إتاحة الفرصة لغير المختصين
فيها ، لأن الضحية هو الإنسان.
مع أطيب تحياتي
وكل عام وأنتم بخير
الدعوه
10-19-2008, 06:21 PM
بارك الله لكم
اللهم اعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك
ما رأيكم فيما يُطلق عليه " الخروج من الجسد " ؟ وهل هو واقع أم خيال ؟
السؤال : قرأتُ موضوعاً في منتدى ، ولا أعرف الحكم ، وأخاف أن ينتشر ذلك في المنتديات بسرعة ، وهذا هو الموضوع : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد : الخروج من الجسد ظاهرة عجيبة غريبة ، تستحق التجربة ، وهي من الظواهر التي أثَّرت على مجرى حياتي ، وعلى مدى فهمي للأمور واستيعابها . فالأشياء ليست كما نراها دائماً ، ولكل نومٍ قصة ، ولذا كان هذا التقرير : ما هو الخروج من الجسد ؟ . الخروج من الجسد ( الإسقاط النجمي ) : الخروج من الجسد ظاهرة طبيعية ، تحصل لكل البشر عند النوم ، ونحن كمسلمين نعلم علم اليقين بانفصال النفس عن الجسد عند النوم ، ثم تعود النفس للجسد المادي حين نستيقظ ، قال صلى الله عليه وسلم : ( الأرواح جنود مجندة ، ما تعارف منها ائتلف ، وما تنافر منها اختلف ) ، ويظهر هذا واضحاً في قوله تعالى : ( الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ) الزمر/ 42 ، ولذا سمي النوم بالموتة الصغرى . الفرق الوحيد بين النوم وبين الخروج من الجسد هو أننا عندما ننام لا ندرك الوعي ، أما في الخروج من الجسد : فتخرج النفس باصطحاب الوعي ، ويرافق عقلنا هذا الجسد غير المرئي لعالم الأثير ( عالم الأحلام ) . قد تكون الفكرة لمن لم يسمع من قبل بالخروج من الجسد غريبة بعض الشيء ، وقد يظنها البعض ضرباً من ضروب الخيال ، والحقيقة هي أن تجربة الخروج من الجسد من أرقى ما يمكن أن يمر به الإنسان من تجارب ، ويعجز عن وصفها حتى الكلام ، عندما تتحرر من جسدك المادي ، وتنزع عنك مادية هذا العالم بما في ذلك جسدك أنت ، وتبقى عبارة عن وعي وجسد شفاف . والخروج من الجسد أمر ليس فيه لبس ، أي : لا ينفع أن يقول شخص أظن أني قد خرجت من جسمي ؛ لأنه ما إن يحصل له خروج من الجسد سيعرف تمام المعرفة أنه حصل ، ولا يمكن أن يظن ( أي : الشخص ) أن الخروج من الجسد نوع من التأمل ، أو من الخيال ، أو من التنويم الإيحائي ، إنه باختصار واضح ستعرفه ما إن تجربه ، فما يخرج هو وعيك أنت : يحمله الجسم اللامرئي الذي ندعوه النفس ، ويدعوه الغرب بـ " الجسم النجمي " ، والبعض بـ " الجسم الأثيري " ، في النهاية هو جسم شفاف غير مرئي ، جزء منا نحن ينفصل عنَّا عندما ننام ، ثم يعود عندما نستيقظ . إلى أين تذهب بعد الخروج ؟ : إلى العالم الأثيري ، وهو العالم الذي تتحقق فيه الأحلام ، فلو تخيلت بعد الخروج من جسدك بأن هناك شجرة في منتصف غرفتك ستجدها أمامك في لمح البصر !! . هو عالم يتجرد عن قوانين الفيزياء بشتى أنواعها ، حيث يمكنك فيه التنقل بين المكان والزمان في لحظات ، وحيث الثواني قد تعني الأيام في هذا العالم . وفيه قد تلتقي بأناس آخرين قد دخلوا لهذا العالم الأثيري . أنواع الخروج : النوع الأول : وهو النوع الذي نتكلم عنه ، وهو الخروج من الجسد في حال الوعي التام خارج الجسد . النوع الثاني : وهو الوعي بعد الدخول في النوم ، وهو الوعي داخل الأحلام ، ويمكنك حينها التحكم في الأحلام كفيما تشاء . كيف نستطيع الخروج من الجسد ؟ : هناك الكثير من التمارين والدورات بهذا الخصوص ، حيث تكون عبارة عن ورشات عمل ، حيث يبدؤون فيها بالاسترخاء ، وإتقان هذه المهارة مهم جدّاً لعملية الخروج من الجسد ، وتختلف الطرق باختلاف المدربين ، واختلاف مدارس الطاقة وعلومها ، ولذا ينصح بأخذ دورة متخصصة لإتقان هذه المهارة ، وحتى يتسنى لكم التحكم فيها ، والبقاء لمدة أطول في العالم الأثيري . تجربتي الشخصية : لقد كانت بدايتي مع هذه الظاهرة منذ 4 سنوات ، حيث جذبتني جدّاً لاهتمامي بهذه الأمور الغير اعتيادية ، فحاولت جاهداً البحث في كل مكان عن الطرق والتدريبات ، وحاولت تدريب نفسي بداية من الاسترخاء والتنويم الإيحائي الذاتي ، ووصولاً إلى الإسقاط النجمي ، والتحكم في مراكز الطاقة . ونجحت في الوصول للنوع الثاني عدة مرات ، وكانت تجارب مثيرة بالفعل استحقت عناء التجربة ، ولأنني لم أتعلم على يد مدرب ، وإنما كانت عن طريق بحث وتدريب ذاتي ، لم أصل للنوع الأول ، وهو الوعي الكامل خارج الجسد إلا في مناسبات قليلة لم تتجاوز الثلاث مرات خلال المدة الماضية ، مع كونها قصيرة جدّاً إلا أنها كانت من التجارب التي لا تُنسى . بالنسبة لتجربتي كانت في محيط المنزل ، ولم أستطع الذهاب إلى أي مكان ؛ لكثرة توارد الأفكار ؛ ولدهشتي ؛ واستغرابي . في إحدى المرات كنت خارج جسدي في غرفتي ، فذهبت إلى الصالة ، فرأيت والدي ممسكاً الصحيفة ويكلم أخي الأصغر ، ثم رأيت والدتي متجهة إلى غرفتي ، فأردت الرجوع بسرعة قبل أن تأتي ، فشعرت بشيء يشدني إلى الخلف بسرعة حتى استيقظت ، فرأيت والدتي وهي تفتح باب الغرفة ، قمت بعدها مسرعاً لأتأكد فإذا بوالدي على نفس الهيئة والوضعية التي رأيت وهو يكلم أخي ، فكان شعوراً لا يوصف . انتهى الموضوع ، أرجوا الإفادة .
الجواب:
الحمد لله
أولاً:
ليس كل ما يُسمع ويُقرأ يستحق الاحترام والتقدير ، ونأسف أن وصل المسلمون – ومنهم بعض الخاصة – إلى تلقي قمامات الغرب وجعلها كنوزاً ! وتلقي أوهامهم وخيالاتهم وجعلها حقائق لا تقبل المناقشة ، ومثل ما في السؤال أنموذج لتلك القمامات والترهات التي ينبغي أن يربأ المسلم بنفسه عنها ، فليس عليها سيما العلم ، ولا تحمل من الحقيقة ولو قطميراً ! بل هي أوهام وخيالات وترهات استطاع مخترعوها وكاذبوها أن يجدوا سوقاً بين المسلمين لترويج تلك البضاعات الكاسدة ، ونعجب من بعض من يصدق هذه الترهات من المسلمين ممن يرد أحاديث في صحيحي البخاري ومسلم بدعوى أنها آحاد ! ثم يصدق بوجود " جسد أثيري " يتصل بالجسد الحقيقي بـ " خيط فضي " ! ، ثم يصدق أن ثمة من يرجع إلى الزمن الماضي ، أو يصل إلى الزمن المستقبل ! ويصدق أنه يمكن أن يلتقي بعالم الملائكة وعالم الجن ! كل ذلك يسوقه المرضى ، ويصدقه الحمقى .
ثانياً:
العجيب ممن يصدق هذا الكلام وهو يرى أن الإنسان وهو على قيد الحياة ، بروحه ، وبدنه ، وعقله ، يستطيع أن يقوم بأشياء خارقة ، وعظيمة ، بسبب ما سخَّره الله له من علم ، وهو أمر يشاهد ، وليس ثمة من يكذبه ، فكيف يكون عند الإنسان وهو نائم من القوة ما ليس عنده وهو مستيقظ ؟! وما هذا إلا كما يفعله ويعتقده الوثنيون في أمواتهم الذين يقدسونهم ويعظمونهم ، فأولياؤهم وهم على قيد الحياة يجوعون ويعطشون ويتبلون ويتبرزون ويمرضون ، بل ويقتلون ، ثم إذا ماتوا أثبتوا لهم من الخوارق والأفعال ما يعجزون عن جزء يسير منه وهم على قيد الحياة ! فمتى تُرجع كلا الطائفتين عقلها لبدنها ، وتقف على حقيقة التوحيد ، وتلتزم الأخذ بالحقائق المشاهدة المحسوسة وتترك الخرافات والأوهام ؟ .
ثالثاً:
من تأمل ما يشاع في هذا الزمن من العامة وبعض الخاصة من نحو ما في السؤال يجد قوة تأثير العقائد البوذية وعقائد الإلحاد على ما يعتقدونه نافعاً صواباً ، ابتداء بالبرمجة اللغوية العصبية ، إلى تغيير العقل ، إلى العلاج بالطاقة ، في قائمة تطول ، كلها تقوم على الخرافة والوهم ، وهي تصلح لبعض المرضى النفسيين لا أكثر ، وما نحن فيه الآن – وهو الخروج من الجسد – من يتأمله يجد أهله الذين يعتقدونه لا يدينون بالإسلام ، ولا يعترفون بالله تعالى ربّاً ، وكلها أمور غيبية نأسف أن يتلقفها المسلمون من مثل أولئك الملحدين ، ومن ينظر في المنتديات التي تنشر ترهات الخروج من الجسد يجد الأمر أشبه ما يكون بالرسوم المتحركة الفضائية ، والخيالية .
وها نحن نرى ما جاءت الشريعة الإسلامية المطهرة بمحاربته ، والحكم عليه بالشرك والوثنية : أصبح الآن " علماً " ! تُعقد له الدورات ، وتُعطى فيه الألقاب والشهادات ، وتُدفع له أعلى الأثمان لحضوره ، وتعلمه ! وتجد هذا المسلم يحكم على من ينظر في " فنجان القهوة " ليخبرك بمستقبلك وحقيقة شخصيتك بأنه كاهن ، دجال – وهو كذلك - ، لكنه في الوقت نفسه يعطيك من المعلومات الغيبية عنك أضعافاً مضاعفة من ذلك الكاهن الدجال بالنظر في " توقيعك " !! حتى صار هذا الأمر " علماً " وله اختصاصيون من المسلمين !! فبمجرد النظر في " توقيعك " يخبره بصفاتك ، فيخبرك بأنك – مثلاً - انطوائي ، كريم ، متسامح ، متعاون ، يحب السلام ، له نظرة مستقبلية ، كتوم بعض الشيء ! – انظر للدقة " بعض الشيء " ! – ويخبرك بما تحب من الألوان ! وغير ذلك من الترهات والكهانة العصرية ، وما ذكرناه ليس نسجاً من الخيال ، بل نقلنا بعضه من مقابلة مع شخصية إسلامية مشهورة ، وعلى الجانب الآخر كان " الكاهن " ! يخبره بما نقلنا جزء منه ، بمجرد رؤية توقيعه ، والله المستعان .
وحقّاً إن هؤلاء " حمقى " يقودهم " مرضى " ، وإليكم خرافة أخرى من خرافاتهم " العلمية " وتُعطى فيما يسمَّى " دورات الريكي " ! فتجد الأحمق منهم يقول مخاطباً معدته : " معدتي ! كيف حالك ؟ أرجو أنك بخير ، أرجو أن لا تسببي لي المتاعب !! " ويخاطب سنَّه وقلبه وكليته وباقي أعضاء وأجزاء جسمه بالطريقة الساذجة نفسها ، يحيي العضوء أو الجزء ، ويسأل عن حاله وأخباره ! ويرجوه أن لا يسبب له ألماً وأن لا يُمرضه !!! ، فهل هذا فعل العقلاء فضلاً أن يكون فعل المسلمين ؟!!! أليس لو رأى ذلك أحد العقلاء فإنه سيحكم على فاعله بأنه مجنون ويستحق الحجر عليه ؟! .
رابعاً:
خرافة " الخروج من الجسد " ، أو " السفر بالجسد " ، ويطلق عليه " الإسقاط النجمي " : هو من هذا الباب ، فأصحابه يوهمونك أنك باستطاعتك السفر بجسدك " الأثيري " إلى عوالم مختلفة ، كعالم الملائكة ، وعالم الجن ، وعالم البرزخ ! فترى الأموات وأرواحهم ، بل وتتنقل في أزمنة مختلفة ، فلك أن ترجع للماضي ، ولك أن تذهب للمستقبل ! لترى من سيولد ! ويزعمون أنك تنتقل بوعيك وأنت نائم ، يعني : أن الجسد فقط يكون نائماً ، بينما يكون عقلك في حالة يقظة تامة ! ويعتقدون أنك تنتقل إلى تلك العوالم والأزمنة بجسد " أثيري " - وهو جسم من الطاقة – وهو ينفصل عن الجسم المادي النائم ، ويبقى بقربه أثناء النوم ، ويكون هذان الجسمان متصلان بـ " حبل فضي " يربط بينهما ! .
سذاجة ، وخرافة ، وأوهام ، وترهات ، وزندقة ، وإلحاد ، كل ذلك صار " علماً " ، وله مدربوه ، وله زبائنه التي تتعلق بالأوهام والخيالات ، وصرنا بحاجة لأن نرجع مع هؤلاء الناس إلى أبجديات التوحيد ، ونعلمهم بأن الجن لا يُرى ، وأن الملائكة كذلك ، وأن الغيب لا يعلمه إلا الله ، وأنه لا يمكن الرجوع للوراء لمعرفة ماضيك ورؤيتك وأنت طفل ترضع وتكبر ، ولا لقاء الأموات قبل موتك ، وهكذا في سلسلة من المسائل والأحكام من المفترض أن تكون عقائد راسخة عند المسلمين ، ولعلَّ في هذا عبرة وعظة لمن يتزعم من الدعاة محاربة تدريس التوحيد ، وغرس العقيدة الحقة في نفوس المسلمين ، زاعمين أن الأمة ليست بحاجة لهذا ، وها هي الأمور تنكشف ، ويتبين أن الناس يُقدمون على الشرك ، والكهانة بإرادتهم ، ويدفعون المبالغ الطائلة لأجل هذا ، بل يكون له منصب فيها ورتبة ، ويحمل في " علومها " شهادة مصدَّقة .
خامساً:
ليس ثمة ما يسمى " الجسد الأثيري " ، ويستطيع أن يزعم صاحب أية خرافة مثل هذه الأشياء ، ويبني عليها صروحاً من الكذب ، وهذا الذي حصل هنا ، فأثبتوا فعلا وأطلقوا عليه اسماً ، واخترعوا جسداً وأطلقوا عليه اسماً ، ثم أوهموا الناس أنهم دقيقون فذكروا لون " الخيط " الذي يربط بين الجسدين ، وأنه " فضي " ! وهكذا في سلسلة أكاذيب ليس لها واقع في الوجود ، وبالطبع لا بد أن يضعوا شروطاً للشخص حتى يصح له " خروجه وسفره " من جسده ، وأول ذلك الاسترخاء التام ، ومن عجز عنه : فله أن يستعين بطاغوت " البرمجة العصبية " فيردد " أريد أن أسترخي ، أريد أن أسترخي " ويكررها بحماقة حتى يوهم نفسه أنه استرخى ! ، والواقع أنه ليس ثمة ما يسمى بالجسد الأثيري إلا في أذهان أولئك الذين يصلحون لإنتاج الرسوم المتحركة الفضائية والخيالية .
1. سئلت الدكتورة فوز كردي – حفظها الله – وهي من أوائل من تنبه لطاغوت البرمجة العصبية وأخواتها ، ولها ردود منتشرة عليهم ، بل حازت على رسالتي الماجستير والدكتوراة في العقيدة وضمنتهما الرد على تلك البرامج والادعات والعلاجات - :
هل " الجسم الأثيري " له أصل في الشرع ، أم أنه مجرد توقعات ، أو سحر ، وخزعبلات ؟ .
فأجابت:
بالنسبة للجسم الأثيري : فهو أولاً: قول مبني على نظرية قديمة ، تفترض وجود مادة " الأثير " ، وهي مادة مطلقة قوية غير مرئية ! تملأ الفراغ في الكون ، سمَّاها " أرسطو " : العنصر الخامس ، وعدّها عنصراً ساميًا ، شريفًا ، ثابتًا ، غير قابل للتغيير ، والفساد ، وقد أثبت العلم الحديث عدم وجود الأثير ، ولكن الفلسفات القديمة المتعلقة بالأثير بقيت كما في الفلسفات المتعلقة بالعناصر الخمسة ، أو الأربعة .
ثانياً: قول تروج له حديثاً التطبيقات الاستشفائية ، والتدريبية ، المستمدة من الفلسفة الشرقية ، ومع أن التراث المعرفي المستمد من الوحي المعصوم بيّنٌ أوضح البيان ، وغنيٌّ كل الغنى بأصول ما يعرّف الإنسان بنفسه وقواه الظاهرة والخفيَّة : إلا أن عقدة المفتونين بالعقل ، والمهووسين بالغرب والشرق من المسلمين : جعلتهم يلتمسون ذلك فيما شاع هناك باسم " الأبحاث الروحية " ، فنظروا إليها على أنها حقائق علمية ، أو خلاصة حضارة شرقية عريقة ، وأعطوا لأباطيلها وتخرصات أهلها ما لم يعطوا لمحكمات الكتاب وقواطع السنَّة ، ومن ذلك القول بتعدُّد أجساد الإنسان ، وقد يسمونها " الأبعاد " ، أو " الطاقات " ؛ للقطع بأنها اكتشافات علميّة ، وهذا القول حقيقته : بعث لفلسفة الأجساد السبعة المعروفة في الأديان الشرقيَّة ، ومفادها أنّ النفس الإنسانيّة تتكوَّن من عدَّة أجساد - اختلفوا في عدِّها ما بين الخمسة إلى التسعة بحسب وجهات نظر فلسفيّة تتعلّق بمعتقدهم في ألوهية الكواكب أو المؤثرات الخارجية - والمتَّفق عليه من هذه الأجساد : الجسم البدنيّ أو الأرضيّ ، والجسم العاطفيّ ، والجسم العقليّ ، والجسم الحيويّ ، والجسم الأثيريّ ، فالجسم البدنيّ : هو الظاهر الذي نتعامل معه ، وتنعكس عليه حالات الأجساد الأخرى ، والجسم الأثيري : هو أهم هذه الأجساد ، وأساس حياتها ، وهو منبع صحة الإنسان ، وروحانيته ، وسعادته ! .
وقد سرى هذا المعتقد في أوساط المسلمين بعد أن عُرض على أنه كشف علمي عبر التطبيقات الشرقية المروجة على شكل دورات تدريبية ، أو تمارين استشفائية مفتوحة لعامة الناس ، بعد أن كان هذا المعتقد غامضًا محصورًا في حُجَر تحضير الأرواح ! عند خبراء حركة الروحية الحديثة .
فالاعتقاد بالجسم الأثيريّ كالاعتقاد بالعقل الباطن وقوى النفس ، إنما شاع ذكره عند من غفل عن حقائق الغيب ، ورام الوصول إليها من غير طريق الرُّسُل ، فأصل هذه المعتقدات مأخوذ من التراث المنقول في الديانات الوثنيّة الشرقيّة ، والمعتقدات السرِّية الباطنيّة ، وكلّ تطبيقاتها الرياضيّة والعلاجيّة الحديثة تدعو إلى تطوير قوى هذا الجسد لتنمية الجنس البشريّ حيث يصبح بإمكان الإنسان في المستقبل فعل ما كان يُعدّ خارقة في العصور الماضية ، كأن يصبح صاحب لمسة علاجيّة ، أو قدرة على التنبُّؤ ، أو التأثير عن بُعد ، وغير ذلك ، دون أن يكون متنبِّئًا ، أو كاهنًا ، ومن ثم لا يحتاج لأيِّ مصدر خارج عن نفسه ! ويستغني عن فكرة الدين ، أو معتقد الألوهية - عياذاً بالله - .
انتهى
http://www.alfowz.com/index.php?opti...135&Item id=2 (http://www.alfowz.com/index.php?option=com_*******&task=view&id=135&Itemid=2)
2. وسئل الدكتور وهبة الزحيلي – وفقه الله - :
هل علوم " الميتافيزقيا " حرام ؟ هل علوم ما وراء الطبيعة والخوارق حلال أو حرام ؟ وهي " التلبثة " - التواصل عن بُعد - ، " قراءة الأفكار " telepahtic ، " الخروج الأثيري عن الجسد " out of body experience ، " تحريك الأشياء بالنظر النظر المغناطيسي " ، " اليوجا ، و " التنويم الإيحائي " ، " التاي شي " ، " الريكي " ، " التشي كونغ " ، " المايكروبيوتك " ، " الشكرات " ، " الطاقة الكونية " ، " مسارات الطاقة " ، " الين واليانغ " ؛ لأني وجدت موقعاً يحرِّمها - موقع الأستاذة فوز كردي - السعودية- ؟ .
فأجاب:
هذه وسائل وهمية ، وإن ترتب عليها أحياناً بعض النتائج الصحيحة ، ويحرم الاعتماد عليها وممارستها ، سواء بالخيال ، أو الفعل ، فإن مصدر العلم الغيبي : هو الله وحده ، ومن اعتمد على هذه الشعوذات : كفر بالله ، وبالوحي ، كما ثبت في صحاح الأحاديث النبوية الواردة في العَّراف ، والكاهن ، ونحوهما .
http://www.zuhayli.net/fatawa_p56.htm (http://www.zuhayli.net/fatawa_p56.htm)
وللوقوف على حقيقة النوم ، وعلاقته بالموت ، وشعور النائم بنفسه وهو يعلم : يُنظر جواب السؤال رقم : ( 14276 ) ففيه تفصيل ذلك بالكتاب والسنَّة وأقوال العلماء الثقات .
والله أعلم
الإسلام سؤال وجواب
http://www.islamqa.com/ar/ref/118292 (http://www.islamqa.com/ar/ref/118292)
الدعوه
10-19-2008, 06:48 PM
http://www.rofof.com/img/10l5n7z1.jpg
ام عطية
10-19-2008, 07:06 PM
معكم بإذن الله
و ج’ـزاكم الله خيرا
الدعوه
10-20-2008, 05:07 AM
جزاكم الله خيرا ووفقكم لما يحب ويرضى
هذا من تعاون اخوات لنا من خارج المنتدى جزاهم الله خيرا ويسر لهم امورهم
حكم البرمجة اللغوية العصبية
وجه للشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان – حفظه الله – هذان السؤالان عن حكم تعلم هذه البرمجة الغريبة المريبة فأجاب جزاه الله كل خير أجوبة قصيرة لكنها جداً مفيدة :
السؤال الأول :
أحسن الله إليكم يسأل : ما حكم تعلم علم البرمجة اللغوية العصبية علما بأنه علم غربي المنشأ ولكن فيه جوانب إيجابية مثل الدعوة للتفائل وغيرها من الجوانب الإيجابية في الحياة ؟ وهل يعامل معاملة العلوم الأخرى بأن يؤخذ منه ما يوافق الشرع ويترك ما يخالف الشرع ؟
الجواب :
أنا في الحقيقة لا أعرف حقيقة هذه البرمجة ، ولكن حسب ما قرأت ؛ أنها لا خير فيها ، و أن فيها ما يخل بالعقيدة ، وما دام الأمر كذلك فلا يجوز التعامل بها حتى و لو كان بها مصلحة جزئية ، فإنه ينظر إلى المضار ولا ينظر إلى ما بها من المصلحة الجزئية ، بل ينظر إلى المضار التي فيها وتقارن بالمصالح ، فإذا كانت المضره أكثر مضره راجحة فإنه لا عبرة بالمصلحة المرجوحة .
ومن هنا للإستماع إلى المادة : هنا (http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/sounds/00187-03.ra)
::
السؤال الثاني :
يقول : فضيلة الشيخ وفقكم الله، هل ما انتشر في الوقت المعاصر من دورات في التفكير والبرمجة العصبية ومعرفة قوى النفس ، هل هذا من علم الفلسفة المنهي عنه ؟
الجواب :
نعم ، [ كلمة غير مفهومة ] ومنين جاء هذا ، هذا قد يكون منحدر من هذه الأمور من الفلسفة و الخزعبلات التي ما أنزل الله بها من سلطان ، منها مثلا تحضير الأرواح وهو كفر بالله عز وجل ، يزعم أنه يحضر أرواح الأموات وأنه يخاطبها و تخاطبه ، هذا كله من هذا النوع ! .
ومن هنا للإستماع إلى المادة :هنا (http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/sounds/00552-10.ra)
الدعوه
10-20-2008, 05:17 AM
البرمجة العصبية: بين الشعوذة والتضليل
مثلما اجتاحت الصحف ولوحات الشوارع ومراكز التدريب التجارية انتقلت «حمى» البرمجة العصبية اللغوية والخزعبلات المصاحبة لها إلى شبكة الانترنت العربية ومواقعها بشكل يدعو لإثارة الأسئلة حول هذه التقليعة وما وراءها. وبداية لابد من التأكيد أن ليس كل ما فيها سيئا و لا بد من الإقرار - أيضا - أن ليس كل من مارس أو التحق بدورات البرمجة العصبية مشارك في هذه «الهوجة» والتضليل فهناك من دخلوها من باب الفضول، أو بحثا عن وسائل لتطوير قدراتهم الشخصية مدفوعين بإغراء المروجين لها الزاعمين بأنها الحل لكثير من مشاكل الفرد في شخصيته وعلاقاته. خاصة وأن ممارسيها يزعمون - دون سند علمي- قدرتهم على العلاج وتعليم التفكير الإبداعي وفنون الاتصال وتحسين العلاقات الزوجية و تطوير المهارات الإدارية و فنون التدريس والتعليم وغيرها.
و لا يُعلم في عصرنا الحاضر «شعوذة» ارتدت لباس العلم مثل مفاهيم «البرمجة اللغوية العصبية» ومزاعم إطلاق القدرات والعلاج بالتنويم والتغيير وفق ما يسمونه «خط الزمن». الجميل أن العلم واجه خرافات البرمجة اللغوية العصبية منذ ظهورها وتم تفنيد كثير من أطروحات مروجيها لجهة ضعف أسسها العلمية، واختلاط المفاهيم والفلسفات الروحية في بنيانها الفكري ناهيك عن أن أحد أهم مسلماتها ترى أن السلوك البشري عصبي مستند على الأحاسيس الخمس، مع تجاهل المواقف والأسباب والعواطف ودور العقل أو الأخلاق وتحييد «الأنا».
ومما يؤسف له أن اقتحم أو أُقحم في هذا المجال بعض المنتسبين للدعوة والعلم الشرعي فأعطوها بعض «الشرعية» الوهمية غافلين عن منطلقاتها الفكرية والفلسفية والعجيب أن تواكب توجهات هؤلاء «الطيبين» دعاوى عجيبة كثيرة لعل أطرفها زعم بعضهم أن تطبيق البرمجة العصبية يساعد على زيادة الخشوع في الصلاة!، بل ويقدمون ما يسمونها أفكارا إبداعية في حفظ القرآن باستعمال البرمجة اللغوية العصبية!!. وحين تنتقد بعض مفاهيمها ينبري المدافعون عنها وكأنهم يدافعون عن «مقدس» كما كان حال أتباع خزعبلات الطريقة «الداهشية» في لبنان الثلاثينات والأربعينات التي ابتكرها «مشعوذ» سرياني اسمه «سليم العشي» و تحول بفضل مريديه من مُصَلِّح دراجات هوائية مغمور إلى الدكتور «داهش يك» الملهم.
ويكفي من هذه التقليعة العجيبة النظر في طرق توظيف وتفسير مدربيها لمصطلحات «الإيحاء» و«التنويم» ناهيك عن بعض طلاسمها مثل «الإرساء» «تكديس المراسي» «تحطيم المراسي» وما رافقها من أساليب «العصر الجديد» Wave New بحيث يجد من يستسلم «لممارسيها» نفسه بين حالين إما تدمير عفوية شخصيته أو تحويله من إنسان بأحاسيس وانفعالات إلى كائن آلي مسلوب الإرادة يردد جملا لا تعبر عن حقيقته، وحينما تحاوره وتبدي رأيك في قضية ما تجد أن لديه قائمة محفوظات جاهزة ومثلها من التفسيرات (القوالب) التي لقّنه إياها المستثمرون فيه بهذه الدورات التي ينتهي مفعولها بعد أيام من إكماله للدورة.
من عجائب البرمجة العصبية أنها لا تنطلق من علم ولا يستند مدربوها في التدريب إلى بحث علمي منضبط أو نظرية علمية مستقرة كما لا يُشترط في المدرب أن يكون متخصصا في علم بذاته، إذ يكفي أن تقضي خمسة أيام في إحدى «الشقق» لتحصل على دبلومها، وان زدتها أسبوعين فستصبح ببركات مدرب عالمي «ممارسا»، وان كنت طموحا فزدها 20 يوما أخرى لتصبح «مجازا» في البرمجة العصبية في مجال الاستشارات والعلاج، أمّا لو مكثت ثلاثة أسابيع أخرى فستتمكن من مجامع المهنة مع عضوية كاملة في الاتحاد العالمي!! للبرمجة اللغوية العصبية. ويبقى السؤال عن رأي مجامع وهيئات الطب فيمن يعبث في عقول الناس ويستثمر بالشعوذة والدجل في مشكلاتهم الاجتماعية والنفسية؟
نقلا عن جريدة الرياض
الدعوه
10-20-2008, 05:19 AM
تعلم علم الطاقة أو الخوارق!
السؤال
علم الطاقة وعلم الخوارق يتضمن الكثير من المسميات، منها (التخاطر)، أود معرفة المنظور الإسلامي لهذا العلم، ورأي أهل العلم فيه.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
عرَّف بعضهم التخاطر (Telepathy) بأنه اتصال شعوري بين عقلٍ وعقلٍ آخر باستقلال عن الحواس، بمعنى أن يَصِلَ ما يُفكِّرُ فيه إنسانٌ إلى عَقْلِ إنسانٍ آخر، ويرى أصحابه أنه يتمُّ من غير استعانة بالحواس الخمس، بل تَتِمُّ قراءة الأفكار لدى الآخرين من غير كلام معهم، ويكون ذلك من مسافات بعيدة .
و يحصل الاتصال فيما يزعمون في أحوالٍ مختلفة، في اليقظة وفي أثناء النوم، بل وقالوا بأن المرء يمكنه أن يرسل فكرة في ذهنه إلى إنسانٍ آخر .
وهناك ما يُسمَّى بقوَّة تحريك الأشياء من بُعد (Psychokinesis ) عبر النظر إليها. وقد أجرى كثيرٌ من الباحثين الغربيين تجارب في ذلك، ولم يصلوا إلى إثبات شيء، فالأمر لا يَعْدو أن يكون أمنيات وتطلُّعات .
ونحن المسلمون لسنا ضائعين، بحيث لا ندري من أين جئنا، وإلى أيِّ نهاية نصير، ولا نقفُ من العالَم أمام حالٍ مجهول، بل إننا نعلم يقيناً أننا خلقٌ خَلَقَهُ الله تعالى لِنعيش فترة زمنية محدودة تكون مرحلة اختبار، فهي جسر ومعبر لما بعدها، وهذا الاعتقاد الذي نحن عليه يُغنينا عن الاشتغال بما وراء الطبيعة، وعن الخوض في العوالم المجهولة طلباً للأمان والحفظ في مواطن مظلمة نفتقد فيها إلى الدلائل والبيِّنات، فقد تُوْقِعُنا في ظنون وأوهام، وقد تورث الوساوس والشكوك .
ثم إن البحث في هذه الأمور من الخوض فيما لا يفيد، وفيما لا ينبني عليه عمل، وقد نُهينا عن التكلُّف، وفي القرآن الكريم: " وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي ".[الإسراء: 85] فإن البحث في حقيقة الروح محجوب عنَّا، فيصير البحث فيه خوضا فيما لا طائل تحته .
والملاحظ أن من طبيعة النفس البشرية وفطرتها الإيمان بوجود أشياءٍ غيبيَّة، فالإنسان يتطلَّع ابتداءً لمعرفة حقيقته ومِن أين جاء، فقد أكنَّ الله في قلبه رغبةً شديدة لـمعرفة مَن أوجدَ هذا العالَم، ومَن الذي أخرجه من العدم إلى الوجود، ومِن أجل هذا المعنى ترى النفوسَ تتطلَّعُ دائماً إلى المجهول، ونفوسُ كثير من الناس تظنُّ أن المجهول ينطوي على أمورٍ عظام، فترى فيه ما لا تراه في المعلوم المشاهَد والمحسوس .
وهذا التعلُّق بالمجهول أو ما يسمَّى بعالم ما وراء الحِسّ، مَظِنَّة الغش والتدليس مِن قِبل المشعوذين والدَّجالين لابتزاز الناس، وأخذ أموالهم بالباطل ، وأشدُّ وأخطر من ذلك أنه مظنَّة التشويش على الناس في اعتقاداتهم، وأهمُّ شيءٍ على الإنسان وأعظم مَقصدٍ يرعاه الإسلام في الإنسان هو إصلاح تفكيره، وصوْنُهُ من الوقوع في أوهام فاسدة من الخرافات والأباطيل المختلقة .
نقلا عن الإسلام اليوم
الدعوه
10-20-2008, 05:21 AM
خدعة الأسلمة
من الأساليب المضللة والخادعة التي أطلّت على فكرنا الإسلامي أسلوب الأسلمة الزائف .
إن هذه الأسلمة لهي أشد خطراً من الفكر المستورد في صورته الأصلية لأن محاولة الأسلمة هذه تكسب الأفكار المنحرفة قوة وحصانة ، وهذه الحصانة هي الخدعة الكبرى التي عن طريقها ينجذب الكثيرون ويضلون عن الطريق ويزدادون تعلقاً بالأفكار الدخيلة لاعتقادهم أنها من صلب الإسلام .
وهذه الخدعة هي التي يستخدمها اليوم مدربو دورات الماكروبيوتيك والطاقة ودورات تربية الذات ومنها البرمجة اللغوية العصبية التي اتسع انتشارها وعظم قبول العوام لها .
إن هذه الدورات تخفي وراءها أغراضاً سياسية يجهلها أكثر المدربون ذوو النيات الحسنة فهي تدعو في جملتها إلى وحدة الأديان بدعوى السلام العالمي .
وقد علم مؤسسو هذه الدورات الغربيون بأنه ليس من السهل إخراج المسلم من عقيدته فاحتالوا لذلك بإلصاق فكرهم الضال بالفكر الإسلامي والترويج بأن تلك الفلسفات تنطلق من الفكر الإسلامي ولا تناقضه .
وهنا تلعب الترجمة دورها في التضليل وذلك بحذف وتغيير بعض العبارات التي لا تتناسب مع مبادئ الإسلام أو إضافة كلمات عقب بعض الأفكار لايهام القارئ بأنها إسلامية ككلمة (الله_الخالق ) بدلا من كلمة الطبيعة في حين أن الموضوع كله يتكرر فيه إسناد الفعل والخلق للطبيعة مما يؤكد التناقض والخلط في طريقة الأسلمة المزعومة .
وقد يأتي المترجم بجملة إن شاء الله أو بإذن الله بعد أفكار وأقوال تنسب المشيئة للكون أو للفرد نفسه .
ولتقوية بعض الأفكار الهدامة يتم تدعيمها بالآيات والأحاديث النبوية الشريفة أو أقوال الحكماء من المسلمين أو الاتيان ببعض الآداب الإسلامية أو الاستشهاد بما يشتبه بها من سير ة الصالحين من المسلمين .
كذلك نلحظ استغلال بعض المصطلحات الإسلامية التي تتلاقى ألفاظها مع بعض المصطلحات الموجودة في هذه الدورات مع أن معناها عند أهل هذه الدورات بعيد كل البعد عن الفكر الإسلامي مثل مصطلح التأمل والتنفس والبركة .
فمعنى التأمل في الإسلام يقصد به التفكر والتدبر في خلق الله للوصول إلى تعظيم الخالق وتعميق الصلة به والإيمان بقدرته وهيمنته على على الكون إلى غير ذلك من المعاني الكثيرة العظيمة .
أما لفظ التأمل الذي يكثر تداوله والتدريب عليه في هذه الدورات فهو من الطقوس الروحية التي يقصد بها الوصول إلى مرحلة النيرفانا ( الخروج من الوعي) أو الإدراك الأسمى ويقصد بذلك كله الاتحاد مع الإله والحلول فيه .
ومصطلح التنفس نفهم منه جميعاً المعروف من عمليتي الشهيق والزفير أما المعنى المقصود بالتنفس في الفلسفات الروحية ودوراتها التدريبية فهو أيضا رياضة روحية تساعد –بزعمهم- على تدفق الطاقة الكونية في مسارتها في الجسم فتكون لدى الإنسان قوة تمكنه من الشفاء وتكسبه الثقة بالنفس فيكون إله نفسه المتحكم في تصرفاته وإرادته بفضل الطاقة المتدفقة في جسده .
وأنت أخي القارئ لست بحاجة لأدوات قرائية متخصصة حتى تدرك تلك الأمور المخلوطة فيكفيك ما لديك من إيمان سليم وصحيح ، وما فقهت من أركان الإيمان والإسلام بهذه الأدوات ستكشف ذلك الزيف وسأضرب لك مثلا واحداً من كتاب قرأته حديثاً من سلسلة مكتبة الماكروبيوتيك الذي هو أصل لجميع تلك الدورات المنتشرة وعنوان الكتاب ( علم الطاقات التسع ) لمؤلفه ميتشو كوشي ، هذا الكتاب الذي يزعم صاحبه أن لطاقة النجوم والكواكب والأرض القدرة على التحكم في حياة الإنسان وقدره وحركته وميوله وعواطفه .
بعد هذا الضلال البين يتجرأ مترجم الكتاب ( يوسف البدر) بالقول بأن هذا العلم ليس من باب التنجيم أو الشعوذة أو من ادعاء علم الغيب فإن علم الغيب لله وحده ، فيقول : ( وأريد أن أبعد عن مخيلتك عزيزي القارئ مبدأ التنجيم والسحر والشعوذة) .ثم يقدم تحليلات وتعليلات تدل كل معطياتها على أن ما ينادي به إنما هو من علم التنجيم الذي يحرمه الدين وليس أدل على ذلك من قوله ( أما فيما خص القدر الإنساني فتؤثر هذه الدورة من الطاقة الفضائية على الإنسان وتفكيره وشخصيته وطباعه كما تؤثر على نمونا وتطورنا وبصورة خاصة على تطور قدرتنا العقلية والروحانية )
وبعد هذا العرض الموجز لهذه الأسلمة المشوهة نستطيع أن نفول أن عملية التعريب المطعمة بالشواهد والنصوص التي توحي بصحة الحقائق والقواعد الغربية ليست عملية تأصيل إسلامي بأي حال من الأحوال ..
ولا يعدو حشد النصوص الشرعية في طياتها على كثرتها سوى خلط بين المفاهيم وتلاعب بالألفاظ والدلالات مع الحفاظ على الأصول الفلسفية بل وتعزيزها ، وهذه نظرة قاصرة للتأصيل إذ مجرد الاستشهاد أو الاقتباس لا يفيد شيئا مقابل إبقاء الأغراض والفلسفات كما سبق في الشواهد .
( إن عملية التعريب مهما كانت متميزة فذة مستندة على التوثيق والتصرف والاستشهاد والانتقاء والمقابلة التي يقوم بها بعض الغيورين على الدين لا تصلح لأن تكون عملية تأصيلية مجردة مالم تعقبها دراسة واعية أخرى على أيدي العلماء الربانيين الذين يستنبطون الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية ويعلمون المصالح والمفاسد ويدركون الأصول والمقاصد ...
وقد وقع معربو هذه الأطروحات الوافدة فيما وقع فيه أسلافهم من معربي كتب الفلسفة وعلم الكلام قديماً لاغفالهم لجانب البناء العقدي وعدم اعتزازهم بأصالة المنهج الإسلامي .
إن خدعة الأسلمة التي تظهر ذلك الميل نحو التدين وتخاطب النـزعة الفطرية لدى الناس في حب التدين والميل للتعبد تحمل في طياتها الكثير والكثير من التشويه وعدم الواقعية) [ من كتاب تربية العظماء لجمال الحوشبي]
الكاتبة د. نجاح بنت أحمد الظهار
الدعوه
10-20-2008, 05:23 AM
n l p ونظرية قارون !!
إن الدخول في نفق الفلسفات المادية الغربية يقود المسلم مع الوقت إلى تعاطي مصطلحات الخطاب المادي الغربي بما فيها من مخالفات عقدية خطيرة دون أن يشعر ، ومن ذلك قول أحد المدربين المشهورين : [ لامكان لكلمة مستحيل ، إذا نويت أن أحقق هدفاً فلا بد أن يتحقق ، إذا نويت أنا أنه يتحقق ] - هداه الله ورده إلى الحق ردا جميلا - .
إن الدخول في نفق الفلسفات المادية الغربية يقود المسلم مع الوقت إلى تعاطي مصطلحات الخطاب المادي الغربي بما فيها من مخالفات عقدية خطيرة دون أن يشعر ، ومن ذلك قول أحد المدربين المشهورين : [ لامكان لكلمة مستحيل ، إذا نويت أن أحقق هدفاً فلا بد أن يتحقق ، إذا نويت أنا أنه يتحقق ] - هداه الله ورده إلى الحق ردا جميلا - .
كلنا نتذكر قصة قارون في القرآن الكريم ونظريته في كيفية تحقيق الثروة والنجاح ، وأن ذلك يخضع لأسباب مادية بحتة ، قال تعالى حاكياً ذلك الفهم المغلوط عند قارون عن كيفية تحقيق الثروة والنجاح : ( إنماأوتيته على علم عندي ) هذا هو حال الفلسفات المادية الغربية، وهو حال أصحاب مذهب القدرية الذين يزعمون أن الإنسان يخلق فعله .
وهذاهو واقع [ نظريةالجذب] ! التي تقوم على فكرة أنك تستطيع أن تجذب إليك ماتريد ، بمجرد أن تفكر فيه، أي أن عقل الإنسان يصبح بذلك القانون جهاز استقبال [ ري سيفر] للقدر ، فقط ماعليك الا أن تفكر بما تريد فيأتيك طائعا مختارا " شبيك لبيك القدر بين إيديك " نسأل الله السلا مة والعافية وأن يحيينا على التوحيد ويميتنا عليه.
أما من يقولون: إن هذه الأمور تدخل في نطاق التفاؤل، وأن الإصرار يصنع المعجزات ، فيقال لهم : أين أنتم من قوله تعالى : ( لقد خلقنا الإنسان في كبد)؟!
- وأين أنتم من الإيمان بالقدر خيره وشره ؟!
- وهل أنتم أفضل عند الله سبحانه وتعالى من الأنبياء عليهم السلام الذين كذبوا؟!
- وهل أنتم أكثر جلداً وصبراً من نبي الله نوح عليه السلام الذي مكث وهو يدعو قومه قرابة الأ لف عام، ومع ذ لك ( ما آمن معه إلا قليل)؟!
- وهل أنتم أفضل عند الله من حبيبنا وقدوتنا وسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟!
- أم هل أنتم أكثر تفاؤلآ منه صلى الله عليه وسلم؟! ومع ذلك ناله من الابتلاء ما ناله ، قال تعالى : ( قل لا أملك لنفسي نفعاً ولا ضراً إلا ماشاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء ) .
أحبتي في الله ، هل من عودة الى نور الوحي ، فقهاً وتدبراً ، ولا يكن حالنا كما حذر ابن تيمية رحمه الله في لاميته :
قبحاً لمن نبذ الكتاب وراءه ،،،، واذا استدل يقول قال الأخطل
كتبه د.خالد الغيث
الدعوه
10-20-2008, 05:24 AM
أخوّة الإيمان أم أخوّة الn l p ؟
لقد فوجئ كثير من قراء منبر الرسالة بالقصف العشوائي الذي صدر من الداعية (المدرب) الفاضل الدكتور عوض القرني تجاه كل من يلمس حمى البرمجة اللغوية العصبية وراح يتطاول عليهم وكأنهم نقضوا ركناً من أركان الإسلام فقال عنهم:
( ولئن كان بعض الناس يشككون في هذا العلم فإنما أتوا من جهلهم بالشرع أو جهلهم بالبرمجة اللغوية العصبية أو جهلهم بالأمرين معاً أو لأغراض في نفوسهم. وفي كل مجتمع أناس عقولهم منغلقة وتفكيرهم سطحي يقفون ضد كل جديد لأنه جديد فقط ويرفعون لافتة الغيرة على الدين والشريعة وهم في الحقيقة إنما يدافعون عن أهوائهم وينفسون عن نظراتهم السوداوية لكل شيء ، لا يوجد على كلامهم أثارة من علم وليس لديهم ذرة من إنصاف ، يجهّلون كل من سواهم ويتهمون نيات من لا ينظر بمنظارهم الأسود ، أصحاب عبارات متأججة بالحماس الانفعالي وكلمات متدثرة بالتعميم الخاطئ ، لا منهج علمي صريح ولا حجاج عقلي صحيح ، كالخشب المسندة التي نخرها السوس حين تراها تظنها صحيحة سليمة فإذا وضعت يدك عليها تهاوت فارغة من كل حقيقة ، عارية من كل حق والعياذ بالله).
وهذا الكلام يعد في غاية الخطورة ففيه اتهام للنيات ومحاكمة للسرائر على غرار محاكم التفتيش التي حذر الدكتور من الوقوع فيها.
بعد ذلك تطاولت يا دكتور عوض على الداعية الفاضلة فوز كردي ، وبطريقة مستهجنة عند أهل الفضل والعلم والأدب – الذين يعرفون قدرها وجهودها الدعوية في الساحة كما يعرفون قدرك وجهودك – وبقالب من السخرية لا ينبغي أن يصدر من داعية مثلك ! والله سبحانه وتعالى يقول : { يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم }.
أما حديثك عن كتابات الداعية فوز كردي بأسلوب محاكم التفتيش فلا ينبغي أن يصدر منك مثل هذا الكلام ، بل كنا نفترض فيك التثبت والمناصحة بالحسنى لا سيما أن رصيدك الدعوي يحمل من التجربة والخبرة الشيء الكثير، وتعلم أن المسلم قليل بنفسه كثير بإخوانه فأين أخوة الدين ؟! وأين أخوة الإيمان؟! والله سبحانه وتعالى يقول : { والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم}.
أما الشق الثاني من المقال فأوجهه إلى الدكتور عوض بصفته مدرباً معتمداً في البرمجة اللغوية العصبية، وأقول له : إنك تعد أحد منتقدي البرمجة دون أن تدري؛ لأنك في مقاليك السابقين قد كسرت أبسط قواعد البرمجة اللغوية العصبية ( مع أنك مدرب ولست ممارساً ) ، ولا أدري كسرك لهذه القواعد يعد ثورة منك على البرمجة أو حركة تصحيحية لهذه الفلسفة ؟ على أية حال إليك أبرز تلك القواعد التي قمت بإسقاطها بالضربة القاضية الفنية :
1- احترام وتقبل الآخرين كما هم.
2- وراء كل سلوك توجد نية إيجابية.
3- الشخص الأكثر مرونة يمكنه التحكم في الأمور.
4- معنى الاتصال هو النتيجة التي تحصل عليها.
5- الخارطة ليست المنطقة.
كذلك قمت بكسر استراتيجية التوافق وبناء الألفة وهي من صميم فلسفة البرمجة، وبعد كل ما سبق يتضح لمحبي البرمجة أن المدافعين عنها هم أنفسهم الذين يكتبون شهادة وفاتها.
كذلك فإني أستغرب سكوتك عما في البرمجة من مخالفات عقدية وشرعية وقولك عنها إنها من العلوم المحايدة ، فهل عبادة العقل الباطن وهو أحد ركائز البرمجة تعد من الأمور المحايدة ؟ وهل المشي على الجمر الذي بات ينتشر في دورات البرمجة يعد من الأمور المحايدة أم من الطقوس الوثنية التي لا يجوز للمسلم أن يتعلمها وينشرها بين المسلمين ؟
أخي الكريم يقول الإمام مالك رحمه الله : ( كل يؤخذ منه ويرد إلا صاحب هذا القبر) وأشار إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم.
لكن ينبغي أن ننطلق في ردودنا من قوله تعالى : { ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن} .
وفي نهاية هذه السطور أذكر نفسي وأذكرك وكل مسلم ومسلمة بقوله تعالى : { والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم}.
إنها أخوة الإيمان التي نسأل الله أن يحيينا عليها ويميتنا عليها.
وختاماً إليك هذه الوصية من مشكاة النبوة : لا تغضب ، لا تغضب ، لا تغضب.
د. خــالــد الــغـيـث
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته
* تم نشر المقال بصحيفة المدينة ، ملحق الرسالة ، الجمعة 3/6/1424هـ
الدعوه
10-20-2008, 05:25 AM
البرمجة اللغوية العصبية...دَجل أم حقائق؟
مساء الأربعاء الماضي كنت في وليمة على الحدود الكويتية - العراقية (العبدلي) وكان المجلس يحوي جمعا متنوعا من الناس، وعندما تطرق الحديث عن الدورات التدريبية التي كثرت في الآونة الأخيرة لاسيما دورات اكتشاف الذات واستنهاض الطاقة الكامنة أو المُهملة أو المنسية لدى الإنسان. وجه الدكتور محمد الطبطبائي نقداً شديداً لهذه الدورات وبالأخص ما يُسمى بالبرمجة اللغوية العصبية (n,l,p) كاشفا الوجه السلبي لهذا العلم، رافضًا أن يسمى علما بالمعنى الاصطلاحي، وسانده في الهجوم على هذا العلم النائب الدكتور فهد الخنة، مبينا أنه استفاد من دورات علمية مفيدة في التعامل مع الجماهير، وأننا لا نمانع أن نستفيد من تجارب الآخرين ودراساتهم، ولكن ليس بالولع والتقليد والانفلات الحاصل هذه الأيام في التسليم المبالغ فيه لهذه الدورات والأحلام التي تبيعها للناس.
هنا دخل على الخط من له صلة بهذا العلم وغيره، وشارك في دورات عديدة في أوروبا والعالم العربي الدكتور محمد مهدي العجمي ذاكرًا الفرق بين أصول هذا العلم وبين تطبيقاته الخاطئة في عالمنا العربي. وطال الحديث استفاد كل طرف من الآخر بل اقتربت الصورة من الوضوح من جوانب عديدة.
وبدوري تساءلت لماذا يقع الخلاف الواسع في العلوم الإنسانية (علم النفس والاجتماع وما تفرع عنهما) بينما الخلاف لا يكاد يُذكر في العلوم المادية البحتة كقوانين الفيزياء والأحياء والحركة والطاقة والاكتشافات العلمية؟ ولماذا تُصدر الدول ثقافتها النفسية والأدبية بينما تخفي طرفا من علومها التقنية والحربية؟ وخلاصة الرأي أن العلوم البحتة محايدة لا دخل للشهوات والأهواء فيها، بخلاف العلوم الإنسانية, ومع ذلك لا بأس من الاستفادة. وطال الحديث عن خصائص كل علم. والذي أراه وأعترض عليه هو أن المسألة عندما تأخذ بعدا تجاريا، ويتكلم فيها الهاوي والمختص والمحترف، يضيع المتلقي فلقد كثرت هذه الدورات لدرجة أن بعض الشباب يذهب إلى لندن ويجلس ثلاثة شهور ليأتي إلينا ويعلمنا أسرار وسحر الـ (n,l,p). وبدأت ظاهرة الدورات تنتشر في الخليج لأن السوق نشط ومستقطب, لكن هل الخليجيون محتاجون إلى أن يمشوا على الجمر الأحمر الملتهب، وأن يسافر أحدهم ويذهب إلى العمرة وهو في فراش نومه؟!
لا أريد الآن أن أحكم حكما مطلقا، ولكن الذي ذكرني بذلك الحوار هو العدد الاخير من مجلة المجتمع (1590) 28 فبراير - 5 مارس 2004م في دراسة بعنوان (وقفة موضوعية مع البرمجة اللغوية العصبية (n,l,p), نقد حاد أرجو قراءته وإفادة المختصين منه وإبداء الرأي فيه، لاسيما أن النقد يشير إلى أن هذا العلم يمس العقيدة أحيانا، وطبيعة دوراته تتطلب ألفة واندماجا بين الجنسين مما أدى إلى مفاسد وأن مفوضية العلوم الاجتماعية والسلوكية الاميركية انتقدته, فأفيدونا.
الدكتور محمد العوضي في الرأي العام الكويتية (01 مارس, 2004)
الدعوه
10-20-2008, 05:28 AM
أُلفة الودود أم أُلفة ال"إن إل بي"؟!؟
عفواً: أُلـــفــة الـودود أم استدراج الـ"إن إل بي"؟!؟
أساليب الألفة (الوئام أوالتناغم أوالإنسجام والتجانس) كما يُسميها أهل البرمجة اللغوية العصبية تُعتبر من أهم تقنياتهم، والتي هي في الحقيقة أساليب استدراجية و فنون لخداع العقل و التمويه عليه وسرقة وخطف العقل ذهنياً. و هذا الأسلوب التأثيري يحاول من خلاله المبرمجون مجاراة ومشابهة وموافقة ومطابقة ومحاكاة وتقليد الشخص المقابل في كلامه وصوته ونبراته وحركاته ووقوفه ووضعه وسكناته وشهيقه وزفيره، ولحن القول والخطاب، وعكس نظامه التمثيلي وقناعاته واعتقاداته وقيمه مؤقتاً (بعد دراسة الآثار والعواقب)؛ و من ثم قيادته والتأثير عليه، وتغيير قناعاته وفق ما يُراد له.
ويؤكد روّاد البرمجة أن عمل مفتاح ما يسمى بالألفة يتطلب تتبع الشخص، و مجاراته بسرعة فائقة؛ للبقاء في خارج وعيه الواعي، و التأثير عليه، و قيادته بتنفيذ رغبات ممارس هذه التقنية.
وما ذكر سابقاً هو لون من سحر وزخرفة القول واللغة، واللحن بهما على غير الحقيقة؛ للتأثير على الشخص المقابل، و إخراجه عن و عيه، و استمالة قلبه، و خداعه. يقول الله تعالى: (وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ) (محمد: 30).
و ينبغي الإشارة إلى أن نصوص الكتاب و السنة شملت على أهم عناصر و معاني الدلالة و الإفهام المشروعة وهي:
(1) علم المتكلم بما يُريد إخباره.
(2) قدرته على الإفصاح و البيان.
(3) صدقه و حرصه و أمانته.
و أما عكسها فالدين منها براء كالجهل و الكذب و الغش و التدليس وعدم أهلية المتكلم في التبليغ و الإفصاح. فدين الإسلام دين ظاهر وجلي لا يعمل في الخفاء كالباطنية، و لا يظهر خلاف ما يبطن. و من تأمل هذا الأُسلوب المُسمى بـ"الألفة" في البرمجة (و الحقيقة هو الاستدراج و السرقة) فسيجده مخالفاً لمقاصد الشريعة من توقير و صيانة و حماية العقل و النفس. فأسلوب الألفة في البرمجة يفتقد الوضوح و سلامة القصد و الصدق و الأمانة، و ذلك من خلال استدراج المُؤثر عليه بكلمات و مجاراة و من ثم قيادته من حيث لا يشعر. وهذا مناف لمقاصد الشريعة، وفيه ذريعة لشر عظيم، وفساد كبير في الإغراء والإغواء، واستدراج الآخرين في الضلال.
يقول الله عز وجل في محكم التنزيل مؤكداً على أن التأليف من عنده، و هو وحده مقلب لقلوب: (وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (الأنفال: 63). و قوله: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) (آل عمران: 103).
فلا ومقلب القلوب إن الألفة الحقيقية لا يتحصل عليها بالاستدراج و الخداع و لحن الخطاب؛ وإنما يُتحصل عليها من عند الله العزير الجبار الغفور الودود الرحمن الرحيم، وباتباع تعاليمه وأوامره، واجتناب نواهيه.
فالألفة والوئام والمحبة والمودة تأتي باتباع شرع الله و هدي نبيه صلى الله عليه و سلم. يقول الله تعالى مؤكداً على معان جليلة و أساليب لطيفة؛ لتحقيق الألفة الحقيقية المشروعة: (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ) (آل عمران: 159). فلين الجانب و القلب و رحابة الصدر و سلامته مدعاة لتآلف القلوب و توادها و قبولها لبعضها. يقول صلى الله عليه وسلم مؤكداً على هذا المعنى القويم: (حرمت النار على الهين اللين، السهل القريب) (صحيح الترغيب: 1747). و يقول ايضاً: (إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه) (المسند الصحيح: 2594). و يؤكد على جانب التواضع والتسامح الذي هما مقتضى المحبة و سر من أسرار الألفة، فيقول: (إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد، و لا يـبغي أحد على أحد) ( السلسلة الصحيحة: 570).
وكذلك فإن الألفة الحقيقية تتحقق بتحقيق إخوة الإيمان و العقيدة و التحاب في الله، فتلك هي الألفة التي يرتضيها الله ورسوله. قال تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) (الحجرات: 10). و يؤكد صلى الله عليه وسلم هذا المعنى الذي يرتبط بالدين و الإيمان بقوله: (المؤمن مألفة، و لا خير فيمن لا يألف و لا يؤلف) (السلسلة الصحيحة: 425). وقوله: (إن المؤمن للمؤمن كالبنيان، يشد بعضه بعضا. وشبك أصابعه) (الجامع الصحيح: 481).
ويضرب النبي صلى الله عليه وسلم أروع الأمثلة في جانب الأخلاق و المؤازرة و التعاطف التي تزيد من الألفة بين المسلمين بمثال الجسد الواحد، فيقول: (ترى المؤمنين: في تراحمهم، وتوادهم، وتعاطفهم، كمثل الجسد، إذا اشتكى عضوا، تداعى له سائر جسده بالسهر والحمى)( الجامع الصحيح: 6011).
ويطالب الدين المسلمين بدعم بعضهم لبعض و مراعاة حقوقهم البينية. يقول صلى الله عليه وسلم: (المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة).)الجامع الصحيح: 2442).
ويؤكد صلى الله عليه وسلم على أساس التعامل الطاهر النقي بين المسلمين مع بعضهم البعض، والذي من شانه رفع مستوى الالفة بينهم، فيقول: (لا تحاسدوا. ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبع بعضكم على بيع بعض. وكونوا، عباد الله! إخوانا. المسلم أخو المسلم. لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يحقره. التقوى ههنا" ويشير إلى صدره ثلاث مرات "بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم. كل المسلم على المسلم حرام. دمه وماله وعرضه) (المسند الصحيح: 2564).
ومما يزيد الألفة بين المسلمين هو جانب إحسان الظن بالبعض وعدم التجسس ولا التحاسد. يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (إياكم والظن،فإن الظن أكذب الحديث،ولا تحسسوا،ولا تجسسوا،ولا تنافسوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا كما أمركم . المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يحقره، والتقوى ههنا، التقوى ههنا، التقوى ههنا – ويشير إلى صدره – (ثلاث مرات) بحسب امريء من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام دمه وعرضه وماله . (صحيح الترغيب: 2885.).
ويُعلّمنا الدين أساليباً تزيد من الألفة والمحبة، وتبعث على الصفاء وسلامة الصدور والمودة والرحمة بين المسلمين مع بعضهم البعض، فيذكر مثلاً:
(1) الإفصاح والإخبار بمحبة أخيك المسلم: (إذا أحب أحدكم أخاه في الله فليبين له، فإنه خير في الألفة، و أبقى في المودة) (السلسلة الصحيحة: 1199).
(2) السلام و المصافحة: (إن المسلم إذا صافح أخاه تحاتت خطاياهما كما يتحات ورق الشجر( صحيح الترغيب: 2721). و قوله: (تطعم الطعام، وتقرأ السلام، على من عرفت، وعلى من لم تعرف (الجامع الصحيح.6236).
(3) الدعاء في ظهر الغيب: (دعوة المسلم لأخيه، بظهر الغيب، مستجابة. عند رأسه ملك موكل. كلما دعا لأخيه بخير، قال الملك الموكل به: آمين. ولك بمثل . (المسند الصحيح: 2733).
(4) طلاقة الوجه والتبسم: (تبسمك في وجه أخيك لك صدقة) (صحيح الترغيب: 2685). و قوله: (كل معروف صدقة، و إن من المعروف أن تلقى أخاك بوجه طلق، وأن تفرغ من دلوك في إناء أخيك) (صحيح الأدب: 233).
(5) التهادي: (تهادوا تحابوا) (إرواء الغليل: 1601).
وما ذُكر سابقاً هو فقط شيء يسير وغيض من فيض من كنوز هذا الدين الإسلامي العظيم. وهذه هي المعاني و القيم التي ينبغي أن ينبري لها المسلمون، و يُحرصوا على ترسيخها و تطبيقها عملياً على وجه هذه البسيطة بين المسلمين. فلماذا نستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير؟!؟ فتعاليم ربنا و رسولنا واضحة كالشمس في رابعة النهار. فلماذا نغرس في أبناء الإسلام أساليباً ومؤثرات لا تنفعهم في دينهم مع أن الشرع أتى بالكمال في كل شيء؟!
فالمطلوب إذن هو الألفة والمحبة في الله عز وجل، لا استدراج الآخرين ولو كان لأهداف إيجابية، والغاية لا تبرر الوسيلة. والإسلام يشترط ألا تكون فقط النية سليمة صالحة، ولكن ينبغي أن يتبعها و يرتبط بها عمل شرعي صالح صائب. فالإسلام لا يقبل الوصول إلى الغايات الطيبة بوسائل غير شرعية فاسدة. فكما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا، فقد أجمع أهل العلم و السلف الصالح على أن العمل المقبول شرعاً يجب فيه اجتماع الإخلاص والصواب. فإخلاص العمل يتأتى بكونه لله عز وجل خالصاً لوجه الكريم، والصواب بكونه على هدي النبي صلى الله عليه وسلم و اتباعه.
كتبه د.عوض بن عودة آل عودة
الدعوه
10-20-2008, 05:33 AM
خط الزمن
إن ممارسة خط الزمن هي من ممارسات البرمجة اللغوية العصبية، و التي تعتمد على الذاكرة وطريقة تخزين المعلومات فيها. فأصحاب ممارسة الخط الزمني (تاد جيمس و وايت وود سمول وغيرهم) يزعمون أن التسلسل الزمني هو العنصر الرئيس في شخصية الإنسان، وعن طريقه يمكن معرفة وفهم شخصية الإنسان. فذكريات وقرارات وتجارب وأقدار الإنسان الجيدة والسيئة السابقة والآنية والمستقبلية تُجمع في هذا التسلسل الزمني طوال الوقت، وتحدد كيفية تعلقها بالحياة (كتاب خط الزمن و أساس الشخصية لتاد جيمس و وايت وود سمول). وهذا التقرير السابق الذكر يعني أن خط الزمن تجري عليه الأقدار وهو مصدر ومخزن الأحداث .
وهذه الممارسة تقوم على مبادئ التنجيم و المفهوم الإغريقي القديم عند آرسطو و غيره في أن الإنسان يخزّن تجارب حياته على شكل خطوط محددة. و أيضا، يزعم أصحاب هذه الممارسة أنه يُوجد في هذا الكون نجوما لكل شخص خاصة به، و من خلال التأمل و التخييل أو التنبؤ في بعض الأحيان يتولد إحساس عميق في معرفة الشخصذاته (من أين أنا) من خلال هذا الخط الزمني الخاص به على اعتبار أن هناك نقطة ما في حياة هذا الشخص متعلقة بهذا الكون توصله لما يبحث عنه. فأصحاب هذه الممارسة في الغرب يزعمون أن لديهم إرادة حرة مطلقة لمضادة القدر التي تمكّنهم من تغيير طرق حياتهم باختيار منهم. ولذلك، فأصحاب هذه الممارسة يحاولون استخراج الخط الزمني للشخص، و من ثم يتم تغيير اتجاه أو مكان الخط الزمني المراد لخلق المستقبل وإعادة زرع الأمنيات والأحلام أو إزالة عواطف وأفكار غير مرغوبة .
فالخط الزمني ببساطة عبارة عن عملية لجمع المعلومات المطلوبة لبرمجتها ومحاولة معرفة الاختلاف في تخزين الذكريات الماضية والتصورات المستقبلية اللاواعية. وبعد جمع هذه المعلومات كما الحال في التنويم المغناطيسي يتم غرس ما يُراد غرسه عن طريق الأدوات الأخرى للبرمجة. ومن خلال هذا الخط الزمني يخاطب الشخص و يُؤثر عليه ويُطلب منه الإجابة على بعض الأسئلة الموجهة لإستخلاص ما في ذاكرته وجمع المعلومات عن شخصيته و عواطفه و أفكاره السلبية والإيجابية حول الأحداث السابقة وأمنياته المستقبلية من خلال تخيل خط أو منحنى وهمي على الأرض أو الجدار أو من خلال عملية التخييل الذهني. و كل هذا قائم على ما يُسمى بقوانين (العقل الباطن) من جذب وضبط وتحكم وتنبؤ وغيرها. و بعض ممارسي هذه الطريقة في الغرب يُدخل معها تكامليا شيئا من أمور الطاقة الروحية .
ولذلك، فلا أرى أن هناك فرق في مضمون الفعل بين من يستخدم الطرق و الخط في الأرض أو قراءة الفنجان أو قراءة الكف ومن يستخدم الخط الزمني فقد جاء التحذير و الوعيد في الطرق الزاعمة معرفة الغيب بالحدس والتخمين و غيرها كما صح عنه صلى الله عليه و سلم أنه قال: (العيافة والطيرة والطرق من الجبت) (رياض الصالحين 535). و أيضا: (العيافة زجر الطير، والطرق الخط يخط في الأرض) (صحيح أبي داود 3307). فجميعهم يشتركون في الزعم بمعرفة الأمور و الاستدلال على ما يجري من الحوادث و الحالات بمقدمات يُستدل بها أو ظنون حدسية و تخمينات أو أسئلة بجوابها للتأثير على الناس. و ليس هناك علاقة بما يُسمى (العقل الباطن) وقضية تقدير وتدبير الحياة و معرفة الأمور غير الظاهرة و الغيبية، وغير ذلك من الأمور (المسببات كما يظن أصحابها) التي تستعمل لمعرفة الغيب و المغيبات و الأحوال و الأحداث والإخبار عما يحدث أو لشفاء الأمراض. كل ذلك يدخل في حكم أمور الكهانة المحظورة؛ لأن القلوب يجب أن تتعلق بالله خالقها و مدبرها الذي يملك الضرر والنفع والخير والشر وبيده الخير وهو على كل شيء قدير .
كتبه د.عوض بن عودة [/font]
الدعوه
10-20-2008, 05:35 AM
نقاط مختصرة للمآخذ على البرمجة اللغوية العصبية
كتبه د. عوض بن عودة
1.اعتماد البرمجة في أصولها وجذورها ومنطلقاتها ومسلّماتها على عقائد وفلسفات فاسدة كوحدة الوجود وقوانين العقل الباطن (الجذب والحسم والتنبؤ والسطرة وغيرها) والتأثير التخيلي والإيحائي وغيرها المتمثلة في فلسفة العصر الجديد المنبثقة من الفلسفة الباطنية الشرقية والقبلانية والثيوصوفية واليونانية والبوذية والهندوكية.
2. جذورها وأسسها وقواعدها ومبادئها مستقاة من علوم التأثير التخيلي وفنونه بصياغة عملية مطقسة.
3. التعلّق اللامحدود بقوة ما يُسمى بالعقل الباطن أو اللاواعي غير المبرهن علمياً وإعطاءه قدرات خارقة غير محدودة، وأنه الحل المُطلق للنجاح والسعادة وتحقيق عناصر الامتياز والجودة في النفس البشرية.
4. الدعوة التطبيقية اللاشعورية وغير الصريحة إلى التعلق بالبرمجة (التي تخلو من التأصيل الشرعي) وصدّها عن تعاليم كتاب الله تعالى وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم.
5.استخدامها أدوات وتقنيات وأساليب وطرق مؤثرة على الجهاز العصبي تُقدّم لعامة وخاصة الناس من غير تفريق، والتي من خلالها إمكانية إحداث التغيير التأثيري المطلوب في عقل وتفكير الإنسان وسلوكه وشعوره وفسيولوجيته من غير علمه وشعوره.
6. تعلّم طرق عملية ورموز وطقوس غالباً تكون خفيّة وغامضة على كيفية السيطرة والتأثير والتلاعب بوعي الإنسان ومعتقداته وقناعاته بحيث يتمكن المُمارِس من التصرف في خيال الفرد ومشاعره وتفكيره وسلوكه واللعب في جهازه العصبي بحيث يرى ويحس ما يُراد له أن يرى ويحس به.
7.زخرفة اللغة والقول واللحن بهما بالخيال والإيحاء وعلى غير الحقيقة للتأثير على الآخر واستمالة قلبه وخداعه. وأيضاً منها المعارض ونقض تعاليم الدين الإسلامي من خلال أوهام اللغة وزخرفتها. فمثلاً، يتم تعليم المتدربين على أن العقل الباطن لا يقبل العبارات السلبية ويعتمد ما وراءها (ما بعد "لا" مثلا). فلو قلت مثلاً: ( لا للمخدرات)، فسوف يخزّن في العقل الباطن فقط (المخدرات)، وهذا يعني أنك بدلاً من أن تجنبه أو تحذره من المخدرات فهو سوف يميل إليها لأنك قمت بتحريك العقل الباطن واستمالته إليها. وأقول: إن هذا الجزم و التقرير يطعن في أعظم بيان ولغة المتمثل في كتاب الله عز وجل و سنة نبيه صلى الله عليه وسلم. فالله ورسوله يقولان في كثير من النفي والنهي كما اشتمل عليه الوحيان. فمثلاً: قول الله: { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلأ اللَّهُ } أو قوله: { وَإِلَـهُكُمْ إِلَـهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَـنُ الرَّحِيمُ } معناهما بحسب إيحاءات البرمجة للعقل الباطن أنه ما عدا الله فهو إله، أو قوله: { وَلاَ يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدا } أو قوله: { فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَآءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدَا } إيحاءاً في لغة البرمجة كل يشرك في حكم الله و عبادته، أو قول الرسول صلى الله عليه وسلم: « لا تغضب » معناه اغضب في البرمجة كما يستقر في العقل الباطن بفعل ذلك الإيحاء. وقس على ذلك قول الله تعالى في الآيات التالية و غيرها أو قول الرسول صلى الله عليه وسلم : { وَلاَ الضَّآلِّين }. فهل كما يقول المبرمجون أنه فقط يسجّل العقل الباطن المزعوم "الضالين" فقط؟!
{ لاَّ رَيْبَ فِيهِ } فهل العقل الباطن يسجّل فقط أن القرآن فيه ريب؟!
{ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى }. فهل العقل الباطن يسجّل القرب إلى الصلاة في حالة السكر؟
فهل الله تعالى و رسوله صلى الله عليه وسلم يعلمانا شيئاً يستقر في عقلنا الباطن سلبياً. تعالى الله عن ذلك علواً كبيرا، وحاشا نبينا وتنزه عن ذلك .
. 8 اعتمادها على أمور ظنية ذهنية في معرفة الآخر وكشف أسرار نفسه وهي قابلة للصواب والخطأ و ربما أدت إلى مزيد من الأوهام و التخرصات.
9.كون نتائجها و تقنياتها غير مضمونة التحكم و التي بإمكانها إحداث تغييرات فسيولوجية وعقلية لا يمكن التحكم بها.
10 .فقرها إلى التأصيل العلمي المبرهن المعتمدة وجودة التحكم والرقابة.
وأقول أخيراً إن أمر العقل الباطن والبرمجة غير المثبت علمياً أُعطي أكثر مما يستحق وهو يضاد الوازع الإيماني. فالإنسان يتأثر بقوى ثلاث: إيمانية موصولة بالله عز وجل عن طريق الروح، وقوى النفس الأمارة بالسوء، وقوى الشيطان المساندة للنفس الأمارة بالسوء في حثه على شهواتها الخفية الظاهرة. والغرب المادي الملحد لم يعرف الجانب الروحي البتة، و لذلك هو متخبط في هذا الجانب ويحاول جاهداً للوصول إلى حقائقه ولن يستطيع البتة إلى إذا عرف الإسلام وكيف تعامل هذا الدين مع الجانب الروحي والإيمانيات. فالغرب من تخبطه أخذ بعمل الأبحاث على أرواح الموتى في ساعة الاحتضار لمعرفة هذه الأسرار وأنشأ لذلك ما يُسمى بعلم الأعصاب الروحي. فلننتبه إلى هذا البعد حتى أن بعض كبار مدربي البرمجة يقول: (علمتنا البرمجة كذا وكذا)، (قالت لنا البرمجة كذا و كذا)، وتغافلوا عن الأصل: قال الله وقال رسوله.
الدعوه
10-20-2008, 05:36 AM
كفى عبثًا يا دعاة البرمجة العصبية المزعومة
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد :
فقد اطلعت على ما نُشر في الصفحة الأخيرة من مُلحق " الرسالة " بتاريخ 11 / 3 / 1425هـ لفضيلة الشيخ / يوسف القرضاوي الذي وصف ظاهرة " البرمجة اللغوية العصبية " بأنها أحدث أسلوبٍ تغريبي يُمارسه الغرب ضد المسلمين .
وهنا أحمد الله تعالى الذي أجرى الحق على لسان فضيلته ؛ حيث إن هذه النوعية من البرامج دائماً ما تتزيا بزي العلم والمعرفة ، وهي في واقع الأمر كذبٌ وخداعٌ وزيفٌ لا فائدة منه ولا نفع فيه لا سيما وأن بعض الكتابات المعنية بهذا الشأن تُشير إلى أن هذه البرامج على اختلاف أنواعها مما يمتزج فيه الشرك بالوثنية من الفلسفات القديمة في الصين والهند ؛ فهي بذلك ذات جذورٍ فلسفيةٍ شرقيةٍ قديمة تعتمد على فكرٍ فلسفيٍ ماديٍ يقوم على كثيرٍ من المغالطات التي تُعظم شأن الإنسان ، وتعمل على تضخيم قدراته العقلية بصورةٍ مُبالغٍ فيها حتى أنها قد تصل إلى إعطاء الإنسان كما يزعم بعض دعاة هذه البرامج قدراتٍ حتميةٍ يمكن له من خلالها تحقيق النجاح في كل شأنه متى ما عرف ما يُسمى بوصفة النجاح التي يُمكنه من خلالها تحقيق كل ما يريد من أهدافٍ ومقاصد مهما كانت عظيمةً أو مستحيلة ، اعتماداً على تلك القُدرات المزعومة التي يأتي من أبرزها عندهم ما يُسمى بالقوة المعجزة والفاعلة للعقل الباطن الذي يجعل منه أصحاب هذه البرامج ركيزةً أساسيةً تصنع المعجزات وتُحقق المستحيل في حياة الإنسان وعلى الرغم من انتشار هذه البرامج بطريقةٍ لافتةٍ للنظر حتى ضج بها المجتمع ، وانتشرت فيه انتشار النار في الهشيم لتكون بمثابة الموضةً العصريةً التي تدَّعي وتزعم أنها علمٌ يطور مهارات الإنسان ويزيد من جودة الأداء في مختلف المجالات الحياتية ؛ إلا أن هناك العديد من المآخذ التي يمكن للجميع ملاحظتها على هذه البرامج المزعومة ، والتي يأتي من أبرزها ما يلي :
( 1 ) أن تسمية هذه البرامج بـ " البرمجة اللُغوية العصبية " أو " برمجة الأعصاب لُغوياً " تدل دلالةً واضحةً على الغموض الذي يكتنفها والضبابية التي تحول دون معرفة حقيقتها لاسيما وأن عملية نقل المصطلح من لغةٍ أو ثقافةٍ إلى أُخرى لا بُد وأن يكون متلائماً مع البيئة المنقول إليها لأن اللفظ قد يكون مشحوناً - كما يُشير إلى ذلك بعض الكُتَّاب – بدلالاتٍ غير مناسبة في هذه البيئة ، أو أن يكون غامضاً وغير واضح المعنى ، وهو ما يتوافر ويتحقق بوضوح في هذا المصطلح المشوه .
( 2 ) أن هذه البرامج المزعومة أصبحت عند الكثيرين ممن فُتنوا بها تُمثل الحل الأمثل والمخرج الوحيد لجميع مشكلات الناس على اختلاف مستوياتهم وفئاتهم الاجتماعية ، وأنها بمثابة السبيل الذي لا بديل عنه لتحقيق آمالهم وزيادة نجاحاتهم .
( 3 ) أن هذه البرامج عبارةٌ عن خليطٍ من العلوم المختلفة التي تقوم على التخيل والإيحاء والمنطق وغيرها من العلوم التي لم يُنزل الله بها من سلطان ، ولذلك فهي تُشكِل في مجموعها تلاعباً بالعقل وعبثاً بالمشاعر والأحاسيس عند الإنسان .
( 4 ) أنها تعتبر الإنسان في كثيرٍ من الحالات مجرد آلةٍ صماء يمكن إعادة برمجتها حسب الطلب ، ومن ثم تشغيلها وفقاً لتلك البرمجة ؛ ولذلك فإن كثيراً من المهتمين بها يعدونها برامج لهندسة النفس الإنسانية ، أو هندسة النجاح الإنساني على حد تعبيرهم .
( 5 ) أن هذه البرامج تعتمد في المقام الأول على طرائق التفكير وأنماطه عند الإنسان حيث تعد التفكير بمثابة الموجِّه الوحيد للإنسان ، وعندما يختل التفكير فإن الإنسان كله يختل معه . وهنا أغتنم هذه الفرصة وعبر منبر ملحق " الرسالة " الإعلامي المبارك لدعوة مختلف الجهات المعنية والمسؤولة في مجتمعاتنا الإسلامية للتنبه الواعي لخطر هذه البرامج التي لا تقل في خطورتها عن غيرها من المظاهر والدعوات التغريبية التي أفرزتها العولمة ، والتي تعمل بهدوء على سلب هوية الأمة ، ومسخ فكرها ، والطعن بطريقةٍ مباشرةٍ أو غير مباشرة في عقيدتها ومبادئها وقيمها ومنطلقاتها الرئيسة . وفق الله الجميع لصالح القول وجميل العمل ، والله نسأل التوفيق والسداد ، والهداية والرشاد ، والحمد لله رب العباد .
الدكتور صالح بن علي أبو عرَّاد
أستاذ التربية الإسلامية بكلية المعلمين في أبها
ومدير مركز البحوث التربوية بالكلية
المصدر: موقع صيد الفوائد
الدعوه
10-20-2008, 05:38 AM
الرد على مدّعي شحن القرآن لطاقة الجسم
تتداول فكرة أن القرآن يشحن طاقة الجسم في موضوعات عدة في الكثير من المنتديات نرفق لفضيلتكم أحدها آملين التعليق والتوجيه بما هو الحق في هذا الباب، وفقكم الله .
القرآن يشحن طاقتك القرآن كلام الله.. والله هو النور.. يعني: القرآن كلام النور!
الله الذي لو كشف حجابه لأحرقت سبحات وجهه ما امتد اليه بصره... تخيّل هذا الكنز العظيم من الطاقة ونحن عنه غافلون! أكيد قرأتم عن هذا الموضوع كثيرًا وكيف يكون أثر الصوت والكلمة في طاقة الإنسان فما بالك إذا كانت هذه الكلمة أو الآية من كلام الله....! لن أكرر هنا ما سبق ولكني أريد أن أضيف ما يلي:
1- لكي تزيد فائدة: اقرأ القرآن بنية التقرب إلى الله.. (الله نور السماوات والأرض..).. وستحصل على الطاقة أضعاف مضاعفة بهذه النيّة كتحصيل حاصل، والوضوء بحب مهم جدًا..
2- يجب أن يكون لديك ثقة عظيمة أو إن استطعت (مطلقة) وإيمان بربك، ثم ثقة كبيرة بنفسك قال تعالى (وننزل من القرآن ماهو شفاء ورحمة للمؤمنين)
3- والقرآن غالبه: إما آيات فيها ترغيب في خير ونحوه أو تحزير من شر ونحوه:
فإذا مررت بالبشارات فلتستحضر نيتك قليلاً (أن يا رب نسألك من فضلك...)
مثال: (ومن يؤتى الحكمة...) وإذا مررت بالترهيب فلتستحضر نيتك: (أن يا رب اكفنا أونجنا من العذاب أو الشيطان أو النار ....)
مثال: (إن الشيطان لكم عدو..) ( لاخوف عليهم)...أما إذا مررت بآية فيها العذاب أو النار صريحة فقل: أعوذ بالله من العذاب أو النار...وكذلك عندما تمر بآيات فيها ذكر الجنة فقل: نسأل الله من فضله... فعندما تستحضر ذلك الدعاء والرجاء لربك فستحصل على روحانية وخشوع وفوائد أكثر.. وذلك مناجات خفية بقلبك لربك..... واعلم أنك بذلك ستحصل على أجور عظيمة وفوائد جليلة قد لايدركها من يدعو ليل نهار!
فمن ضمن ما تحصل عليه من الفوائد وأنت بذلك تعمل أتوماتيكيًا بحيث:
1- تزيل الطاقات السالبة والسموم بهذا النور أثناء ذكر المكروه ( كالعذاب والنار والمرض )وطرده ..
2- تحصل على أضعاف من الطاقات الموجبة المفيدة والمتباينة لسد حاجات الجسم المختلفة من الطاقة... وكل ذلك يحدث وأنت لا تشعر: وأنت بنية التقرب إلى الله!
فيحدث أن تشحن الجسم بطاقات هائلة بشكل أوتوماتيكي....
4- اتل القرآن بصوت جميل وبحب! وتذوقه وكأنما تتذوق الشهد مرغوبًا ومحبوبًا وحلوًا. وليس المهم الكثرة بل ذلك التذوّق والحب ولو في آية واحدة تحبها فتظل تتأمل فيها، وترددها في قلبك!
5- يجب أن تصدّق بشكل مطلق كل آية تمر عليها: لكي تنسجم مع النور، ولكي لا يتم التناقض في غياهب عقلك بين الحق وبين هواك فتخسر ترددات الطاقة المطلوبة؛ فضلا عن كون ذلك واجب شرعي محتم عليك.
6- اختر الوقت الصافي: مثل: وقت البيات حينما تأوي الى غرفتك وليس هناك شيء يشغلك ولا تعب يثقلك.
7- حينما تشعر أنك أشعلت الغرفة أنوارا وجمالاً بكلام الله: جرّب ركعتين خاشعتين وسوف أعطيك طريقة فيما بعد كيف تصل بها الى اعظم اللذات والطاقات بتلك الركيعات.
هذه الركيعات طريقة عملية لكل البدن ليصل به إلى أقصى درجات التناغم والتوافق مع الطاقات العظمى التي في الكون، فضلاً عن كونها بنيّة التقرب إلى الله.
سوف تفاجأ عندما تطبق كلماتي هذه ... بصفاء وسمو وطاقات هائلة لم تر مثلها في حياتك حتى ولو كنت في لجة الضغوط النفسية... ولو خشية الإطالة لشرحت لكم كيف يتم شحن الطاقة وأبعاد الروح والنفس والهالات وأثر الكلمات في ذلك ولكن تكفي الزبدة والخلاصة. فخذوها ثمرة يانعة جاهزة: دعو العلماء والباحثين يتعبون ويكتشفون ويجربون وانتم تقطفونها جاهزة.. فالحمد لله على نعمة العلم وعلى نعمة الإسلام.
الجواب:
الحمد لله، وبعد:
فهذا الكلام جمع حقًا وآخر باطلا، أما الحق فإن الله نور السموات والأرض، وأن حجابه تعالى النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره كما قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح.
كما أن القرآن الكريم "شفاء ورحمة للمؤمنين" فهو شفاء للنفوس السقيمة والأجسام المريضة.
ومن آداب تلاوة القرآن أن يستشعر الإنسان عظمة هذا القرآن وعظمة المتكلم به سبحانه كما أنه يجب أن يحرك الإنسان به قلبه، وأن يتلو القرآن مستشعراً مخاطبة الله له به. وخاصة عند "يا أيها الذين آمنوا..." فينبغي أن يرعى الإنسان لها سمعه فهو إما خير يأمره الله تعالى به أو شر يحذره الله تعالى منه.
كما أن من هذه الآداب ألا يمر القارئ بآية عذاب إلا تعوذ، ولا بآية رحمة إلا سأل... إضافة إلى أن لتلاوة القرآن في الفجر وآخر الليل وخاصة إذا كانت في الصلاة من التأثير ما لا يكون في غيرها، كما قال تعالى: "وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا" أي قراءة الفجر.
وهذه كلها وغيرها من الآداب الشرعية لتلاوة كتاب الله عز وجل ولا شك أن التلاوة الملتزمة بهذه الآداب إذا كانت خالصة لوجه الله الكريم من زيادة الإيمان وطمأنينة النفس والسلامة من أدواء القلوب والأجساد ما فيها قال تعالى: "ألا بذكر الله تطمئن القلوب".
كما أن لذكر الله تعالى وعمل الطاعات وتلاوة كتابه العزيز الآثار الظاهرة على قوة القلب وقوة الجسد. فالنبي –صلى الله عليه وسلم- أرشد عليا وفاطمة –رضي الله عنهما- إلى التسبيح والتحميد والتكبير عند أخذهما المضجع وبيّن أنه خير لهما من خادم لما سألت فاطمة خادماً يعينها على أتعاب الحياة في المنزل ونحوه.
كما بيّن النبي صلى الله عليه وسلم أن المرء إذا استيقظ فذكر الله انحلت عقدة من عقد الشيطان التي يعقدها على قافيته. فإن قام فتوضأ انحلت العقدة الثانية فإن صلى انحلت الثالثة وأصبح نشيطاً طيب النفس, وإلا أصبح خبيث النفس كسلاناً.
أما تفسير ذلك التأثير الإيماني بهذه المصطلحات الفلسفية والصوفية الباطنية واعتبارها شحنًا للطاقة. وأن هذا النور الذي هو من كلام الله تعالى يزيل الطاقات السالبة والسموم، ويشحن بدلاً منها طاقات إيجابية. وأن الإنسان يجد من الأجور العظيمة والفوائد الجليلة ما قد لا يدركه من يدعو ليل نهار (!) فهذا من الباطن وهو نوع من التأمل الباطني المتأثر بالفلسفات الوثنية القديمة. كما أنه من تحريف القرآن الكريم والسنة النبوية عن دلالاتهما ومعانيهما التي بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم وفهمها الصحابة والسلف الصالح رضوان الله عليهم أجمعين.
فالواجب الالتزام بالألفاظ الشرعية ودلالاتها على معانيها الجليلة التي فهم الرسول صلى الله عليه وسلم وفهمها من بعده من صحابته الكرام –رضوان الله عليهم إلى أن وصلت إلينا غضة طرية.
كما أنه لا يجوز ليُّ أعناق النصوص ودلالاتها ومعانيها لتواكب مثل هذه الخرافات الوافدة إلى العرب والمسلمين من أصحاب الفلسفات والمذاهب الباطنية الهدامة.
سائلاً المولى عز وجل أن يفقهنا في الدين وأن يثبتنا على أمره وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أجاب عن السؤال: فضيلة الشيخ/ د. عبد الله بن عمر الدميجي (عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى)
الدعوه
10-20-2008, 06:07 AM
هنا محاضرات الشيخ الدكتور راغب السرجانى :
http://www.islamstory.com/multimedia.php?id=169 (http://www.islamstory.com/multimedia.php?id=169)
و هذه تفريغات الثلاث محاضرات من عمل فريق أخوات طريق الإسلام _ جزاهن ربي خيراً _ ، تجدوا التفريغات على هذه الروابط :
تفريغ المحاضرة الأولى :
http://www.rofof.com/10qts85o/Brmjh_1.html (http://www.rofof.com/10qts85o/Brmjh_1.html)
تفريغ المحاضرة الثانية :
http://www.rofof.com/10vm81ik/Brmjh_2.html (http://www.rofof.com/10vm81ik/Brmjh_2.html)
تفريغ المحاضرة الثالثة :
http://www.rofof.com/104le08u/Brmjh_3.html (http://www.rofof.com/104le08u/Brmjh_3.html)
و هذا كان بانر خاص بالحملة من انتاج أخوات طريق الإسلام :
http://www.rofof.com/img/10xvy55q.gif
و هذا واجهة البحث قامت أخت _ جزاها الله خيراً _ من شبكة أنا مسلمة بتصميمه :
http://www.rofof.com/img/10l5n7z1.jpg
:::
و في الختام اسـأل الله عز وجل لكن التوفيق
و هذا العمل تم انتاجه من أخوات طريق الإسلام و شبكة أنا مسلمة
و بالله التوفيق
و الحمد لله رب العالمين .
الدعوه
10-20-2008, 06:13 AM
البرمجة اللغوية والعصبية والتنمية البشرية والخريطة الذهنية
كتبه/الشيخ سعيد عبد العظيم
كثر الكلام والحديث في الآونة الأخيرة عن البرمجة اللغوية والعصبية والتنمية البشرية والخريطة الذهنية لحفظ القرآن الكريم. وهي مصطلحات مبهرة لا تصفو على شيء, ولا نحتاجها فالتعامل مع القرآن تلاوة وتدبراً وحفظاً وتفقهاً وعملاً به ليست مسألة اكتشاف ولو كان خيراً لسبقونا إليه, والواجب علينا في هذا وغيره أن نرجع لسيرة سلفنا الصالح علماً وعملاً واعتقاداً. فهم عن علم وقفوا وببصر نافذ كفوا, يقول أبو عبد الرحمن السلمي: حدثنا الذين كانوا يقرؤننا القرآن كعثمان بن عفان وعبد الله بن مسعود أنهم كانوا إذا قرءوا العشر آيات لم يتجاوزوها حتى يتعلموا ما فيها من العلم والعمل, قال: فتعلمنا القرآن والعلم والعمل جميعاً. وقد حفظ ابن عمر رضي الله عنهما البقرة في ثمان سنوات رغم ملكة الحفظ القوية التي كانت عندهم, والقرآن حجة لك أو عليك (راجع كتابي ارشاد الطالب لتحقيق أهم المطالب).
الدعوه
10-26-2008, 01:22 AM
width=600 height=600
الدعوه
11-06-2008, 01:37 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
نحمد الله على نعمه
الدعوه
11-08-2008, 03:54 AM
كتبه الشيخ محمد المنجد 31/08/2007 أي راحة هذه التي يريد بعض أتباع البرمجة اللغوية العصبية وغيرها أن يدخلوا المسلمين في متاهاتها؟؟؟!!! استرخي..احلم.. وتخيل..! ثم إذا أوقظت للعمل ثاني يوم ، وإذا واجهت الواقع راحت الأحلام والخيالات!! أتضحك على نفسك؟!! ماهذا الهراء الذي يقولونه ....فعلا إنها مأساة عقل..
الشيخ محمد صالح المنجد
المصدر (http://www.alfowz.com/index.php?option=com_*******&task=view&id=126&Itemid=2)
الدعوه
11-12-2008, 05:11 AM
احرص على قلبك يا عبد الله ، وكن على دينك أحرص منك على الدرهم والدينار ؛ فلا تدع لشياطين الإنس والجن سبيلا أن يسترقوا اليقين من قلبك ، أو يزعزعوا الإيمان فيه ؛ وما دمت لم تحصل من العلم الشرعي ، ما يحصنك ضد شبهات المشككين ، ففر من هؤلاء ، ومجالسهم ، ومنتدياتهم ، ولا تسمع لزخارف قولهم ، فإنك لا تدري إذا نزلت الشبهة في قلبك متى تخرج منه ، وإذا عرضت الفتنة ، هل أنت ناج منها أم من المفتونين .
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2010, TranZ by Almuhajir
diamond