القائد
07-06-2007, 06:14 PM
فوائد صلاة الفجر
إن في المحافظة على الصلوات الخمس من الفضائل والفوائد ما تعجز عن عده الألسنة والأقلام ، والحكمة تقول : ما لا يُدْرك كله لا يُترك جله ، وللحديث عن فوائد صلاة الصبح قيمة خاصة باعتبار أمرين :
الأول : لما لهذه الصلاة من فضل زائد على غيرها .
الثاني : لِمَا نراه من التفريط فيها من أغلب المسلمين .
فتعالوا بنا لنتعرف على ما اختُصَّت به هذه الصلاة من الفوائد والفضائل والمزايا العاجلة والآجلة ، لعل الغافلَ الخامل ينتبه ، والمتكاسلَ يأخذُ العهد على عدم تضييعها ، والمتشوقَ للخير ينهض ويشمر على ساعد الجد، وصاحبَ الهمة الساقطة ينهض حاله وتتوق نفسه للمعالي .
- وأهل الفجر تضاعف لهم أجورهم ويزيدهم الله من فضله ، عن عثمان بن عفان قال : سمعت رسول الله يقول: " من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل , ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله "1، يفهم من ظاهر الحديث أن من صلى العشاء والفجر في جماعة كان له كأجر قيام ليلة ونصف ، فصلاة الفجر في الجماعة أفضل من صلاة العشاء في الجماعة ، فهي تفضلها بضعف الأجر، وفي رواية أبي داود " ومن صلى العشاء والفجر في جماعة كان كقيام ليلة " 2 .
- وعن عائشة عن النبي " ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها " 3 ، فركتي سنةِ الفجر خير من متاع الدنيا كله ، لأن الدنيا فانية ، ونعيمها لا يخلو من كدر وتعب ، وثواب الركعتين باق لا ينفد ، { وما عند الله خير و أبقى للذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون ، والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش وإذا ما غضبوا هم يغفرون ، والذين استجابوا لربهم و أقاموا الصلاة } سورة الشورى 33..35
- وقت صلاة الصبح زمن فاضل ، تحضر فيه الملائكة الكرام صلاةَ المؤمنين وذِكْرَهم ومناجاتهم ، وتشهد لهم بذلك عند الله ، يقول الرسول الكريم : " يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل , وملائكة بالنهار , ويجتمعون في صلاة الفجر, وصلاة العصر , ثم يعرج الذين باتوا فيكم , فيسألهم ربهم وهو أعلم بهم , كيف تركتم عبادي ؟ فيقولون : تركناهم وهم يصلون , وأتيناهم يصلون " 3 ويتعاقبون أي يتناوبون ، تأتي طائفة بعد طائفة ثم تعود الأولى بعد الثانية .
قال القاضي عياض رحمه الله : " والحكمة في اجتماعهم في هاتين الصلاتين من لطف الله بعباده و إكرامه لهم ، بأن جعل اجتماع ملائكته في حال طاعة عباده ، لتكون شهادتهم لهم بأحسن الشهادة " 4 .
وقال الإمام ابن حجر رحمه الله : " فيه الإشارة إلى عِظَم هاتين الصلاتين لكونهما تجتمع فيهما الطائفتان ... والإشارة إلى شرف الوقتين المذكورين " 5
ومن فوائده ما ينبغي أن نكون عليه من " ضبط أحوالنا حتى نتيقظ ونتحَفَّظ في الأوامر والنواهي ، ونفرح في هذه الأوقات بقدوم رسل ربنا وسؤال ربنا عنا ، وفيه إعلامُنا بحب ملائكة الله لنا لنزداد فيهم حبا ، ونتقرب إلى الله بذلك " 6 .
- وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى : { إن قرآن الفجر كان مشهودا } قال : تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار" والمراد بقرآن الفجر في الآية : الصلاة 7 ، الله أكبر : ملائكة مطهرَّون ينزلون من السماء يشهدون الصلاة مع المؤمنين ، ويرفعون تقارير وشهادات إلى الله عنهم ، ونِعمَ الشهادة شهادة الملائكة الأبرار الأطهار، يأتون من السماء إلى المساجد ، والناس نائمين هائمين ولا يتستحيون !
- يا مؤمن : جاءت الملائكة لتلتقي بك في بيت ربك فما وجدتك ، ما هذا الحرمان ؟ وأي حرمان بعد هذا ؟ وجاءت لترفع أعمالك إلى الله ، ولتذكَُرَ اسمك عنده , في الملكوت الأعلى الأغلى ، فوجدتك نائما.
فاحرص - أيها المؤمن - على أن تكون في المسجد مع المصلين في صلاة الصبح ، حتى يُشهد لك عند الله بالحضور، وتنال عند ه السرور والحبور .
إن في المحافظة على الصلوات الخمس من الفضائل والفوائد ما تعجز عن عده الألسنة والأقلام ، والحكمة تقول : ما لا يُدْرك كله لا يُترك جله ، وللحديث عن فوائد صلاة الصبح قيمة خاصة باعتبار أمرين :
الأول : لما لهذه الصلاة من فضل زائد على غيرها .
الثاني : لِمَا نراه من التفريط فيها من أغلب المسلمين .
فتعالوا بنا لنتعرف على ما اختُصَّت به هذه الصلاة من الفوائد والفضائل والمزايا العاجلة والآجلة ، لعل الغافلَ الخامل ينتبه ، والمتكاسلَ يأخذُ العهد على عدم تضييعها ، والمتشوقَ للخير ينهض ويشمر على ساعد الجد، وصاحبَ الهمة الساقطة ينهض حاله وتتوق نفسه للمعالي .
- وأهل الفجر تضاعف لهم أجورهم ويزيدهم الله من فضله ، عن عثمان بن عفان قال : سمعت رسول الله يقول: " من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل , ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله "1، يفهم من ظاهر الحديث أن من صلى العشاء والفجر في جماعة كان له كأجر قيام ليلة ونصف ، فصلاة الفجر في الجماعة أفضل من صلاة العشاء في الجماعة ، فهي تفضلها بضعف الأجر، وفي رواية أبي داود " ومن صلى العشاء والفجر في جماعة كان كقيام ليلة " 2 .
- وعن عائشة عن النبي " ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها " 3 ، فركتي سنةِ الفجر خير من متاع الدنيا كله ، لأن الدنيا فانية ، ونعيمها لا يخلو من كدر وتعب ، وثواب الركعتين باق لا ينفد ، { وما عند الله خير و أبقى للذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون ، والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش وإذا ما غضبوا هم يغفرون ، والذين استجابوا لربهم و أقاموا الصلاة } سورة الشورى 33..35
- وقت صلاة الصبح زمن فاضل ، تحضر فيه الملائكة الكرام صلاةَ المؤمنين وذِكْرَهم ومناجاتهم ، وتشهد لهم بذلك عند الله ، يقول الرسول الكريم : " يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل , وملائكة بالنهار , ويجتمعون في صلاة الفجر, وصلاة العصر , ثم يعرج الذين باتوا فيكم , فيسألهم ربهم وهو أعلم بهم , كيف تركتم عبادي ؟ فيقولون : تركناهم وهم يصلون , وأتيناهم يصلون " 3 ويتعاقبون أي يتناوبون ، تأتي طائفة بعد طائفة ثم تعود الأولى بعد الثانية .
قال القاضي عياض رحمه الله : " والحكمة في اجتماعهم في هاتين الصلاتين من لطف الله بعباده و إكرامه لهم ، بأن جعل اجتماع ملائكته في حال طاعة عباده ، لتكون شهادتهم لهم بأحسن الشهادة " 4 .
وقال الإمام ابن حجر رحمه الله : " فيه الإشارة إلى عِظَم هاتين الصلاتين لكونهما تجتمع فيهما الطائفتان ... والإشارة إلى شرف الوقتين المذكورين " 5
ومن فوائده ما ينبغي أن نكون عليه من " ضبط أحوالنا حتى نتيقظ ونتحَفَّظ في الأوامر والنواهي ، ونفرح في هذه الأوقات بقدوم رسل ربنا وسؤال ربنا عنا ، وفيه إعلامُنا بحب ملائكة الله لنا لنزداد فيهم حبا ، ونتقرب إلى الله بذلك " 6 .
- وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى : { إن قرآن الفجر كان مشهودا } قال : تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار" والمراد بقرآن الفجر في الآية : الصلاة 7 ، الله أكبر : ملائكة مطهرَّون ينزلون من السماء يشهدون الصلاة مع المؤمنين ، ويرفعون تقارير وشهادات إلى الله عنهم ، ونِعمَ الشهادة شهادة الملائكة الأبرار الأطهار، يأتون من السماء إلى المساجد ، والناس نائمين هائمين ولا يتستحيون !
- يا مؤمن : جاءت الملائكة لتلتقي بك في بيت ربك فما وجدتك ، ما هذا الحرمان ؟ وأي حرمان بعد هذا ؟ وجاءت لترفع أعمالك إلى الله ، ولتذكَُرَ اسمك عنده , في الملكوت الأعلى الأغلى ، فوجدتك نائما.
فاحرص - أيها المؤمن - على أن تكون في المسجد مع المصلين في صلاة الصبح ، حتى يُشهد لك عند الله بالحضور، وتنال عند ه السرور والحبور .