المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المقاطعة : من الحلم إلى الواقع...


خادمة القرآن
02-28-2009, 11:51 AM
بسم الله الرحمن الرحيم



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته






إن المرء ليعتصر قلبه الألم حين يتناقض مع نفسه، و يدعوا إلى" ثقافة المقاطعة"، و هو على علم بأن بلده بلد استهلاكي لا يوفر جزء كبيرا من حاجته إلى الغذاء و الدواء و اللباس إلا من خلال الاستيراد من الأسواق الأجنبية التي يدعوا إلى مقاطعة بعض منها !



فالميزان التجاري للدول الإسلامية و العربية منها على الخصوص يسجل غالبا عجزا رهيبا. فأنظمتنا العربية اعتمدت لعقود على سياسيات اقتصادية رخيصة قائمة على تصدير المواد الأولية بأسعار رخيصة و استيراد السلع المصنعة بأسعار جد مرتفعة!


هذه السياسة الاقتصادية كانت لا محالة سببا في تضخيم البطالة و تبخيس قيمة اليد العاملة العربية و إجهاض الإبداع و البحث العلمي فضلا عن إصباغ الشعوب بالوهن و الدول بالتبعية.



و رغم وعينا الكامل بمتناقضات و إكراهات

"مشروع المقاطعة"

إلا أن عقيدتنا تملي علينا التحرك



تحركنا في اتجاه المقاطعة يكسر كل الإكراهات و القيود و يستمد قوته من دماء الشهداء و أنين الجرحى و صيحات الثكلى و أزيز الشيوخ و أنين الأطفال ضحايا الغطرسة الإسرائيلية و موالاة أوربا و أمريكا لها...



و أي تناقض أكبر من أن يسترخص الأعداء حياتنا و دماؤنا ثم نفتح أمامهم أبواب أسواقنا على مصراعيها لإدخال سلعه و بضائعه!!



إن رغبتنا صادقة في جعل

"مشروع المقاطعة "

أكبر من مجرد وسيلة لتبرئة الذمم

و التعبير عن التعاطف،

و أكبر من مجرد قناة للتنفيس

و تفريغ الغضب...



"مشروع المقاطعة"

هو خيار استراتيجي ممَكن من الأسس الفكرية و العقدية و القانونية و القواعد و المناهج العملية الفاعلة. خيار مرتبط بأهداف عظمى لا نتنازل عن بلوغها البتة.

خيار شاق على الأنفس المستمرأة للعجز و الجبن و المروضَة على الإمعية و الاستهلاك الشهواني الأعمى.

مشروع المقاطعة تتبناه الشعوب المستضعفة قواها و المزدرية قضاياها و المسترخصة مقدراتها؛ تتبناه الشعوب كخيار لا بديل عنه خصوصا و قد أبدى فعاليته في غير ما قطر من الأرض و لتحقيق مختلف المآرب.



"خيار المقاطعة"

ينبذ الاستهلاك من حيث هو مجرد عادة تسوق و اقتناء، "خيار المقاطعة" يرشد الاستهلاك و يصنع منه سلاحا لإحقاق الحق و إرغام البغاة على احترام حق الشعوب في العيش بحرية و ممارسة حقوقها على أراضيها المحصنة من أي اعتداء...




- حَمْلَة كُلُنَا غَزَّة - مشروع حراس الفضيلة