طالب علم
09-09-2007, 12:49 AM
السلام عليكم ورحمة الله"
_______________________________
"اللهم أرنا الحق حقا ورزقنا تباعه وارنا الباطل بارطلا ورزقنا اجتنابه"
__________________________
ثانيا" الإيمان اعتقاد وقول وعمل"
<H1 dir=rtl style="MARGIN: 12pt 0cm 3pt; ****-ALIGN: center" align=center>
الإيمان أصله في القلب:
ثانيا قال عز وجل: (ولما يدخل الإيمان في قلوبكم)(1) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftn1).
وقال تعالى: (ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم)(2) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftn2).
وقال أيضاً: (كتب في قلوبهم الإيمان)(3) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftn3).
وقال أيضاً: (إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان)(4) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftn4).
وقال - صلى الله عليه وسلم: " يا معشر من آمن بلسان، ولم يدخل الإيمان إلى قلبه"(5) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftn5).
إلى غير ذلك من الأدلة الصريحة في أن إيمان القلب شرط في الإيمان، ولا يصح الإيمان بدونه، وأنه إذا وجد سرى ذلك إلى الجوارح ولابد.
وإيمان القلب ليس مجرد العلم والمعرفة والتصديق بالله عز وجل، وخبر الرسول صلى الله عليه وسلم - بل لابد مع ذلك من الانقياد والاستسلام، والخضوع والإخلاص، مما يدخل تحت عمل القلب.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: (الإيمان أصله الإيمان الذي في القلب، ولابد فيه من شيئين:
تصديق القلب وإقراره ومعرفته، ويقال لهذا: قول القلب، قال الجنيد بن محمد(1) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftn6) " التوحيد قول القلب، والتوكل عمل القلب " فلا بد فيه من قول القلب وعمله، ثم قول البدن وعمله، ولا بد فيه من عمل القلب، مثل حب الله ورسوله، وإخلاص العمل لله وحده، وتوكل القلب على الله وحده، وغير ذلك من أعمال القلوب التي أوجبها الله ورسوله وجعلها جزءاً من الإيمان ثم القلب هو الأصل، فإذا كان فيه معرفة وإرادة سرى ذلك إلى البدن ضرورة لا يمكن أن يتخلف البدن عما يريده القلب، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم " ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح لها سائر الجسد، وإذا فسدت فسد لها سائر الجسد، ألا وهي القلب (2) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftn7).
(1) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftnref1) سورة الحجرات، آية : 14
(2) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftnref2) سورة الحشرات آية : 7
(3) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftnref3) سورة المجادلة، آية : 22
(4) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftnref4) سورة النحل، آية : 106
(5) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftnref5)رواه أحمد 4/420، 421 وأبو داود في كتاب الأدبة " باب في الغيبة " رقم 488، والترمذي كتاب البر والصلة "" باب ما جاء تعظيم المؤمن رقم 2032 وصححه الألباني في صحيح الجامع 6/308
(1) الجنيد بن محمد البغ (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftnref6)دادي، شيخ مذهب الصوفية، له عدة رسائل في التوحيد والوعظ توفي ببغداد سنة 297 ه- الأعلام 2/141
(2) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftnref7) متفق عليه، البخاري "الإيمان" باب فضل من استبرأ لدينه رقم 52، ومسلم، المساقاة " باب أخذ الحلال وترك الشبهات رقم 1599
__________________________________________________ _________
ويقول أيضاً (الإيمان أصله معرفة القلب وتصديقه وقوله، والعمل تابع لهذا العلم والتصديق ملازم له، ولا يكون العبد مؤمناً إلا بها) (4) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftn1).
ويقول - رحمه الله - مبيناً شدة الترابط بين الأصل والفرع: (إذا قام بالقلب التصديق به، والمحبة له (قول القلب، وعمله) لزم ضرورة أن يتحرك البدن بموجب ذلك من الأقوال الظاهرة، والأعمال الظاهرة، فما يظهر على البدن من الأقوال والأعمال هو موجب ما في القلب ولازمه، ودليله ومعلوله، كما أن ما يقوم بالبدن من الأقوال والأعمال له أيضاً تأثير فيما في القلب، فكل منهما يؤثر في الآخر، لكن القلب هو الأصل والبدن فرع له، والفرع يستمد من أصله، والأصل يثبت ويقوى بفرعه)(1) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftn2).
ويقول الإمام المروزي (*) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftn3) - رحمه الله -: (أصل الإيمان التصديق بالله، وبما جاء من عنده، وعنه يكون الخضوع لله لأنه إذا صدق بالله خضع له، وإذا خضع أطاع.. ومعنى التصديق هو المعرفة بالله، والاعتراف له بالربوبية، بوعده، ووعيده، وواجب حقه، وتحقيق ما صدق به من القول والعمل.. ومن التصديق بالله يكون الخضوع لله، وعن الخضوع تكون الطاعات، فأول ما يكون عن خضوع القلب لله الذي أوجبه التصديق من عمل الجوارح والإقرار باللسان)(2) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftn4).
ويقول أيضاً: (وإنما المعرفة التي هي إيمان، هي معرفة تعظيم الله، وجلاله، وهيبته، فإذا كان كذلك، فهو المصدق الذي لا يجد محيصاً عن الإجلال، والخضوع لله بالربوبية، فبذلك ثبت أن الإيمان يوجب الإجلال لله، والتعظيم له، والخوف منه، والتسارع إليه بالطاعة على قدر ما وجب في القلب من عظيم المعرفة) ( (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftn5)3).
ويقول: (أصل الإيمان هو التصديق، وعنه يكون الخضوع، فلا يكون مصدقاً إلا خاضعاً، ولا خاضعاً إلا مصدقاً، وعنهما تكون الأعمال)(4 (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftn6))
(4) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftnref1) الإيمان 361 وراجع الإيمان الأوسط 721
(1) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftnref2) الإيمان الأوسط 83
(*) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftnref3) هو أبو عبدالله محمد بن نصر بن الحجاج المروزي، ولد ببغداد سنة 202ه- توفي سنة 294ه- من كبار علماء الحديث، رحل كثيراً في طلب العلم، ومن أشهر شيوخه إسحاق بن راهويه، وابن أبي شيبة، وهناد، قال الخطيب : كان من أعلم الناس باختلاف الصحابة، له تصانيف كثيرة في الفقه وفي نصرة مذهب السلف، من أشهرها " تعظيم قدر الصلاة " ونصفه حول مسائل الإيمان، " والسنة " حول حجية السنة، انظر ترجمة موسعة له في مقدمة كتاب تعظيم قدر الصلاة كتبها د. عبد الرحمن الفريوائى 1/15-64
(2) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftnref4) تعظيم قدر الصلاة 2/695، 696
(3) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftnref5) تعظيم قدر الصلاة 2/775، 776 ويلاحظ من هذا النقل، والذي قبله أنه لا فرق بين مفهومي التصديق، والمعرفة عند الإمام المروزي وكلاهما داخل تحت قول القلب.
(4) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftnref6) تعظيم قدر الصلاة 2/715، 716 .
_______________________________________
يتضح لنا من النقل السابق أن العلم والمعرفة والتصديق (أي قول القلب)، إن لم يصحبها الانقياد والاستسلام والخضوع، (أي عمل القلب والجوارح) لم يكن المرء مؤمناً، بل تصديق هذا شر من عدمه (1) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftn1) لأنه ترك الانقياد مع علمه ومعرفته.
والدليل على أن التصديق والمعرفة فقط لا تنفع صاحب-ها وصف الله به إبليس بقوله: (خلقتنى من نار) (2) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftn2) وقوله: (فبعزتك لأغوينهم أجمعين)(3) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftn3)، فأخبر أنه قد عرف أن الله خلقه، ولم يخضع لأمره فيسجد لآدم كما أمره، فلم ينفعه معرفته إذ زايله الخضوع.
والدليل على ذلك أيضاً شهادة الله على قلوب بعض اليهود أنهم يعرفون النبي – صلى الله عليه وسلم – وما أنزل إليهم كما يعرفون أبناءهم، فلا أحد أصدق شهادة على ما في قلوبهم من الله، إذ يقول لنبيه: (فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به)(4) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftn4)، وقال: (يعرفونه كما يعرفون أبناءهم)(5) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftn5)، وقال: (ليكتمون الحق وهم يعلمون) (6) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftn6) فشهد على قلوبهم بأنها عارفة عالمة بالنبي – صلى الله عليه وسلم – ولم يوجب لهم اسم الإيمان بمعرفتهم وعلمهم بالحق إذ لم يقارن معرفتهم التصديق والخضوع لله ولرسوله بالتصديق له والطاعة (7) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftn7).
ومما يجدر ذكره أن بعض السلف يطلق التصديق أو اعتاد القلب ويقصد به قول القلب وعمله جميعاً، أو عمل القلب وحده.
يقول الإمام أحمد – رحمه الله -: " وأما من زعم أن الإيمان الإقرار، فما يقول في المعرفة؟ هل يحتاج إلى المعرفة مع الإقرار؟ وهل يحتاج أن يكون مصدقاً بما عرف؟ فإن زعم أنه يحتاج على المعرفة مع الإقرار، فقد زعم أنه من شيئين، وإن زعم أنه يحتاج أن يكون مقرا ومصدقا بما عرف، فهو من ثلاثة أشياء، وإن جحد وقال: لا يحتاج إلى المعرفة والتصديق فقد قال قولاً عظيماً(1) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftn8) فالملاحظ من كلام الإمام أحمد أنه يعني بالتصديق عمل القلب ويعني بالمعرفة قول القلب، أما الإقرار فقول اللسان(2) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftn9) وقال الإمام أبو ثور لما سئل عن الإيمان ما هو؟: (فاعلم يرحمنا الله وإياك أن
(1) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftnref1) للاستزاده راجع الصارم المسلول / 520 – 525 .
(2) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftnref2) سورة الأعراف، آية : 12
(3) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftnref3) سورة ص، آية : 82
(4) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftnref4) سورة البقرة، آية : 89
(5) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftnref5) سورة البقرة، آية 146
(6) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftnref6) سورة البقرة، آية : 146
(7) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftnref7) انظر تعظيم قدر الصلاة للمروزي 2/696، 698
(1) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftnref8) الإيمان 376
(2) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftnref9) يقول شيخ الإسلام ابن تيمية (فأراد أحمد بالتصديق أنه مع المعرفة به صار القل-ب مصدقا له، تابعاً له، محباً له، معظماً له .. وهذا أشبه بأن يحمل عليه كلام الإمام أحمد ) الإيمان 380
__________________________________
الإيمان تصديق بالقلب والقول باللسان وعمل بالجوارح، وذلك أنه ليس بين أهل العلم خلاف في رجل لو قال: أشهد أن الله عز وجل واحد، وأن ما جاءت به الرسل حق، وأقر بجميع الشرائع، ثم قال: ما عقد قلبي على شيء من هذا ولا أصدق به أنه ليس بمسلم ولو قال: المسيح هو الله، وجحد أمر الإسلام، قال لم يعتقد قلبي على شيء من ذلك أنه كافر بإظهار ذلك وليس بمؤمن، فلما (3) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftn1) لم يكن بالإقرار إذا لم يكن معه التصديق مؤمناً ولا بالتصديق إذا لم يكن معه الإقرار مؤمناً، حتى يكون مصدقاً بقلبه مقراً بلسانه فإذا كان تصديق بالقلب وإقرار باللسان كان عندهم مؤمناً (4) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftn2) وعند بعضهم لا يكون حتى يكون مع التصديق عمل، فيكون بهذه الأشياء إذا اجتمعت مؤمناً...)(5) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftn3)
ثم رد على من أخرج العمل من الإيمان فالغالب أنه يقصد بالتصديق هنا (قول القلب وعمله) والله أعلم
يقول ابن تيمية (وكذلك قول من قال: اعتقاد بالقلب، وقول باللسان وعمل بالجوارح، جعل القول والعمل اسماً لما يظهر، فاحتاج أن يضم إلى ذلك اعتقاد القلب، ولا بد أن يدخل في قوله: اعتقاد القلب، أعمال القلب المقارنة لتصديقه، مثل حب الله، وخشية الله والتوكل عليه، ونحو ذلك، فإن دخول أعمال القلب في الإيمان أولى من دخول أعمال الجوارح باتفاق الطوائف كلها)(1) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftn4)
ويقول الإمام ابن القيم موضحاً ذلك: (ونحن نقول: الإيمان هو التصديق، ولكن ليس التصديق مجرد اعتقاد صدق المخبر دون الانقياد له، ولو كان مجرد اعتقاد التصديق إيماناً لكان إبليس وفرعون وقومه وقوم صالح واليهود الذين عرفوا أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم - كما يعرفون أبناءهم مؤمنين صادقين) ( (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftn5)2)
ونختم هذا البحث بالتأكيد على أهمية الخضوع والاستسلام والانقياد (عمل القلب والجوارح) وأنه أساس دعوة الأنبياء والرسل، وأن قضيتهم مع أقوامهم دائماً ليست قضية المعرفة والعلم المجرد (أي قول القلب) قال تعالى: (فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون) ( (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftn6)3)
وقال تعالى: (وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلماً وعلواً)(4 (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftn7))
(3) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftnref1) قال محقق " شرح أصول اعتقاد أهل السنة " لم أجد جواب لما في السياق
(4) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftnref2) عند أبي حنيفة وأصحابه
(5) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftnref3) شرح أصول اعتقاد أهل السنة 4/849، 850
(1) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftnref4) الإيمان الأوسط ص 48
(2) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftnref5) الصلاة وحكم تاركها، 44، 45
(3) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftnref6) سورة الأنعام، أية : 33
(4) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftnref7) سورة النمل، آية : 14
(*)أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم البخاري الشافعي، ولد في جرجان سنة 383ه-، من أشهر شيوخه أبو بكر القفال أخذ عنه الفقه الشافعي، وكان الحليمي من مجتهدي المذهب، وهو رئيس المحدثين والمتكلمين فيما وراء النهر وكان ذكياً مناظراً طويل الباع في الأدب والبيان، له تصانيف من أشهرها " المنهاج في شعب الإيمان " توفي سنة 403 ه- في بخارى، سير أعلام النبلاء 17/231 - 234 وانظر ترجمة موسعة في مقدمة كتابة المنهاج.
______________________________________
فالكفار والمنافقون غالباً ما يقرون بالربوبية والرسالة ولكن الكبر والبغض وحب الرياسة والشهوات ونحوها تصدهم عن الطاعة والإخلاص والمتابعة (أي توحيد الألوهية) ومن ثم فلا ينفعهم ذلك، ولا ينجيهم من عذاب الله عز وجل في الآخرة ولا من سيف المؤمنين في الدنيا، فيجب على الدعاة إلى الله أن ترتكز دعوتهم على ذلك، وأن لا يقتصروا بالاهتمام بتوحيد الربوبية دون الدعوة إلى توحيد الألوهية، وإنما يكون اهتمامهم بالربوبية طريقاً ومنطلقاً لترسيخ وتثبيت توحيد الألوهية وعبادة الله وحده لا شريك له. "
والله تعالى سبحانه عز وجل هو ولي توفيق وعليه تكلان
والحمد الله رب العالمين وصلى الله تعالى سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين ومن سلك مسلكهم إلى يوم الدين
_______________________________
"سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ".
</H1>
_______________________________
"اللهم أرنا الحق حقا ورزقنا تباعه وارنا الباطل بارطلا ورزقنا اجتنابه"
__________________________
ثانيا" الإيمان اعتقاد وقول وعمل"
<H1 dir=rtl style="MARGIN: 12pt 0cm 3pt; ****-ALIGN: center" align=center>
الإيمان أصله في القلب:
ثانيا قال عز وجل: (ولما يدخل الإيمان في قلوبكم)(1) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftn1).
وقال تعالى: (ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم)(2) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftn2).
وقال أيضاً: (كتب في قلوبهم الإيمان)(3) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftn3).
وقال أيضاً: (إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان)(4) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftn4).
وقال - صلى الله عليه وسلم: " يا معشر من آمن بلسان، ولم يدخل الإيمان إلى قلبه"(5) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftn5).
إلى غير ذلك من الأدلة الصريحة في أن إيمان القلب شرط في الإيمان، ولا يصح الإيمان بدونه، وأنه إذا وجد سرى ذلك إلى الجوارح ولابد.
وإيمان القلب ليس مجرد العلم والمعرفة والتصديق بالله عز وجل، وخبر الرسول صلى الله عليه وسلم - بل لابد مع ذلك من الانقياد والاستسلام، والخضوع والإخلاص، مما يدخل تحت عمل القلب.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: (الإيمان أصله الإيمان الذي في القلب، ولابد فيه من شيئين:
تصديق القلب وإقراره ومعرفته، ويقال لهذا: قول القلب، قال الجنيد بن محمد(1) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftn6) " التوحيد قول القلب، والتوكل عمل القلب " فلا بد فيه من قول القلب وعمله، ثم قول البدن وعمله، ولا بد فيه من عمل القلب، مثل حب الله ورسوله، وإخلاص العمل لله وحده، وتوكل القلب على الله وحده، وغير ذلك من أعمال القلوب التي أوجبها الله ورسوله وجعلها جزءاً من الإيمان ثم القلب هو الأصل، فإذا كان فيه معرفة وإرادة سرى ذلك إلى البدن ضرورة لا يمكن أن يتخلف البدن عما يريده القلب، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم " ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح لها سائر الجسد، وإذا فسدت فسد لها سائر الجسد، ألا وهي القلب (2) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftn7).
(1) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftnref1) سورة الحجرات، آية : 14
(2) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftnref2) سورة الحشرات آية : 7
(3) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftnref3) سورة المجادلة، آية : 22
(4) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftnref4) سورة النحل، آية : 106
(5) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftnref5)رواه أحمد 4/420، 421 وأبو داود في كتاب الأدبة " باب في الغيبة " رقم 488، والترمذي كتاب البر والصلة "" باب ما جاء تعظيم المؤمن رقم 2032 وصححه الألباني في صحيح الجامع 6/308
(1) الجنيد بن محمد البغ (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftnref6)دادي، شيخ مذهب الصوفية، له عدة رسائل في التوحيد والوعظ توفي ببغداد سنة 297 ه- الأعلام 2/141
(2) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftnref7) متفق عليه، البخاري "الإيمان" باب فضل من استبرأ لدينه رقم 52، ومسلم، المساقاة " باب أخذ الحلال وترك الشبهات رقم 1599
__________________________________________________ _________
ويقول أيضاً (الإيمان أصله معرفة القلب وتصديقه وقوله، والعمل تابع لهذا العلم والتصديق ملازم له، ولا يكون العبد مؤمناً إلا بها) (4) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftn1).
ويقول - رحمه الله - مبيناً شدة الترابط بين الأصل والفرع: (إذا قام بالقلب التصديق به، والمحبة له (قول القلب، وعمله) لزم ضرورة أن يتحرك البدن بموجب ذلك من الأقوال الظاهرة، والأعمال الظاهرة، فما يظهر على البدن من الأقوال والأعمال هو موجب ما في القلب ولازمه، ودليله ومعلوله، كما أن ما يقوم بالبدن من الأقوال والأعمال له أيضاً تأثير فيما في القلب، فكل منهما يؤثر في الآخر، لكن القلب هو الأصل والبدن فرع له، والفرع يستمد من أصله، والأصل يثبت ويقوى بفرعه)(1) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftn2).
ويقول الإمام المروزي (*) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftn3) - رحمه الله -: (أصل الإيمان التصديق بالله، وبما جاء من عنده، وعنه يكون الخضوع لله لأنه إذا صدق بالله خضع له، وإذا خضع أطاع.. ومعنى التصديق هو المعرفة بالله، والاعتراف له بالربوبية، بوعده، ووعيده، وواجب حقه، وتحقيق ما صدق به من القول والعمل.. ومن التصديق بالله يكون الخضوع لله، وعن الخضوع تكون الطاعات، فأول ما يكون عن خضوع القلب لله الذي أوجبه التصديق من عمل الجوارح والإقرار باللسان)(2) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftn4).
ويقول أيضاً: (وإنما المعرفة التي هي إيمان، هي معرفة تعظيم الله، وجلاله، وهيبته، فإذا كان كذلك، فهو المصدق الذي لا يجد محيصاً عن الإجلال، والخضوع لله بالربوبية، فبذلك ثبت أن الإيمان يوجب الإجلال لله، والتعظيم له، والخوف منه، والتسارع إليه بالطاعة على قدر ما وجب في القلب من عظيم المعرفة) ( (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftn5)3).
ويقول: (أصل الإيمان هو التصديق، وعنه يكون الخضوع، فلا يكون مصدقاً إلا خاضعاً، ولا خاضعاً إلا مصدقاً، وعنهما تكون الأعمال)(4 (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftn6))
(4) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftnref1) الإيمان 361 وراجع الإيمان الأوسط 721
(1) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftnref2) الإيمان الأوسط 83
(*) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftnref3) هو أبو عبدالله محمد بن نصر بن الحجاج المروزي، ولد ببغداد سنة 202ه- توفي سنة 294ه- من كبار علماء الحديث، رحل كثيراً في طلب العلم، ومن أشهر شيوخه إسحاق بن راهويه، وابن أبي شيبة، وهناد، قال الخطيب : كان من أعلم الناس باختلاف الصحابة، له تصانيف كثيرة في الفقه وفي نصرة مذهب السلف، من أشهرها " تعظيم قدر الصلاة " ونصفه حول مسائل الإيمان، " والسنة " حول حجية السنة، انظر ترجمة موسعة له في مقدمة كتاب تعظيم قدر الصلاة كتبها د. عبد الرحمن الفريوائى 1/15-64
(2) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftnref4) تعظيم قدر الصلاة 2/695، 696
(3) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftnref5) تعظيم قدر الصلاة 2/775، 776 ويلاحظ من هذا النقل، والذي قبله أنه لا فرق بين مفهومي التصديق، والمعرفة عند الإمام المروزي وكلاهما داخل تحت قول القلب.
(4) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftnref6) تعظيم قدر الصلاة 2/715، 716 .
_______________________________________
يتضح لنا من النقل السابق أن العلم والمعرفة والتصديق (أي قول القلب)، إن لم يصحبها الانقياد والاستسلام والخضوع، (أي عمل القلب والجوارح) لم يكن المرء مؤمناً، بل تصديق هذا شر من عدمه (1) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftn1) لأنه ترك الانقياد مع علمه ومعرفته.
والدليل على أن التصديق والمعرفة فقط لا تنفع صاحب-ها وصف الله به إبليس بقوله: (خلقتنى من نار) (2) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftn2) وقوله: (فبعزتك لأغوينهم أجمعين)(3) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftn3)، فأخبر أنه قد عرف أن الله خلقه، ولم يخضع لأمره فيسجد لآدم كما أمره، فلم ينفعه معرفته إذ زايله الخضوع.
والدليل على ذلك أيضاً شهادة الله على قلوب بعض اليهود أنهم يعرفون النبي – صلى الله عليه وسلم – وما أنزل إليهم كما يعرفون أبناءهم، فلا أحد أصدق شهادة على ما في قلوبهم من الله، إذ يقول لنبيه: (فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به)(4) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftn4)، وقال: (يعرفونه كما يعرفون أبناءهم)(5) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftn5)، وقال: (ليكتمون الحق وهم يعلمون) (6) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftn6) فشهد على قلوبهم بأنها عارفة عالمة بالنبي – صلى الله عليه وسلم – ولم يوجب لهم اسم الإيمان بمعرفتهم وعلمهم بالحق إذ لم يقارن معرفتهم التصديق والخضوع لله ولرسوله بالتصديق له والطاعة (7) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftn7).
ومما يجدر ذكره أن بعض السلف يطلق التصديق أو اعتاد القلب ويقصد به قول القلب وعمله جميعاً، أو عمل القلب وحده.
يقول الإمام أحمد – رحمه الله -: " وأما من زعم أن الإيمان الإقرار، فما يقول في المعرفة؟ هل يحتاج إلى المعرفة مع الإقرار؟ وهل يحتاج أن يكون مصدقاً بما عرف؟ فإن زعم أنه يحتاج على المعرفة مع الإقرار، فقد زعم أنه من شيئين، وإن زعم أنه يحتاج أن يكون مقرا ومصدقا بما عرف، فهو من ثلاثة أشياء، وإن جحد وقال: لا يحتاج إلى المعرفة والتصديق فقد قال قولاً عظيماً(1) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftn8) فالملاحظ من كلام الإمام أحمد أنه يعني بالتصديق عمل القلب ويعني بالمعرفة قول القلب، أما الإقرار فقول اللسان(2) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftn9) وقال الإمام أبو ثور لما سئل عن الإيمان ما هو؟: (فاعلم يرحمنا الله وإياك أن
(1) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftnref1) للاستزاده راجع الصارم المسلول / 520 – 525 .
(2) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftnref2) سورة الأعراف، آية : 12
(3) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftnref3) سورة ص، آية : 82
(4) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftnref4) سورة البقرة، آية : 89
(5) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftnref5) سورة البقرة، آية 146
(6) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftnref6) سورة البقرة، آية : 146
(7) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftnref7) انظر تعظيم قدر الصلاة للمروزي 2/696، 698
(1) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftnref8) الإيمان 376
(2) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftnref9) يقول شيخ الإسلام ابن تيمية (فأراد أحمد بالتصديق أنه مع المعرفة به صار القل-ب مصدقا له، تابعاً له، محباً له، معظماً له .. وهذا أشبه بأن يحمل عليه كلام الإمام أحمد ) الإيمان 380
__________________________________
الإيمان تصديق بالقلب والقول باللسان وعمل بالجوارح، وذلك أنه ليس بين أهل العلم خلاف في رجل لو قال: أشهد أن الله عز وجل واحد، وأن ما جاءت به الرسل حق، وأقر بجميع الشرائع، ثم قال: ما عقد قلبي على شيء من هذا ولا أصدق به أنه ليس بمسلم ولو قال: المسيح هو الله، وجحد أمر الإسلام، قال لم يعتقد قلبي على شيء من ذلك أنه كافر بإظهار ذلك وليس بمؤمن، فلما (3) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftn1) لم يكن بالإقرار إذا لم يكن معه التصديق مؤمناً ولا بالتصديق إذا لم يكن معه الإقرار مؤمناً، حتى يكون مصدقاً بقلبه مقراً بلسانه فإذا كان تصديق بالقلب وإقرار باللسان كان عندهم مؤمناً (4) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftn2) وعند بعضهم لا يكون حتى يكون مع التصديق عمل، فيكون بهذه الأشياء إذا اجتمعت مؤمناً...)(5) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftn3)
ثم رد على من أخرج العمل من الإيمان فالغالب أنه يقصد بالتصديق هنا (قول القلب وعمله) والله أعلم
يقول ابن تيمية (وكذلك قول من قال: اعتقاد بالقلب، وقول باللسان وعمل بالجوارح، جعل القول والعمل اسماً لما يظهر، فاحتاج أن يضم إلى ذلك اعتقاد القلب، ولا بد أن يدخل في قوله: اعتقاد القلب، أعمال القلب المقارنة لتصديقه، مثل حب الله، وخشية الله والتوكل عليه، ونحو ذلك، فإن دخول أعمال القلب في الإيمان أولى من دخول أعمال الجوارح باتفاق الطوائف كلها)(1) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftn4)
ويقول الإمام ابن القيم موضحاً ذلك: (ونحن نقول: الإيمان هو التصديق، ولكن ليس التصديق مجرد اعتقاد صدق المخبر دون الانقياد له، ولو كان مجرد اعتقاد التصديق إيماناً لكان إبليس وفرعون وقومه وقوم صالح واليهود الذين عرفوا أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم - كما يعرفون أبناءهم مؤمنين صادقين) ( (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftn5)2)
ونختم هذا البحث بالتأكيد على أهمية الخضوع والاستسلام والانقياد (عمل القلب والجوارح) وأنه أساس دعوة الأنبياء والرسل، وأن قضيتهم مع أقوامهم دائماً ليست قضية المعرفة والعلم المجرد (أي قول القلب) قال تعالى: (فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون) ( (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftn6)3)
وقال تعالى: (وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلماً وعلواً)(4 (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftn7))
(3) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftnref1) قال محقق " شرح أصول اعتقاد أهل السنة " لم أجد جواب لما في السياق
(4) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftnref2) عند أبي حنيفة وأصحابه
(5) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftnref3) شرح أصول اعتقاد أهل السنة 4/849، 850
(1) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftnref4) الإيمان الأوسط ص 48
(2) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftnref5) الصلاة وحكم تاركها، 44، 45
(3) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftnref6) سورة الأنعام، أية : 33
(4) (http://www.zyzom.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=61#_ftnref7) سورة النمل، آية : 14
(*)أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم البخاري الشافعي، ولد في جرجان سنة 383ه-، من أشهر شيوخه أبو بكر القفال أخذ عنه الفقه الشافعي، وكان الحليمي من مجتهدي المذهب، وهو رئيس المحدثين والمتكلمين فيما وراء النهر وكان ذكياً مناظراً طويل الباع في الأدب والبيان، له تصانيف من أشهرها " المنهاج في شعب الإيمان " توفي سنة 403 ه- في بخارى، سير أعلام النبلاء 17/231 - 234 وانظر ترجمة موسعة في مقدمة كتابة المنهاج.
______________________________________
فالكفار والمنافقون غالباً ما يقرون بالربوبية والرسالة ولكن الكبر والبغض وحب الرياسة والشهوات ونحوها تصدهم عن الطاعة والإخلاص والمتابعة (أي توحيد الألوهية) ومن ثم فلا ينفعهم ذلك، ولا ينجيهم من عذاب الله عز وجل في الآخرة ولا من سيف المؤمنين في الدنيا، فيجب على الدعاة إلى الله أن ترتكز دعوتهم على ذلك، وأن لا يقتصروا بالاهتمام بتوحيد الربوبية دون الدعوة إلى توحيد الألوهية، وإنما يكون اهتمامهم بالربوبية طريقاً ومنطلقاً لترسيخ وتثبيت توحيد الألوهية وعبادة الله وحده لا شريك له. "
والله تعالى سبحانه عز وجل هو ولي توفيق وعليه تكلان
والحمد الله رب العالمين وصلى الله تعالى سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين ومن سلك مسلكهم إلى يوم الدين
_______________________________
"سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ".
</H1>