محمد السعيد
07-09-2007, 02:48 AM
عالمة القراءات الشيخة أم السعد محمد علي نجم الأسكندرانية رحمها الله تعالى
----------------------------------
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أيها الأخوة والأخوات الكرامفي سيرة العظماء عـبــر وفـوائـد كثيرة ومن العظماء المقرأة الأسكندرانية فضيلة الشيخة أم السعد محمد علي نجم الأسكندرانيةأم السعد بالقراءات العشر علمت الرجالبعد أن أتمت "أم السعد" حفظ القرآن الكريم في الخامسة عشرة من عمرها، ذهبت إلى الشيخة "نفيسة بنت أبو العلا" "شيخة أهل زمانها" كما توصف، لتطلب منها تعلم القراءات العشر، فاشترطت عليها شرطًا عجيبًا وهو: ألا تتزوج أبدًا، فقد كانت ترفض بشدة تعليم البنات؛ لأنهن يتزوجن وينشغلن فيهملن القرآن الكريم.
والأعجب من الشرط أن "أم السعد" قبلت شرط شيختها التي كانت معروفة بصرامتها وقسوتها على السيدات ككل اللواتي لا يصلحن –في رأيها– لهذه المهمة الشريفة!.. ومما شجعها على ذلك أن "نفيسة" نفسها لم تتزوج رغم كثرة من طلبوها للزواج من الأكابر، وماتت وهي بكر في الثمانين، انقطاعًا للقرآن الكريم!.
للتفرد رجال.. ونساء أيضًا!!
تقول "أم السعد" بوجه يعلوه الرضا: "من فضل ربي أن كل من نال إجازة في القرآن في الإسكندرية بأي قراءة إما يكون قد حصل عليها مني مباشرة (مناولة) أو من أحد الذين منحتهم إجازة".
وتؤكد اعتزازها بأنها السيدة الوحيدة –في حدود علمها– التي يسافر إليها القراء وحفظة القرآن من أجل الحصول على (إجازة) في القراءات العشرة.
أكثر ما يسعدها أن مئات الإجازات التي منحتها في القراءات العشرة يبدأ سندها (تسلسل الحفاظ) باسمها، ثم اسم شيختها المرحومة (نفيسة) ليمتد عبر مئات الحفاظ وعلماء القراءات بمن فيهم القراء العشر (عاصم، نافع أبو عمرو، حمزة، ابن كثير، الكسائي، ابن عامر، أبو جعفر، يعقوب، خلف) إلى أن ينتهي بالرسول المصطفى محمد -صلى الله عليه وسلم-.
انطفأ بصرها وتوهجت بصيرتها..
و"أم السعد محمد على نجم" الضريرة التي تجاوز عمرها 77 عامًا تُعَدّ أشهر امرأة في عالم قراءات القرآن الكريم، فهي السيدة الوحيدة التي تخصصت في القراءات العشر، وظلَّت طوال نصف قرن –وما زالت- تمنح إجازاتها في القراءات العشر.
دخلت حارة الشمرلي بأحد أعرق أحياء الإسكندرية "بحري"، وما إن سألت عن "الشيخة" حتى تسابق الجميع ليدلني على شقتها المتواضعة، بحفاوة بالغة لأني أسأل عن الشخصية التي يتباركون بها ويقولون إنها "اسم على مسمى".
أفواج صغيرة تدخل وتخرج ممن يحلمون بختم القرآن الكريم من مختلف الأعمار ومن الجنسين، أزياؤهم تدل على تباين طبقاتهم الاجتماعية، تبدأ دروس النساء والبنات من الثامنة صباحًا وتمتد إلى الثانية ظهرًا، ثم تبدأ دروس الرجال حتى الثامنة مساءً لا يقطعها سوى أداء الصلوات وتناول وجبات خفيفة لتتمكن الشيخة من الاستمرار.
العمى وخرافات الريف ورحلة التحدي.....
----------------------------------
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أيها الأخوة والأخوات الكرامفي سيرة العظماء عـبــر وفـوائـد كثيرة ومن العظماء المقرأة الأسكندرانية فضيلة الشيخة أم السعد محمد علي نجم الأسكندرانيةأم السعد بالقراءات العشر علمت الرجالبعد أن أتمت "أم السعد" حفظ القرآن الكريم في الخامسة عشرة من عمرها، ذهبت إلى الشيخة "نفيسة بنت أبو العلا" "شيخة أهل زمانها" كما توصف، لتطلب منها تعلم القراءات العشر، فاشترطت عليها شرطًا عجيبًا وهو: ألا تتزوج أبدًا، فقد كانت ترفض بشدة تعليم البنات؛ لأنهن يتزوجن وينشغلن فيهملن القرآن الكريم.
والأعجب من الشرط أن "أم السعد" قبلت شرط شيختها التي كانت معروفة بصرامتها وقسوتها على السيدات ككل اللواتي لا يصلحن –في رأيها– لهذه المهمة الشريفة!.. ومما شجعها على ذلك أن "نفيسة" نفسها لم تتزوج رغم كثرة من طلبوها للزواج من الأكابر، وماتت وهي بكر في الثمانين، انقطاعًا للقرآن الكريم!.
للتفرد رجال.. ونساء أيضًا!!
تقول "أم السعد" بوجه يعلوه الرضا: "من فضل ربي أن كل من نال إجازة في القرآن في الإسكندرية بأي قراءة إما يكون قد حصل عليها مني مباشرة (مناولة) أو من أحد الذين منحتهم إجازة".
وتؤكد اعتزازها بأنها السيدة الوحيدة –في حدود علمها– التي يسافر إليها القراء وحفظة القرآن من أجل الحصول على (إجازة) في القراءات العشرة.
أكثر ما يسعدها أن مئات الإجازات التي منحتها في القراءات العشرة يبدأ سندها (تسلسل الحفاظ) باسمها، ثم اسم شيختها المرحومة (نفيسة) ليمتد عبر مئات الحفاظ وعلماء القراءات بمن فيهم القراء العشر (عاصم، نافع أبو عمرو، حمزة، ابن كثير، الكسائي، ابن عامر، أبو جعفر، يعقوب، خلف) إلى أن ينتهي بالرسول المصطفى محمد -صلى الله عليه وسلم-.
انطفأ بصرها وتوهجت بصيرتها..
و"أم السعد محمد على نجم" الضريرة التي تجاوز عمرها 77 عامًا تُعَدّ أشهر امرأة في عالم قراءات القرآن الكريم، فهي السيدة الوحيدة التي تخصصت في القراءات العشر، وظلَّت طوال نصف قرن –وما زالت- تمنح إجازاتها في القراءات العشر.
دخلت حارة الشمرلي بأحد أعرق أحياء الإسكندرية "بحري"، وما إن سألت عن "الشيخة" حتى تسابق الجميع ليدلني على شقتها المتواضعة، بحفاوة بالغة لأني أسأل عن الشخصية التي يتباركون بها ويقولون إنها "اسم على مسمى".
أفواج صغيرة تدخل وتخرج ممن يحلمون بختم القرآن الكريم من مختلف الأعمار ومن الجنسين، أزياؤهم تدل على تباين طبقاتهم الاجتماعية، تبدأ دروس النساء والبنات من الثامنة صباحًا وتمتد إلى الثانية ظهرًا، ثم تبدأ دروس الرجال حتى الثامنة مساءً لا يقطعها سوى أداء الصلوات وتناول وجبات خفيفة لتتمكن الشيخة من الاستمرار.
العمى وخرافات الريف ورحلة التحدي.....