مبتدئ في طلب العلم
07-19-2007, 05:41 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله !
قال العلامة الشيخ محمد بن أحمد بن سالم بن سليمان السفاريني النابلسي الحنبلي التوفي- رحمه الله و غفر له – عام 1188هـ .في منظومته (الدرة المضية في عقد أهل الفرقة المرضية) :
اعلم هُديت أنّه جاء الخبر == عن النبي المقتفى خير البشر
بأن ذي الأمة سوف تفترق == بضعاً و سبعين اعتقاداً و المحق
ما كان في نهج النبي المصطفى == وصحبه من غير زيغ و جفا
قال العلامة الشيخ بن عثيمين رحمه الله و غفر له شارحا للبيت الثاني:
و قوله : (بأن ذي الأمة سوف تفترق) ذي هنا اسم إشارة، و ليس بمعنى صاحب و الأمة هنا منصوبة، يعني بأن هذه الأمـــةَ سوف تفترق .
و قوله : (الأمــة) المراد بالأمة هنا أمة الإجــــابـــــــة ؛ لأن أمّة الدعوة تشمل اليهود و النصارى و المشركين، لكن المراد بذلك أمة الإجــــابـــــة الذين ينتسبون إلى رسالة النبي صلى الله عليه و سلم.
و الأمة في اللغة تأتي لعدة معان؛ فتأتي بمعنى الزمن، و بمعنى الملة، و بمعنى الإمامة، و بمعنى الطريقة، و بمعنى الطائفة، فهذه خمسة معان:
1 – فتأتي بمعنى الزمن، مثل قوله تعالى : {و ادّكر بعد أمّةٍ} [يوسف : 45]، أي بعد زمن.
2 – و تأتي بمعنى الملة مثل قوله تعالى {و إن هذه أمتكم أمة واحدة}[المؤمنون : 25].
3 – و تأتي بمعنى الإمامة كقوله تعالى : {إن إبراهيم كان أمّة}[ النحل : 120] أي إمامًا.
4 - و تأتي بمعنى الطريقة مثل قوله تعال :{إن وجدنا آباءنا على أمّة}[الزخرف : 22].
5 – و تأتي بمعنى الطائفة كما في كلام المؤلف.
فقوله : (بأن ذي الأمّة) يعني الطائفة، و هي أمة الإجـــــابــــة (سوف تفترق بضعًا و سبعين اعتقادًا) البضع ما بين الثلاثة إلى التسعة، و المراد به هنا الثلاثة، كما جاء في الحديث : (( افترقت اليهود على إحدى و سبعين فرقة، و افترقت النصارى على ثنتين و سبعين فرقة، و ستفترق هذه الأمّة على ثلاث و سبعين فرقة)) فهذه بضع و سبعون، و إنما افترقت على ثلاث و سبعين، لأن الرسول صلى الله عليه و سلم قال عن هذه الأمة : (( لتتبعن سنن من كان قبلكم، قالوا: يارسول الله اليهود و النصارى؟ قال فمن؟!)).
[شرح العقيدة السفارينية للشيخ بن عثيمين رحمه الله ص 91 طبعة دار الوطن]
و الله أعلم .
الحمد لله !
قال العلامة الشيخ محمد بن أحمد بن سالم بن سليمان السفاريني النابلسي الحنبلي التوفي- رحمه الله و غفر له – عام 1188هـ .في منظومته (الدرة المضية في عقد أهل الفرقة المرضية) :
اعلم هُديت أنّه جاء الخبر == عن النبي المقتفى خير البشر
بأن ذي الأمة سوف تفترق == بضعاً و سبعين اعتقاداً و المحق
ما كان في نهج النبي المصطفى == وصحبه من غير زيغ و جفا
قال العلامة الشيخ بن عثيمين رحمه الله و غفر له شارحا للبيت الثاني:
و قوله : (بأن ذي الأمة سوف تفترق) ذي هنا اسم إشارة، و ليس بمعنى صاحب و الأمة هنا منصوبة، يعني بأن هذه الأمـــةَ سوف تفترق .
و قوله : (الأمــة) المراد بالأمة هنا أمة الإجــــابـــــــة ؛ لأن أمّة الدعوة تشمل اليهود و النصارى و المشركين، لكن المراد بذلك أمة الإجــــابـــــة الذين ينتسبون إلى رسالة النبي صلى الله عليه و سلم.
و الأمة في اللغة تأتي لعدة معان؛ فتأتي بمعنى الزمن، و بمعنى الملة، و بمعنى الإمامة، و بمعنى الطريقة، و بمعنى الطائفة، فهذه خمسة معان:
1 – فتأتي بمعنى الزمن، مثل قوله تعالى : {و ادّكر بعد أمّةٍ} [يوسف : 45]، أي بعد زمن.
2 – و تأتي بمعنى الملة مثل قوله تعالى {و إن هذه أمتكم أمة واحدة}[المؤمنون : 25].
3 – و تأتي بمعنى الإمامة كقوله تعالى : {إن إبراهيم كان أمّة}[ النحل : 120] أي إمامًا.
4 - و تأتي بمعنى الطريقة مثل قوله تعال :{إن وجدنا آباءنا على أمّة}[الزخرف : 22].
5 – و تأتي بمعنى الطائفة كما في كلام المؤلف.
فقوله : (بأن ذي الأمّة) يعني الطائفة، و هي أمة الإجـــــابــــة (سوف تفترق بضعًا و سبعين اعتقادًا) البضع ما بين الثلاثة إلى التسعة، و المراد به هنا الثلاثة، كما جاء في الحديث : (( افترقت اليهود على إحدى و سبعين فرقة، و افترقت النصارى على ثنتين و سبعين فرقة، و ستفترق هذه الأمّة على ثلاث و سبعين فرقة)) فهذه بضع و سبعون، و إنما افترقت على ثلاث و سبعين، لأن الرسول صلى الله عليه و سلم قال عن هذه الأمة : (( لتتبعن سنن من كان قبلكم، قالوا: يارسول الله اليهود و النصارى؟ قال فمن؟!)).
[شرح العقيدة السفارينية للشيخ بن عثيمين رحمه الله ص 91 طبعة دار الوطن]
و الله أعلم .