مسلم سلفى
07-20-2007, 01:11 AM
السلام عليكم ورحمة الله و بركاتة
بسم الله الرحمن الرحيـم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله . أما بعد: فإنه قد ظهرت في هذا الزمان شرذمة أوباش، حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام، ألقوا على الناس بشبههم، ولبسوا على العوام بخبث سبكهم، ويحسبون أنهم يحسنون صنعاً. ولكن الله لا يضيع دينه، فرسولنا صلى الله عليه وسلم تركنا على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك.
ومن تلك الشبه الكثيرة التي أوردوها، تلك الطامة الكبرى، والمصيبة العظمى، وهي: ردهم لمذهب السلف وعيب من ينتسب إليه وقولهم إن ذلك محدث من القول وبدعة ضلالة. فإنا لله وإنا إليه راجعون، لا لكتب السلف قرأوا، ولا لمنهج السلف درسوا، ولا لنهجهم تبعوا، إن هم إلا في شقاق، ويحسبون أنهم على خير. لم يعوا قوله صلى الله عليه وسلم : (( ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، قيل من هي يا رسول الله : قال ما أنا عليه وأصحابي وفي رواية: الجماعة)). فالتفرق مذموم ولكنه حاصل لا محالة بإخباره صلى الله عليه وسلم . لكن ما السبيل وما النجاة من هذه الفرق، إنه التمسك بما كان عليه سلفنا الصالح والانتساب إليهم واتباع آثارهم. فإنه لما ظهر أهل البدع من الجهمية والمعتزلة والأشاعرة الذين قدموا العقل على النقل والرأي على النص اضطر السلف الصالح أن يميزوا أنفسهم عنهم فسموا بأهل الحديث وأهل السنة والجماعة والطائفة المنصورة والفرقة الناجية. وهكذا لما ترك أقوام من أهل البدع اتباع السلف وتركوا الآثار خلفهم ظهرياً اعتزى أهل السنة إلى السلف والأثر فقالوا: سلفي وأثري. وقد غبش طغام على هذين اللقبين ولم يفقهوا ما يقولون، فقالوا لم يذكر هذين اللقبين أحد من العلماء المتقدمين ولا قيلت في وصف أحد منهم. فنقول لهم كذبتم وما يدل ذلك إلا على جهل مركب أو تجاهل عن الحق فجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا.
قال ابن القيم: وتعر من ثوبين من يلبسهما …… يلقى الردى بمذمة وهوان ثوب من الجهل المركب فوقه ….ثوب التعصب بئست الثوبان
وإليك اخي في الله طالب الحق متبع الأثر المتجرد لله من الهوى والتعصب والتحزب، هذه الآثار عن السلف والأقوال التي يذكرون فيها لقبي السلفية والأثرية، فقد أحسن من انتهى إلى ما سمع:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: لا عيب على من أظهر مذهب السلف وانتسب إليه واعتزى إليه بل يجب قبول ذلك منه بالاتفاق فإن مذهب السلف لا يكون إلا حقا مجموع الفتاوى 4/ 149
وقال ابن عبد الهادي وهو يتكلم عن سيرة شيخ الإسلام: فلما كان سنة خمس وسبعمائة جاء الأمر من مصر بأن يسأل عن معتقده فجمع له القضاة والعلماء بمجلس نائب دمشق الأفرم. فقال: أنا كنت سئلت عن معتقد أهل السنة فأجبت عنه في جزء من سنين وطلبه من داره فأحضر وقرأه . فنازعوه في موضعين أو ثلاثة منه وطال المجلس فقاموا واجتمعوا مرتين أيضا لتتمة الجزء وحاققوه. ثم وقع الاتفاق على أن هذا معتقد سلفي جيد وبعضهم قال ذلك كرها. العقود الدرية ص: 212
وقال الذهبي في ترجمة الحافظ أبي عمرو بن الصلاح: قلت كان ذا جلالة عجيبة ووقار وهيبة وفصاحة وعلم نافع وكان متين الديانة سلفي الجملة صحيح النحلة كافا عن الخوض في مزلات الأقدام مؤمنا بالله وبما جاء عن الله من أسمائه ونعوته حسن البزة وافر الحرمة معظما عند السلطان سير أعلام النبلاء ج: 23 ص: 142
وقال عنه السيوطي أيضا: وكان من أعلام الدين أحد فضلاء عصره في التفسير والحديث والفقه مشاركا في عدة فنون متبحرا في الأصول والفروع يضرب به المثل سلفيا زاهدا حسن الاعتقاد وافر الجلالة. طبقات الحفاظ ص:500
وقال ابن العماد الحنبلي وفيها شمس الدين أبو عبد الله محمد بن عمر بن عبد المحمود بن رباطر الحراني الفقيه الزاهد نزيل دمشق الحنبلي ولد سنة سبع وثلاثين وستمائة بحران وسمع بها من عيسى الخياط والشيخ مجد الدين بن تيمية وسمع بدمشق من إبراهيم بن خليل ومحمد بن عبد الهادي واليلداني وابن عبد الدايم وخطيب مردا وعنى بسماع الحديث إلى آخر عمره قال الذهبي كان فقيها زاهدا ناسكا سلفيا عارفا بمذهب الإمام أحمد. شذرات الذهب 3/50
وقال الذهبي: عن الحافظ يعقوب الفسوي بعد أن ذكر حكاية عنه لا تصح: قلت هذه حكاية منقطعة فالله أعلم وما علمت يعقوب الفسوي إلا سلفيا وقد صنف كتابا صغيرا في السنة. سير أعلام النبلاء ج: 13 ص: 183
وقال الذهبي في ترجمة الحافظ عثمان بن خرزاذ: قال محمد بن بركة الحلبي سمعت عثمان بن خرزاذ يقول يحتاج صاحب الحديث إلى خمس فإن عدمت واحدة فهي نقص يحتاج إلى عقل جيد ودين وضبط وحذاقة بالصناعة مع أمانة تعرف منه قلت الأمانة جزء من الدين والضبط داخل في الحذق فالذي يحتاج إليه الحافظ ان يكون تقيا ذكيا نحويا لغويا زكيا حييا سلفيا يكفيه ان يكتب بيده مئتي مجلد ويحصل من الدواوين المعتبرة خمس مئة مجلد وأن لا يفتر من طلب العلم إلى الممات بنية خالصة وتواضع وإلا فلا يتعن سير أعلام النبلاء ج: 13 ص: 380
وقال الذهبي في ترجمة الإمام الدارقطني: وصح عن الدارقطني أنه قال ما شيء ابغض إلى من علم الكلام قلت لم يدخل الرجل أبدا في علم الكلام ولا الجدال ولا خاض في ذلك بل كان سلفيـــا. سير أعلام النبلاء ج: 16 ص: 457
وقال في ترجمة الإمام محمد بن يحيى الزبيدي: قدم دمشق رسولا من المسترشد في شأن الباطنية وكان حنفيا سلفيا سير أعلام النبلاء ج: 20 ص: 426
وقال في ترجمة الإمام ابن هبيرة ودخل بغداد في صباه وطلب العلم وجالس الفقهاء وتفقه بأبي الحسين بن القاضي أبي يعلى والأدباء وسمع الحديث وتلا بالسبع وشارك في علوم الإسلام ومهر في اللغة وكان يعرف المذهب والعربية والعروض سلفيــا أثريــا. سير أعلام النبلاء ج: 20 ص: 317
وقال الذهبي أيضا في ترجمة الإمام أبي العباس بن المجد المقدسي: وكان ثقة ثبتا ذكيا سلفيا تقيا ذا ورع وتقوى ومحاسن جمة وتعبد وتأله ومروءة تامة وقول بالحق ونهي عن المنكر ولو عاش لساد في العلم والعمل. سير أعلام النبلاء ج: 23 ص: 118
وقال الذهبي في كتابه العبر في خبر من غبر 3/150: وأبو عمر بن عات أحمد بن هارون بن أحمد النقري الشاطبى الحافظ سمع أباه العلامة أبا محمد وابن هذيل ولما حج سمع من السلفى وكان عجبا في سرد المتون ومعرفة الرجال والأدب وكان زاهدا سلفيــا متعففا (شعر وقال الحافظ العراقي في ألفيته: يقول راجي ربه المقتدر……..عبد الرحيم بن الحسين الأثري
ويقول السفاريني رحمه الله تعالى في قصيدته الشهيرة : وسمتهــا بالدرة المضيـة…… في عقـد أهل الفرقة المرضية على اعتقاد ذي السداد الحنبلي …إمام أهل الحق ذي القدر العلي حبر الملا فرد العلا الربـاني…..رب الحجا ماحي الدجا الشيباني فإنه إمام أهـل الأثــر…..فمن نحا منحاه فهو الأثـري.
وقال في كتابه لوامع الأنوار 1/64 الأثري: أي المنسوب إلى العقيدة الأثرية والفرقة السلفيةالمرضية. والآثار والأقوال أيضا كثيرة شهيرة في كتب الأئمة مسطورة منثورة. فما عليك إلا أن تتبع ولا تبتدع. فقد كفيت
بسم الله الرحمن الرحيـم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله . أما بعد: فإنه قد ظهرت في هذا الزمان شرذمة أوباش، حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام، ألقوا على الناس بشبههم، ولبسوا على العوام بخبث سبكهم، ويحسبون أنهم يحسنون صنعاً. ولكن الله لا يضيع دينه، فرسولنا صلى الله عليه وسلم تركنا على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك.
ومن تلك الشبه الكثيرة التي أوردوها، تلك الطامة الكبرى، والمصيبة العظمى، وهي: ردهم لمذهب السلف وعيب من ينتسب إليه وقولهم إن ذلك محدث من القول وبدعة ضلالة. فإنا لله وإنا إليه راجعون، لا لكتب السلف قرأوا، ولا لمنهج السلف درسوا، ولا لنهجهم تبعوا، إن هم إلا في شقاق، ويحسبون أنهم على خير. لم يعوا قوله صلى الله عليه وسلم : (( ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، قيل من هي يا رسول الله : قال ما أنا عليه وأصحابي وفي رواية: الجماعة)). فالتفرق مذموم ولكنه حاصل لا محالة بإخباره صلى الله عليه وسلم . لكن ما السبيل وما النجاة من هذه الفرق، إنه التمسك بما كان عليه سلفنا الصالح والانتساب إليهم واتباع آثارهم. فإنه لما ظهر أهل البدع من الجهمية والمعتزلة والأشاعرة الذين قدموا العقل على النقل والرأي على النص اضطر السلف الصالح أن يميزوا أنفسهم عنهم فسموا بأهل الحديث وأهل السنة والجماعة والطائفة المنصورة والفرقة الناجية. وهكذا لما ترك أقوام من أهل البدع اتباع السلف وتركوا الآثار خلفهم ظهرياً اعتزى أهل السنة إلى السلف والأثر فقالوا: سلفي وأثري. وقد غبش طغام على هذين اللقبين ولم يفقهوا ما يقولون، فقالوا لم يذكر هذين اللقبين أحد من العلماء المتقدمين ولا قيلت في وصف أحد منهم. فنقول لهم كذبتم وما يدل ذلك إلا على جهل مركب أو تجاهل عن الحق فجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا.
قال ابن القيم: وتعر من ثوبين من يلبسهما …… يلقى الردى بمذمة وهوان ثوب من الجهل المركب فوقه ….ثوب التعصب بئست الثوبان
وإليك اخي في الله طالب الحق متبع الأثر المتجرد لله من الهوى والتعصب والتحزب، هذه الآثار عن السلف والأقوال التي يذكرون فيها لقبي السلفية والأثرية، فقد أحسن من انتهى إلى ما سمع:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: لا عيب على من أظهر مذهب السلف وانتسب إليه واعتزى إليه بل يجب قبول ذلك منه بالاتفاق فإن مذهب السلف لا يكون إلا حقا مجموع الفتاوى 4/ 149
وقال ابن عبد الهادي وهو يتكلم عن سيرة شيخ الإسلام: فلما كان سنة خمس وسبعمائة جاء الأمر من مصر بأن يسأل عن معتقده فجمع له القضاة والعلماء بمجلس نائب دمشق الأفرم. فقال: أنا كنت سئلت عن معتقد أهل السنة فأجبت عنه في جزء من سنين وطلبه من داره فأحضر وقرأه . فنازعوه في موضعين أو ثلاثة منه وطال المجلس فقاموا واجتمعوا مرتين أيضا لتتمة الجزء وحاققوه. ثم وقع الاتفاق على أن هذا معتقد سلفي جيد وبعضهم قال ذلك كرها. العقود الدرية ص: 212
وقال الذهبي في ترجمة الحافظ أبي عمرو بن الصلاح: قلت كان ذا جلالة عجيبة ووقار وهيبة وفصاحة وعلم نافع وكان متين الديانة سلفي الجملة صحيح النحلة كافا عن الخوض في مزلات الأقدام مؤمنا بالله وبما جاء عن الله من أسمائه ونعوته حسن البزة وافر الحرمة معظما عند السلطان سير أعلام النبلاء ج: 23 ص: 142
وقال عنه السيوطي أيضا: وكان من أعلام الدين أحد فضلاء عصره في التفسير والحديث والفقه مشاركا في عدة فنون متبحرا في الأصول والفروع يضرب به المثل سلفيا زاهدا حسن الاعتقاد وافر الجلالة. طبقات الحفاظ ص:500
وقال ابن العماد الحنبلي وفيها شمس الدين أبو عبد الله محمد بن عمر بن عبد المحمود بن رباطر الحراني الفقيه الزاهد نزيل دمشق الحنبلي ولد سنة سبع وثلاثين وستمائة بحران وسمع بها من عيسى الخياط والشيخ مجد الدين بن تيمية وسمع بدمشق من إبراهيم بن خليل ومحمد بن عبد الهادي واليلداني وابن عبد الدايم وخطيب مردا وعنى بسماع الحديث إلى آخر عمره قال الذهبي كان فقيها زاهدا ناسكا سلفيا عارفا بمذهب الإمام أحمد. شذرات الذهب 3/50
وقال الذهبي: عن الحافظ يعقوب الفسوي بعد أن ذكر حكاية عنه لا تصح: قلت هذه حكاية منقطعة فالله أعلم وما علمت يعقوب الفسوي إلا سلفيا وقد صنف كتابا صغيرا في السنة. سير أعلام النبلاء ج: 13 ص: 183
وقال الذهبي في ترجمة الحافظ عثمان بن خرزاذ: قال محمد بن بركة الحلبي سمعت عثمان بن خرزاذ يقول يحتاج صاحب الحديث إلى خمس فإن عدمت واحدة فهي نقص يحتاج إلى عقل جيد ودين وضبط وحذاقة بالصناعة مع أمانة تعرف منه قلت الأمانة جزء من الدين والضبط داخل في الحذق فالذي يحتاج إليه الحافظ ان يكون تقيا ذكيا نحويا لغويا زكيا حييا سلفيا يكفيه ان يكتب بيده مئتي مجلد ويحصل من الدواوين المعتبرة خمس مئة مجلد وأن لا يفتر من طلب العلم إلى الممات بنية خالصة وتواضع وإلا فلا يتعن سير أعلام النبلاء ج: 13 ص: 380
وقال الذهبي في ترجمة الإمام الدارقطني: وصح عن الدارقطني أنه قال ما شيء ابغض إلى من علم الكلام قلت لم يدخل الرجل أبدا في علم الكلام ولا الجدال ولا خاض في ذلك بل كان سلفيـــا. سير أعلام النبلاء ج: 16 ص: 457
وقال في ترجمة الإمام محمد بن يحيى الزبيدي: قدم دمشق رسولا من المسترشد في شأن الباطنية وكان حنفيا سلفيا سير أعلام النبلاء ج: 20 ص: 426
وقال في ترجمة الإمام ابن هبيرة ودخل بغداد في صباه وطلب العلم وجالس الفقهاء وتفقه بأبي الحسين بن القاضي أبي يعلى والأدباء وسمع الحديث وتلا بالسبع وشارك في علوم الإسلام ومهر في اللغة وكان يعرف المذهب والعربية والعروض سلفيــا أثريــا. سير أعلام النبلاء ج: 20 ص: 317
وقال الذهبي أيضا في ترجمة الإمام أبي العباس بن المجد المقدسي: وكان ثقة ثبتا ذكيا سلفيا تقيا ذا ورع وتقوى ومحاسن جمة وتعبد وتأله ومروءة تامة وقول بالحق ونهي عن المنكر ولو عاش لساد في العلم والعمل. سير أعلام النبلاء ج: 23 ص: 118
وقال الذهبي في كتابه العبر في خبر من غبر 3/150: وأبو عمر بن عات أحمد بن هارون بن أحمد النقري الشاطبى الحافظ سمع أباه العلامة أبا محمد وابن هذيل ولما حج سمع من السلفى وكان عجبا في سرد المتون ومعرفة الرجال والأدب وكان زاهدا سلفيــا متعففا (شعر وقال الحافظ العراقي في ألفيته: يقول راجي ربه المقتدر……..عبد الرحيم بن الحسين الأثري
ويقول السفاريني رحمه الله تعالى في قصيدته الشهيرة : وسمتهــا بالدرة المضيـة…… في عقـد أهل الفرقة المرضية على اعتقاد ذي السداد الحنبلي …إمام أهل الحق ذي القدر العلي حبر الملا فرد العلا الربـاني…..رب الحجا ماحي الدجا الشيباني فإنه إمام أهـل الأثــر…..فمن نحا منحاه فهو الأثـري.
وقال في كتابه لوامع الأنوار 1/64 الأثري: أي المنسوب إلى العقيدة الأثرية والفرقة السلفيةالمرضية. والآثار والأقوال أيضا كثيرة شهيرة في كتب الأئمة مسطورة منثورة. فما عليك إلا أن تتبع ولا تبتدع. فقد كفيت