خادمة القرآن
03-09-2008, 03:56 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
10....11............17......20.
كلها أرقام ...
منكم من قرأها سنوات و منكم من قرأها أياما و منكم من وقف عندها فلن يتسرع!
لكن في واقع الحال هي بالنسبة لعمر أرقام سنوات مرت من عمرهـ..
يذكرها الآن سنة تلو الأخرى ...
وهو على فراش المستشفى النظيف الأبيض..
كل شيء يوحي بالطمأنينة و الصفاء ...كلمتان ما عرف منهما عمر في دنياه إلا الصورة...
تناول كراسته و فتحها و عيناه المغمضتان بفعل التجاعيد التي تحاصرانهما تتجولان بين السطور وتطويان صفحة لتستقبلا أخرى...
أشاح ببصره بعيدا إلى مكان آخر من المذكرة..:
"آآآآخ كم مر اليوم عصيبا مع أنه مر حافلا بالأموال...
لكم خاطرت يا عمر و لو ضبطك رجال الأمن متلبسا لكنت الآن حبيس الأقفاص..لكن لا عليك يا رجل مجرد منظر الذهب و الألماس يسكر عقلك و يبعث بالنشوة الآثمة في سائر جسدك..وينسيك الخوف و الوجل
هذه صفقة البداية و ما يأتي سيكون أعظم.."
هنا سخر عمر من نفسه, و تذكر أيام الانحطاط و الرذيلة فزفر نفسا حانقا أودعه هموم الماضي
أدار بسبابته الصفحات ليجد:
" أول يوم في ميناء إسبانيا : دخلت بواخر المعلبات محشوة بالحشيش و المخدرات , و طلب مني أن أتسلم المهمة
أتممتها على أكمل وجه و لم أضبط متلبسا ً, وقبضت المال الوفير الذي سال له لعابي نضاحا و فتحت عيناي على أشدهما تعدان المبلغ و تقبلان طوب الميناء حجرا حجرا ...!"
كم كان ماضيه عفنا! لم يذكر أنه سجد لجبار السموات و الأرض في حياته!
وبينما هو في غمرة الندم وقعت عينه على هذه الأسطر :
" هربت زوجتي بالأطفال حينما أخذتهم معي إلى رحلة عمل لاسبانيا و تنكرت لي بعد أن لعبت القمار و وفرت لها المال الوفير , و تركتني بلا أولاد كالمجنون , بحثت فلم أعثر لها على أثر!
و عدت أجر أذيال الخيبة إلى بلدي :ذهبنا أربعة و لم أعد إلا وحيدا !"
انسلت دمعتان حبيستان بين أهداب عمر حينما قرأ هذه الصفحة
كيف لا وهي تذكره بفرحة دنياه :طفلتيه الحبيبتين .
لكم يشتاق لهما بعد أن مرت السنون و كبرتا لكن هيهات أن يحظى و لو بلحظة للقائهما , فلطالما تبرأت زوجته من ماله الحرام و خبثه و لؤمه ..
لكنه كان يركلها وينعتها بالرجعية الخرقاء...
ونبذته طفلتاه بعدما علمتا عنه من خبث و سوء طوية..
كان الخبث في نظره ذكاء و السرقة احترافية و معرفة بأمور الدنيا...
و كلما بعث له الله من يرشده و ينصحه سخر بابتسامته المصطنعة متحدثا كالعالم ببواطن الأمور الخبير الحاذق عن خبرته العريضة في الحياة و معرفته بأسرار الزمان لكنه في الحقيقة حاليا يعلم أنه لم يفهم من الدنيا غير جانبها المظلم ! و أنه بعد حين وجد نفسه وهو لا يعرف شيئا!
نظر إلى ما بقي من الصفحات و كان يختارها خبط عشواء:
" اليوم حسبت ثروتي التي فاقت الملايين, الأهل و الأصحاب لا قيمة لهم, فقيمة المرء في هذه الغابة هي القوة و المال !فليذهب الأطفال و أمهم إلى حيث يشاءون , حينما تكون ثريا تستعبد من معك و لا يهم أكبرت أم مرضت,
أسطورة المال الذي يقهر المستحيل ! "
لمع من بين شفته طقم أسنانه الناصعة وهو يضحك بعد قراءته لهذه الصفحة الأخيرة و هتف في نفسه أن يالها من ترهات كنت أعيشها !
ها هو ذا المال عندي و قد سلبت صحتي و صرت مقعدا وحيدا إلا من ذكرياتي ! فهل أشعر بالسعادة التي كنت أنشد؟
أم أن مالي سيخلدني في هذه الحياة ؟ أم أن قلبي هانئ مطمئن ؟
و حتى مع وفرة المال ؟ مالي أراه يطير من أمامي ؟ مجرد علاجي قد أتى على النصف الأكبر من ثروتي !
الآن فقط علم أن كلام زوجته صحيح ! و أن المال الحرام يطير و يضيع كأن لم يغن بالأمس!
سخر من التعاليم الربانية و من الأخلاق السامية و لم يتعظ بقصص من سبقوه من الذين جمعوا مالهم بالسرقة و النهب و القمار و بيع الممنوع ...
منهم من مات على أقبح صورة و منهم من رماه أبناؤه بعد أن سلبوه كلما جمع!
ومنهم من هو مثله وجد نفسه مرميا في المستشفى مريضا مقعدا !
هذه نهاية من لا يستعف عن المال الحرام و من يأكل أموال الناس بالباطل ويبغي على الخلطاء ..
سواء أقتنع بها أم لم يقتنع
فسيأتي يوم يندم فيه أشد الندم
و إن غدا لناظره قريب...
أهلا بك أخي / أختي في بستان الفضيلة
كان هذا حوار داخلي - يستحق من كل واحد منا أن يتمعن فيه و يركز فيه جيدا - فكما يقال - مصائب قوم عند قوم فوائد و العاقل من لا يقع في أخطاء غيره خصوصا إذا نبه إليها لهذا أحببنا اليوم أن نبدأ معا بهذا الحوار لنستخرج منه واجب عملي نعمل كلنا عليه
الهدف منه: أن نصير قدوة في محيطنا في التعفف عن كل حرام - خشية لله وحده و رجاء في رحمته و نعيم خالد ألا و هو الجنة
مدة الواجب : أسبوع - من اليوم 02/01/2008 إلى 09/01/2008بإذن الله
من سيقوم بالواجب: كل عضو من المنتدى أعلن رغبته بالانضمام للتحدي
الواجب هو:
أن نحاول ما أمكن التعفف عن أية معصية
نعلم جمبعا أنها مسألة صعبة - لكن هنا يكمن التحدي و طبعا المراقب هو الله عز و جل ثم الملكين الرقيب و العتيد
و هذه فرصة لنجرب سيطرتنا على أنفسنا
فهل من مبارز؟
http://www.up4ksa.com/uploads/8a0fb1f39f.gif (http://www.up4ksa.com/)
http://www.up4ksa.com/uploads/895a55bde4.gif (http://www.up4ksa.com/)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
10....11............17......20.
كلها أرقام ...
منكم من قرأها سنوات و منكم من قرأها أياما و منكم من وقف عندها فلن يتسرع!
لكن في واقع الحال هي بالنسبة لعمر أرقام سنوات مرت من عمرهـ..
يذكرها الآن سنة تلو الأخرى ...
وهو على فراش المستشفى النظيف الأبيض..
كل شيء يوحي بالطمأنينة و الصفاء ...كلمتان ما عرف منهما عمر في دنياه إلا الصورة...
تناول كراسته و فتحها و عيناه المغمضتان بفعل التجاعيد التي تحاصرانهما تتجولان بين السطور وتطويان صفحة لتستقبلا أخرى...
أشاح ببصره بعيدا إلى مكان آخر من المذكرة..:
"آآآآخ كم مر اليوم عصيبا مع أنه مر حافلا بالأموال...
لكم خاطرت يا عمر و لو ضبطك رجال الأمن متلبسا لكنت الآن حبيس الأقفاص..لكن لا عليك يا رجل مجرد منظر الذهب و الألماس يسكر عقلك و يبعث بالنشوة الآثمة في سائر جسدك..وينسيك الخوف و الوجل
هذه صفقة البداية و ما يأتي سيكون أعظم.."
هنا سخر عمر من نفسه, و تذكر أيام الانحطاط و الرذيلة فزفر نفسا حانقا أودعه هموم الماضي
أدار بسبابته الصفحات ليجد:
" أول يوم في ميناء إسبانيا : دخلت بواخر المعلبات محشوة بالحشيش و المخدرات , و طلب مني أن أتسلم المهمة
أتممتها على أكمل وجه و لم أضبط متلبسا ً, وقبضت المال الوفير الذي سال له لعابي نضاحا و فتحت عيناي على أشدهما تعدان المبلغ و تقبلان طوب الميناء حجرا حجرا ...!"
كم كان ماضيه عفنا! لم يذكر أنه سجد لجبار السموات و الأرض في حياته!
وبينما هو في غمرة الندم وقعت عينه على هذه الأسطر :
" هربت زوجتي بالأطفال حينما أخذتهم معي إلى رحلة عمل لاسبانيا و تنكرت لي بعد أن لعبت القمار و وفرت لها المال الوفير , و تركتني بلا أولاد كالمجنون , بحثت فلم أعثر لها على أثر!
و عدت أجر أذيال الخيبة إلى بلدي :ذهبنا أربعة و لم أعد إلا وحيدا !"
انسلت دمعتان حبيستان بين أهداب عمر حينما قرأ هذه الصفحة
كيف لا وهي تذكره بفرحة دنياه :طفلتيه الحبيبتين .
لكم يشتاق لهما بعد أن مرت السنون و كبرتا لكن هيهات أن يحظى و لو بلحظة للقائهما , فلطالما تبرأت زوجته من ماله الحرام و خبثه و لؤمه ..
لكنه كان يركلها وينعتها بالرجعية الخرقاء...
ونبذته طفلتاه بعدما علمتا عنه من خبث و سوء طوية..
كان الخبث في نظره ذكاء و السرقة احترافية و معرفة بأمور الدنيا...
و كلما بعث له الله من يرشده و ينصحه سخر بابتسامته المصطنعة متحدثا كالعالم ببواطن الأمور الخبير الحاذق عن خبرته العريضة في الحياة و معرفته بأسرار الزمان لكنه في الحقيقة حاليا يعلم أنه لم يفهم من الدنيا غير جانبها المظلم ! و أنه بعد حين وجد نفسه وهو لا يعرف شيئا!
نظر إلى ما بقي من الصفحات و كان يختارها خبط عشواء:
" اليوم حسبت ثروتي التي فاقت الملايين, الأهل و الأصحاب لا قيمة لهم, فقيمة المرء في هذه الغابة هي القوة و المال !فليذهب الأطفال و أمهم إلى حيث يشاءون , حينما تكون ثريا تستعبد من معك و لا يهم أكبرت أم مرضت,
أسطورة المال الذي يقهر المستحيل ! "
لمع من بين شفته طقم أسنانه الناصعة وهو يضحك بعد قراءته لهذه الصفحة الأخيرة و هتف في نفسه أن يالها من ترهات كنت أعيشها !
ها هو ذا المال عندي و قد سلبت صحتي و صرت مقعدا وحيدا إلا من ذكرياتي ! فهل أشعر بالسعادة التي كنت أنشد؟
أم أن مالي سيخلدني في هذه الحياة ؟ أم أن قلبي هانئ مطمئن ؟
و حتى مع وفرة المال ؟ مالي أراه يطير من أمامي ؟ مجرد علاجي قد أتى على النصف الأكبر من ثروتي !
الآن فقط علم أن كلام زوجته صحيح ! و أن المال الحرام يطير و يضيع كأن لم يغن بالأمس!
سخر من التعاليم الربانية و من الأخلاق السامية و لم يتعظ بقصص من سبقوه من الذين جمعوا مالهم بالسرقة و النهب و القمار و بيع الممنوع ...
منهم من مات على أقبح صورة و منهم من رماه أبناؤه بعد أن سلبوه كلما جمع!
ومنهم من هو مثله وجد نفسه مرميا في المستشفى مريضا مقعدا !
هذه نهاية من لا يستعف عن المال الحرام و من يأكل أموال الناس بالباطل ويبغي على الخلطاء ..
سواء أقتنع بها أم لم يقتنع
فسيأتي يوم يندم فيه أشد الندم
و إن غدا لناظره قريب...
أهلا بك أخي / أختي في بستان الفضيلة
كان هذا حوار داخلي - يستحق من كل واحد منا أن يتمعن فيه و يركز فيه جيدا - فكما يقال - مصائب قوم عند قوم فوائد و العاقل من لا يقع في أخطاء غيره خصوصا إذا نبه إليها لهذا أحببنا اليوم أن نبدأ معا بهذا الحوار لنستخرج منه واجب عملي نعمل كلنا عليه
الهدف منه: أن نصير قدوة في محيطنا في التعفف عن كل حرام - خشية لله وحده و رجاء في رحمته و نعيم خالد ألا و هو الجنة
مدة الواجب : أسبوع - من اليوم 02/01/2008 إلى 09/01/2008بإذن الله
من سيقوم بالواجب: كل عضو من المنتدى أعلن رغبته بالانضمام للتحدي
الواجب هو:
أن نحاول ما أمكن التعفف عن أية معصية
نعلم جمبعا أنها مسألة صعبة - لكن هنا يكمن التحدي و طبعا المراقب هو الله عز و جل ثم الملكين الرقيب و العتيد
و هذه فرصة لنجرب سيطرتنا على أنفسنا
فهل من مبارز؟
http://www.up4ksa.com/uploads/8a0fb1f39f.gif (http://www.up4ksa.com/)
http://www.up4ksa.com/uploads/895a55bde4.gif (http://www.up4ksa.com/)