طالب عدد من سجناء تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي المعتقلين في موريتانيا بمنحهم حق الخلوة الشرعية، وزيادة الحصص المخصصة لهذه الزيارة، خاصة وأنهم محكومون بمدد طويلة تتراوح ما بين 15 عاماً والمؤبد.

وكشف بعض سجناء القاعدة المدانين في قضايا إرهابية خطيرة للحقوقيين الذين زاروهم أخيراً، عن رغبتهم في الالتقاء بزوجاتهم وممارسة حقوقهم التي كفلها القانون وتلبية احتياجاتهم الانسانية، لا سيما أن بعضهم تزوج لأول مرة بعد دخوله السجن ويرغب في إنجاب أطفال لاستحالة الأمر في الظروف الحالية، حيث إن غالبيتهم يقضي أحكاماً بالسجن لمدة طويلة. وكان عدد من السجناء قد عقدوا قرانهم وهم معتقلون من خلال توكيل أقاربهم لتزويجهم، وحظي بعضهم بحق الخلوة الشرعية مع العروس، مثل السجين المعروف ولد الهيبة الذي حكم عليه بالاعدام، وكان من نتيجة هذه الخلوة أن السجين رزق بطفل مؤخراً، واحتفل به وهو في داخل سجن نواكشوط، بينما لا يزال آخرون ينتظرون دورهم في زيارة الخلوة الشرعية، من بينهم سيدي ولد سيدنا الذي تزوج بين حكمي إعدام صدرا بحقه بسبب تورطه في ملفات إرهابية خطيرة.

وتنظر السلطات الأمنية بعين الريبة لمطالب السجناء المتهمين بالإرهاب بزيارة الخلوة، لأنها تتخوف مما يمكن أن تسفر عنه الزيارة غير المراقبة من نقل رسائل أو وسائل اتصال، أو ما يمكن أن يقدم عليه السجين خلال الزيارة، حيث سبق أن تمكن عدد من السجناء المتهمين بالإرهاب من الفرار من سجن نواكشوط وهم يرتدون أزياء نسائية "عباءة وخمار".

وفي عام 2007، تمكن ثلاثة من أخطر سجناء التيار الجهادي من الفرار من سجن نواكشوط، ويتعلق الأمر بالخديم ولد السمان الذي يعد زعيم القاعدة في موريتانيا وسيدي ولد حبت وحمادة ولد محمد خيرو، وتعتقد السلطات أنه تم تزويد أحدهم بالأزياء النسائية خلال زيارات الحلوة الشرعية فاستغلوا اشتداد الزحام والفوضى خلال أيام الزيارة للاندساس وسط نساء المعتقلين اللاتي ترتدين الخمار، مما دفع السلطات آنذاك إلى تعليق الزيارة ومنع أهالي السجناء من دخول السجن وزيارتهم.

الغط على السجين مقابل الخلوة


أعتبر المراقبون أن السلطات لا يمكنها أن تمنع السجناء من الاختلاء بزوجاتهم باعتباره حق طبيعي يمنح لجميع السجناء والسجينات، وكل ما يمكنها فعله هو تأخير الزيارة والتحجج بكثرة الطلبات من أجل الضغط على السجين واستغلال هذا الأمر في أخذ معلومات عن باقي زملائهم الموجودين في معسكرات القاعدة قرب الحدود بين موريتانيا ومالي، على اعتبار أن "تعاون السجين" يشفع له عند المسؤولين ويعجل بمنحه امتيازات وحقوق داخل المعتقل.
وكان نحو 28 موريتانياً ينتمون إلى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي قد عادوا مؤخراً إلى بلادهم، وسلموا أنفسهم للجيش الموريتاني، بعد أن فروا من معسكرات القاعدة في الصحراء شمال مالي، للاستفادة من العفو الذي أعلنت عنه الحكومة الموريتانية بالسماح لكل موريتاني عمل مع تنظيم القاعدة بدخول البلاد والتعهد بعدم ملاحقته شرط أن لا يكون قد ارتكب أعمالاً قتالية داخل الأراضي الموريتانية، وأن يعلنوا رجوعهم عن الفكر التكفيري وحمل السلاح.
كما أصدر الرئيس محمد ولد عبد العزيز مؤخراً مرسوماً بالعفو عن عدد من معتقلي "السلفية الجهادية" كانوا ملاحقين بتهمة الانتماء إلى تنظيم القاعدة في إطار الاستجابة لجزء من مطالب ندوات حوارية أطلقتها الحكومة عن الإرهاب.



s[khx hgrhu]m td l,vdjhkdh d'hgf,k fpr "hgog,m hgavudm" lu .,[hjil hgog,m hgavudm hgrhu]m fpr d'hgf,k sdkhg